Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

بضاعتنا ردت إليهم ….!!!؟؟

بقلم : الغضنفر

      بداية أريد أن أوضح أنني في مقالاتي لا استهدف أحداً من القادة كأشخاص وإن كانت الرسوم الكاريكاتورية  المصاحبة لكتاباتي تجسد بعضهم، ولكن ما يهمني  هو الرمزية السياسية  و البعد المعنوي للشخص، و مدى الخلل في تدبير بعض المواقف السياسية، أو بتعبير أدق: كيف يجب أن تتلقى قيادتنا الصحراوية المواقف السياسية وكيف  يجب أن تتعامل معها حتى لا تصيب الروح الوطنية في مقتل، لذلك حتى ولو كان حديثي عن حدث سياسي معين فالشخص ليس هو المقصود وإنما طبيعة النتائج التي تخلفت من سياساته.

      المتتبع لمسار القضية الوطنية منذ تولي “ابراهيم غالي” أمانة التنظيم  السياسي و رئاسة الجمهورية، يلحظ أن كل القضايا التي أثيرت في عهده بدأت بضجة إعلامية كبيرة  و بطموحات أكبر للشعب الصحراوي تولدت عن هذه الدعاية، و انتهت  -للأسف- لصالح المحتل المغربي، و اذكر هنا مثالين صارخين: أزمة الكركرات  و سؤال الأراضي المحررة  الذي تحول إلى مناطق عازلة في قاموس الأمم المتحدة، و قرار المحكمة الأوروبية الذي لم يمنع المحتل المغربي من تجديد اتفاقه الفلاحي مع اوروبا بنفس الشروط. 

      اليوم نعيش مثالا آخر عن هذا الفشل  الدبلوماسي و السياسي الذريع في تدبير بعض القضايا الصغيرة المرتبطة بالقضية الكبرى للشعب الصحراوي، ألا و هو قرار جنوب إفريقيا السماح  للسفينة “شيري بلوسوم” المحملة بالفوسفاط الصحراوي بمغادرة مياهها، بعد حجزها لمدة عام و استصدار حكم قضائي يقضي ببيع الشحنة في مزاد علني لصالح الجبهة، إذ بالرغم من وجود ذلك الحكم القضائي لم تنجح محاولات بيع الشحنة، لعدم تقدم أي مشتر (كما توقعنا ذلك في مقال سابق حول الموضوع)، لاعتبارات تتعلق بسيطرة و احتكار المحتل المغربي  للسوق العالمية للفوسفاط، حيث  تم  في نهاية المطاف قبول عرض مالك الشحنة، بتمكينه من اقتناء الشحنة بدولار رمزي، حتى يمكنه من استرجاع الشحنة ومغادرة الميناء.

      ليس استغرابي من هذه النهاية المخيبة لأمالنا،  بل دهشتي – او بالأحرى سؤالي- هو: لماذا لم تكمل جنوب إفريقيا خطوتها الشجاعة و تدفع بإحدى شركاتها لشراء الشحنة؟… لا أريد جوابا بل اتركه لتقييم القراء و مقدار وعيهم بأن المواقف السياسية  تضعف أمام  الاقتصاد.

      كذلك لن أطالب القيادة الصحراوية بإعطائنا تفسيرات مقنعة عن أسباب هذا التغير التدريجي لمواقف جنوب إفريقيا لصالح المحتل المغربي،  و لكن أطالبها بشيء واحد أن تكون في مستوى التحديات القادمة داخل الاتحاد الإفريقي و أن تكف عن سياسة ذر الرماد في العيون  بالادعاء أنها تحقق مكاسب دبلوماسية و أن المحتل يعيش عزلة دولية.

      فبالرغم من استمرار الفشل في إحداث أي اختراق دبلوماسي لصالح الشعب الصحراوي و قضيته المصيرية في أي من الملفات سواء السياسية أو الحقوقية أو الاقتصادية المتعلق بنهب الثروات الطبيعية للصحراء الغربية، وبالرغم تراكم الأزمات داخل المخيمات، ظلت القيادة تنافح عن نفسها بعنجهية كاذبة وازدراء يخفي ما يخفي وراءه من وجل لمصير  مجهول.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد