الاحتقان يعود إلى مخيمات تندوف بعد تورط الحارس الشخصي للرئيس الصحراوي في إطلاق النار على شاب صحراوي من جيرانه… !!
يبدو أن أهالينا بمخيمات تندوف لا زالوا يعيشون بعقلية ما قبل تأسيس الجمهورية الصحراوية، رغم أن موسيقى و صخب الاحتفالات المخلدة لمرور نصف قرن على إعلانها لازالت أصداؤه تتردد في ىذاننا و عقولنا، و رغم شعار “الوحدة الوطنية” إلا أن القيادة الصحراوية لم تستطع فرضها و لا تجسيدها و لا زال الاحتقان يندلع بين الفينة و الأخرى بسبب العنصرية الهمجية و القبلية المقيتة و الطبقية التي ابتكرها لنا “الهنتاتة”، و هم يقسمون المجتمع الصحراوي إلى أعيان و أتباع، في إطار الإقطاعية الجديدة التي تضمن للبيت الأصفر المريض الاستمرار في السلطة بإذكاء النعرات القبلية و السلطوية.
في ظل هذا الواقع المؤسف، نشب خلال الأيام الأخيرة خلاف بين عائلتين بدائرة حوزة بمخيم السمارة حول ملكية أحد الصهاريج المائية، و تطور الخلاف إلى نشوب صراع بين العائلتين، خلال يومي 24 و 25 أبريل 2026، استعانت خلاله كل واحدة منهما بأبناء عمومتها لتقوية صفوفها، و في ليلة 26 ابريل 2026 سينتهي بجريمة راح ضحيتها الشاب الصحراوي “خطاري ولد احمد بابا ولد سيدي موسى”، و هو من قبيلة الرگيبات أولاد موسى، الذي أصيب بجروح خطيرة على مستوى بعد إطلاق الرصاص عليه،و تم نقله إلى مستشفى مدينة تندوف في وضع حرج.
أما الشخص الذي أطلق النار فهو من قبيلة الرگيبات السلاّم، و يتعلق الأمر بالمدعو “عبيدو ولد محمد مهداه ولد محمد سالم ولد أيدا” (الصورة أسفل المقال)، و يعمل في الفرقة الأمنية المكلفة بالحراسة الشخصية للأخ القائد “إبراهيم غالي”، حيث استعمل سلاحه الوظيفي و أطلق النار بعدما تعرض منزل عائلته للهجوم من طرف الضحية و أبناء عمومته في إطار تصاعد الخلاف بين العائلتين.
ثم نقل الضحية إلى مستشفى تندوف و هو اليوم بين الحياة و الموت، فيما لجأ “رامبو المخيمات” إلى بيت الرئاسة، و هناك احتمى بالأخ القائد، و بعد غضب كبير كاد يتحول إلى انفلات أمني، أعلنت القيادة في البيت الأصفر أن الحارس الشخصي للأخ القائد سيقدم للعدالة، و سيوضع رهن الاعتقال حتى انتهاء التحقيق، لكن أسرة الضحية أصيبت بصدمة حين تناهى إلى مسامعها كون المتهم حرا طليقا يتجول في مدينة تندوف… !!
عائلة الضحية تتهم الرئاسة بالتدخل في العدالة و بتبخيس دم ابنهم و حماية المجرم، بعدما أعلن قاضي التحقيق أن إطلاق سراح المتهم جاء بعد أن ثبت خلال التحقيق بأنه ليس الشخص الذي أطلق النار، و أن ابن عمه المسمى “خطري ولد غلاه” هو من أطلق النار، و قد اعترف بهذا الأخير و قام بتسليم نفسه… لكن حسب الشهود فإن المتهم الجديد لم يكن حاضرا ساعة إطلاق النار و أن أم الحارس الشخصي للرئيس، رفقة مبعوث من الرئاسة الصحراوية هما من أقنعاه بتحمل هذه الجريمة، رغم أن “خطري” هو شاب بسيط و لا يمتلك أي سلاح و لا يعرف كيفية استعماله، و أن الرصاصات التي استقرت في جسد الضحية عيارها نفس عيار سلاح الحارس الخاص للأخ القائد.
ما يحدث في المخيمات تجاوز مرحلة القبلية المقيتة و العنصرية الهمجية، و دخل بنا مرحلة المجتمع الإقطاعي المبني على الطبقية الحقيرة و الانحطاط الأخلاقي المرتبط بتبخيس دماء المواطنين، بعد أن تأثرت قيادتنا و الهنتاتة بما يفعله رصاص الدرك الجزائري بالمواطنين الصحراويين، و صمت القيادة أمام عمليات قنص المنقبين و إزهاق أرواحهم دون أن يرف لهم جفن، كان آخرها مقتل الشابين الصحراويين “الحاج ولد الشيخ ولد الحاج ولد بنيجارا” و “دها ولد ميارة ولد أحمد زين”، ، في حين جرح شاب ثالث بجروح خطيرة، بعدما تعرضوا لإطلاق النار من طرف الجيش الجزائري يوم 25 أبريل 2026 بالقرب من غار اجبيلات.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك