الإعلام الموريتاني ينشر صور سيارتين و جثث لمقاتلين صحراويين استهدفهم سلاح الدرون المغربي في الأراضي المحرمة
تناقلت عدة منصات موريتانية صباح يوم 16 ماي 2026 صورا لسيارتين محترقتين و بداخلهما و حولهما أشلاء بشرية، منها من تفحم نتيجة الانفجار و اشتعال السيارتين، و بعضها تناثرت خارج السيارة؛ إذ قالت تلك المنصات، نقلا على رعاة موريتانيين هم من التقطوا تلك الصور، بأنها سيارات ذات ترقيم خاص بمخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف/جنوب الجزائر، و أن الأشلاء البشرية المتناثرة عليها أطراف من اللباس العسكري كالذي يستخدمه الجيش الشعبي الصحراوي، و أن السيارتين يبدو أنهما تعرضتا لاستهداف بذخيرة شديدة الانفجار، و رجحوا أن تكون السيارتين استهدفتا من طرف مُسيَّرة مغربية، و أن قوة الانفجار كانت ناتجة عن وجود ذخيرة داخل السيارتين.
و حتى كتابة هذه الأسطر لم تعلن القيادة الصحراوية في الرابوني عن وقوع حادث مأساوي استهدف مقاتلين صحراويين في الأراضي المحررة، و لم تحتج لدى “المينورصو” على العملية العسكرية الجوية التي أزهقت أرواح أزيد من خمس مقاتلين صحراويين (حسب رواية الرعاة الموريتانيين)، و هو الاستهداف الجوي الثاني بعد أن وقع استهداف أربع سيارات صحراوية بالأراضي المحررة، مباشرة بعد إعلان القيادة الصحراوية في بيان لها أنها استهدفت مدينة السمارة المحتلة يوم 05 ماي 2026، و تسبب هجوم المسيرة المغربية في مقتل تسع مقاتلين صحراويين، كانوا على متن سيارات مدنية للتمويه.
و حسب الرواية التي تتناقلها الحسابات العسكرية الصحراوية، فإن السيارات الأربعة هي من نفذت الهجوم على السمارة، و كانت تتجه نحو التراب الموريتاني قبل العودة إلى المخيمات، في إطار خطة الهروب…. يحدث هذا التصعيد الخطير بين قيادتنا و جيش الاحتلال المغربي ليعكر صفو اللقاءات الدبلوماسية المرتقبة في الأسابيع المقبلة، و التي من المنتظر أن تكون حاسمة في ملف الصحراء تحت الإشراف الأمريكي – الأممي، خصوصا و أن هذه الحوادث لم تقع منذ أسابيع، و بالضبط منذ إعلان مجلس الأمن للقرار 2797 الذي جعل قيادات داخل الجيش الشعبي الصحراوي تشعر بالإحباط بعد أن تلقت تعليمات من القيادة العسكرية الجزائرية بوقف العمليات.
و نشرت هذه القيادات مواقفها الرافضة للقرار عبر الحسابات في مواقع التواصل و عبر تسجيلات صوتية على تطبيق التراسل الفوري “واتساب”، و الذي وصفته بالانبطاح الصحراوي لإملاءات الرباط، و طالبت بالعودة إلى الوضع الذي كانت عليه القضية الصحراوية قبل القرار، و هو الأمر الذي أكده تصريح الرئيس الصحراوي مؤخرا بأن المنطقة في حالة حرب، …. و هو الأمر الذي يبدو أنه أصبح مستحيلا، في ظل إصرار الدول الكبرى على حسم القضية قبل دخول سنة 2027.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك