Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الهجوم على السمارة المحتلة يجلب على القيادة الصحراوية تنديد القوى الكبرى… و اليابان تنضم إلى الدول الداعمة لـ “الحكم الذاتي”

     ما يثير قلقنا كرأي عام صحراوي، هو الحال الذي أصبحت عليه قضيتنا الوطنية، و كيف حول الحليف الجزائري جيشنا الشعبي إلى  مجرد ميلشيا مسلحة  و ورقة ضغط مرة في يد فرنسا، و مرة في يد جنوب إفريقيا، و مرة في يد مصر، و مرة في يد تونس، و مرة في يد إيران…، و هذا ما تأكد مؤخرا، حيث أنه بعد توقف تام للعمليات العسكرية منذ القرار الأممي الأخير، قام الجيش الشعبي  الصحراوي  يوم 05 ماي 2026 بإطلاق مقذوفات على  مدينة السمارة  المحتلة، و هو الهجوم الذي كشفت التقارير بأن القيادة الصحراوية لم تكن تريده و أنها اضطرت إلى تنفيذه بضغوط من غيران على الجزائر، و أن طهران تريد إخبار الرباط بأنها تعلم حجم دعمها العسكري في الخليج و انه بإمكانها الرد عليها.

     و إذا كانت بعض التحاليل تقول بأن القيادة الصحراوية أرادت من خلال هذا الهجوم فقط خلق الحدث من اجل إثارة انتباه المنتظم الدولي حول قضيتنا الوطنية، فإن الملاحظين يؤكدون بأن  بمثابة “انتحار سياسي” ذلك أن النتائج جاءت عكسية تماما لطموحات الشعب الصحراوي و خدمت موقف المحتل المغربي في الظرفية الحالية  حيث المفاوضات جارية برعاية أمريكية،إذ بدأت واشنطن تقتنع جديا بضرورة إدراج تنظيمنا السياسي في خانة المنظمات الإرهابية، و ترى في النزاع الصحراوي-المغربي مصدرا للقلق الدولي، و هو ما تأكد في تدوينة نشرتها البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة على منصة X و أعادت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في الجزائر مشاركتها جاء فيها  : “الوضع الرهن في الصحراء الغربية لا يخدم مصالح أي أحد و لا يمكن أن يستمر”.

     فيما علق سفير الإتحاد الأوروبي بالرباط في تدوينة جاء فيها “أن الهجـوم الأخير على السمارة يستوجب الإدانة، فليس هذا وقت التصعيد، بل وقت التفاوض، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025، مع اعتماد مخطط الحكم الذاتي المغربي كأرضية للتوصل إلى حل”… و في نفس الموقف انخرطت  كل من الإمارات وقطر والاردن والسعودية و فرنسا و اسبانيا، في حين عبر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، “ستيفان دوجاريك”،  وأفاد خلال مؤتمره الصحفي اليومي أن المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء، “ستافان دي ميستورا، يشارك بعثة المينورسو مخاوفها العميقة” .         

     في موضوع آخر، كلما اقتربت قمة “تيكاد” اليابانية – الإفريقية إلا و تذكرنا بما حدث في تونس خلال النسخة الثامنة “تيكاد -8-“، التي عقدت في غشت من سنة 2022، يوم دخل الرئيس الصحراوي الأخ “إبراهيم غالي” كأحد القيادات الإفريقية المشاركة في المؤتمر، و جرى استقباله طرف الرئيس التونسي “قيس سعيد”، و ما أعقب ذلك من ضجة دبلوماسية لازالت آثارها قائمة إلى يومنا نتيجة القطيعة التي حدثت بين الرباط و قصر قرطاج، حين اتهمت الخارجية المغربية الرئيس التونسي بالخضوع للضغوطات الجزائرية، و السعي إلى إرضاء قصر المرادية للحصول على منافع طاقية و أخرى عبارة عن ودائع مالية أنقذت الخزينة التونسية من الإفلاس النهائي.

     حينها ردت البابان على الحادث الدبلوماسي الذي كاد أن يعصف بالقمة الاقتصادية، عبر بيان أعلنت فيه طوكيو أنها لم توجه أي دعوة إلى الرئيس الصحراوي، و أنها تعتبر الإتحاد الإفريقي متكون من 54 دولة فقط، و أن أي كيان خارج الإطار الأممي لن يحصل على الشرعية من الحكومة اليابانية للمشاركة في هذه القمة، و أن ظهور “إبراهيم غالي” ضمن المؤتمرين هو نتيجة لتصرف أحادي من طرف سلطات الدولة المستضيفة، التي وجهت له الدعوة دون أن تستشير الجانب الياباني، فيما عللت السلطات التونسية مشاركته بأنه توصل من طرف اليابانيين بدعوة قبل أن يغير قصر قرطاج هذا المبرر، و يعلن بأن “ّإبراهيم غالي” حضر إلى المؤتمر كعضو ضمن الوفد الجزائري و لم يمثل الدولة الصحراوية.

     اليوم اليابان تحسم هذا الجدل و تعلن رسميا اعترافها بدعمها لسلطة الرباط على الصحراء الغربية، لتضع الدولة التونسية أمام واقع جديد محرج و يجدد الخلاف بين الرباط و قصر قرطاج، و يجعل القمم المقبلة تفرض حصارا على المشاركة الصحراوية، باعتبار أن طوكيو لا تعترف بعد اليوم بدولتنا الصحراوية، و أن الصحراء الغربية هي جزء من تراب المحتل المغربي، و المحزن أن طوكيو عللت هذا الأمر بكونه قرارا يتماشى و مخرجات مجالس الأمن لشهر أكتوبر الماضي و المتعلق بتوصيات القرار 2797، حسب البيان المشترك الموقع بين وزير الخارجية  المغربي “ناصر بوريطة” ونظيره الياباني “موتيغي توشيميتسو”، و الذي تم إصداره بمناسبة الاحتفال بمرور 70 سنة على إقامة العلاقات بين الرباط و طوكيو.

 

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد