Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

قصر المرادية يرد رسميا على أمريكا بقبول مقترح الحكم الذاتي كحل لقضية الصحراء الغربية في انتظار جلسة أكتوبر للتأكيد… !!

بـقـلـم : بن بطوش

      و بينما أنت أيها الكريم تقرأ هذا المقال، تكون واشنطن  قد أنهت جلستها السرية مع الوفد الإيراني بقيادة “عراقجي”، الذي قبل بشروطها و أبلغها استعداد طهران تسليم الأورانيوم و ما تم تشكيله من الترسانة النووية، التي وصفتها “التيلغراف” البريطانية بالنوويية الضعيفة و الخديج الذي لم يكتمل نموه بعد…، دون أن تمنحنا التسريبات الجهة التي ستشرف على تَسَلُّم الكعكة الخضراء، و الرؤوس التي تم تشكليها و إذا ما كانت لجنة من منظمة الطاقة النووية؟ أم سَتُسَلَّمُ إلى روسيا أو إلى باكستان؟…، لكن الواضح أن إسرائيل غير راضية على الاتفاق و النظام الإيراني منقسم على نفسه، و يعتبر الاتفاق خيانة للعهد و للأرواح و للدماء.

      و خلال المراسيم المهيبة لتشييع جثمان المرشد الأعلى الإيراني، الراحل “علي خامنئي”، داخل تابوت زجاجي مصفح…، كإشارة على انتهاء الحرب من الجانب الإيراني، أعلن “الحرس الثوري” – فجأة و بدون سابق إشعار- أن “عراقجي” لا يمثل الإيرانيين في التفاوض، و أن إيران ستعود للحرب و ستواصل القتال إلى أن تقبل أمريكا بشروط طهران… لكن النظام الإيراني الذي يقوده “مجتبى خامنئي” أعلن قبوله بخطة السلام الأمريكية، ليصبح الحديث اليوم عن من يقود إيران؟ و مع من ستوقع أمريكا إتفاق السلام…؟، و من الذي يمتلك الأورانيوم المخصب و من يحرس الأسلحة المحظورة؟ و من يطلق الصواريخ الإيرانية و المسيرات على دول الخليج… !!؟.

      لقد أفلتت الأمور من عقالها، و التشكيك الإيراني في تمثيلية وزير الخارجية الإيراني “عراقجي” بدأ مع وفاة “خامنئي” و صفوة القادة العسكريين بعده، و هو نفس السؤال الذي نطرحه اليوم في قضيتنا الصحراوية، و لا تستغرب أيها الكريم إن أخبرتك بأن التسريبات التي وقعت منذ تاريخ 08 يونيو 2026؛ أي منذ آخر يوم من زيارة “دي ميستورة” إلى مخيمات أهالينا بتندوف، تفيد بأن وفدا جزائريا يفاوض في فرنسا الأمريكيين و المغاربة لتحديد مصير الشعب الصحراوي و ملف الصحراء الغربية، و أن الزيارة التي قام بها  المبعوث الأممي المكلف بنزاع الصحراء الغربية لأجل إعداد تقريره المقبل الذي سيرفعه للأمين العام الأممي و إلى مجلس الأمن، لا تعدو أن تكون روتينا  إداريا أمميا، و أن من سيحدد مصير القضية و الشعب و الدولة الصحراوية…، هم المفاوضون الجزائريون في باريس، و أن البيت الأصفر سيطّلع على الإملاءات و خطط الرباط لتطبيق المقترح، و على “الهنتاتة” الأقزام أن يردوا عليها بالإيجاب و القبول، لأن الجزائريين سيبلغون  قيادتنا بالرابوني، بأن الرفض قد تكون شرارة حرب شاملة بين الرباط و حلفائها ضد الجزائر و  جبهة البوليساريو.

      الجهة التي سرّبت عبر غرف النقاش أخبار اللقاءات السرية في باريس، أخبرت أيضا بأنه خلال نهاية السنة أو بداية السنة المقبلة…، قد تعلن أمريكا صلحا تاريخيا بين الرباط و الجزائر… !!، و إن كنت شخصيا و كمتابع قريب للأحداث و للعلاقات بين البلدين أستبعد الخبر في ظل وجود الرئيس “عبد المجبد تبون”، على رأس النظام الجزائري الحالي، و أضاف التسريب أن العلاقات المغربية الجزائرية ستعرف انفراجا، مالم تحدث أي انتكاسه أو مناوشة حدودية بعد أكتوبر المقبل، حيث سيشتد الضغط الأمريكي – الأوروبي على الجزائر في ملف الصحراء الغربية.

      و لأن مصير الملف الصحراوي يناقش بعيد عن مجلس الأمن و الأمم المتحدة بين القوى الكبرى لهذا العالم، تكون زيارة “دي ميستورة” إلى المخيمات بدون جدوى، لهذا – و لأول مرة- لم نسمع أي حملة إعلامية داخل  الجزائر  أو المغرب و لا حتى في المخيمات عن الزيارة التي قام بها المبعوث الأممي إلى المخيمات، و لم نشهد أي تضخيم إعلامي كما ألفناه من الصفحات الصحراوية الصفراء عن لقاءات المبعوث الأممي بالقيادات الصحراوية، حتى أن “الهنتاتة” الذين ألفوا توريط مبعوثي الأمين العام في تصريحات مستفزة للرباط، أو عبر الدفع به للالتقاط صور مع الرموز و الأعلام الصحراوية لإغضاب الرباط و توتير العلاقات بين الأمم المتحدة و المغرب، هذه المرة بدوا متوازنين و غير مهتمين بالزيارة، كاقتناع منهم أن الرجل لا يملك في يده أي مفاتيح للملف.

      غير أن الملفت كون القيادة الصحراوية حين اشتكت لـ “دي ميستورة” مقتل الكتيبة الصحراوية التي خرج على رأسها  القائد “لحبيب ولد محمد عبد العزيز”، و بعد أن اطلع على كمية الكمد و الحزن التي خيمت على الأسر، بعد تناقل صور الضحايا و السيارات و هي محترقة عن بكرتها، أخبرهم المبعوث الأممي أن الكتيبة إستُهدفت أثناء محاولة قيامها بهجوم عسكري يخرق إتفاق وقف إطلاق النار، و أن ليس من مهامه كمبعوث أممي نقل مثل هذه الأحدث إلى مجلس الأمن أو الأمم المتحدة في تقارير استعجالية، و أن بعثة “المينورصو” هي الموكلة بالتقرير عن مثل هذه الحوادث، و أن الضحايا لم يحصلوا على أي تصريح بدخول ما أسماه المبعوث المنطقة العازلة التي تراقبها الأمم المتحدة، لهذا فهم لا يخضعون للحماية الأممية.

      الهدوء الذي أجاب به المبعوث الأممي أغضب القيادة الصحراوية، و أكد أن الأمم المتحدة أصبحت مثل الإتحاد الإفريقي غير قادرة على التدخل لحماية الشعب الصحراوي من بطش الجيش المغربي، و لا هي قادرة على فرض حلول سياسية بعيدا على الإملاءات الأمريكية –  المغربية، و أكثر من ذلك فهي تتهم ضمنيا القيادة الصحراوية عبر تقاريرها السابقة بالتسبب في زعزعة استقرار المنطقة و محاولة التسبب في حرب بين الجزائر و المغرب.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد