خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق افتتاح فعاليات كأس العالم بأمريكا، و خلال كلمته أشار “جياني أنفانتينو” رئيس الـ FIFA، أهم منظمة رياضية في العالم، إلى مقعد فارغ في قاعة الندوات، و قال: “يوجد كرسي فارغ في هذه الغرفة. وهذا الكرسي الفارغ مخصص للصحفي الفرنسي كريستوف غليز، وهو الصحفي الرياضي الوحيد المسجون في العالم، وآمل حقا أن يُمنح عفوا رئاسيا وأن يتمكن من الالتحاق بنا خلال بطولة كأس العالم”.
كلمات “جياني أنفانتينو” تناقلتها أزيد من 1500 قناة إخبارية و رياضية عبر العالم، و شاهدها أزيد من أربعة ملايير محب لرياضة كرة القدم، و بعد بضع ساعات أصبح اسم الصحفي عنوانا رئيسيا على حسابات المؤثرين و المدونين و القيادات السياسية و مادة إعلامية لعدد من الصفحات الإعلامية، و التي أجمعت بأن ما فعلته السلطات الجزائر يتنافى مع حرية التعبير و حرية الصحافة، و بدأت الصفحات الفرنسية في حملتها ضد النظام الجزائري و هي تذكر بملف احتجاز الكاتب الفرنسي ذي الأصول الجزائرية “بوعلام صنصال“، الذي استضافته عدة برامج تلفزيونية في أوروبا للحديث عن أساليب النظام الجزائري في قمع حرية التعبير، و سوابقه في اعتقال الصحفيين و الأدباء.
وعاد رئيس الفيفا ليستفز الشعب و النظام الجزائريين خلال لقاء الجزائر و الأرجنتين، حين اصطادته عدسات المباشر و هو يضحك و يصفق على الهدف الثاني للأرجنتيني “ليونيل ميسي”، مما جعل المدونين الجزائريين يضعون المقطع على حساباتهم و يعلقون عليه بعبارة: “هذي مقصودة”، و التي يكررها الرئيس الجزائري خلال لقاءاته الصحفية الدورية في إشارة إلى تعرض مكة الثوار للمؤامرات.
و للتذكير فإن المنتخب الجزائري تعرض لهزيمة كبيرة بحصة 3-0 في لقاءه الأول أمام الأرجنتين حامل اللقب في قطر، و سجل الأهداف الثلاثة نجم بلاد الفضة الأسطورة “ليونيل ميسي”، الذي يبلغ 38 سنة، و كاد أن يعلن اعتزاله قبل أيام قليلة من بداية كأس العالم، بعد تشخيصه بمرض نقص فيتامين D الحاد، و أصبح يحصل عليه عبر الحقن بالوريد لتأهيله للمشاركة؛ إذ رغم مشاكله الصحية و تقدمه في السن…، فقد نجح في هز شباك “ثعالب الصحراء” ثلاث مرات، و بذلك تكون الجزائر قد عجزت عن تكرار إنجاز المنتخب السعودي في افتتاح مونديال قطر… !!
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك