من منا كمناضلين صحراويين لايعرف المحامي “محمد المسعودي” ؟ أحد الوجوه القليلة المغربية التي تجاهر علنا بدفاعها عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، بحكم مرجعيته و انتماءه إلى حزب النهج الديمقراطي، وهو التيار السياسي المغربي الوحيد الذي يعاكس رؤية النظام المغربي بخصوص قضية الصحراء الغربية.
“محمد المسعودي” ارتبط اسمه بالقضية الصحراوية منذ انخراطه سنة 2009 في الدفاع عن “مجموعة السبعة” التي كان يحاكم ضمنها كل من”علي سالم التامك” و “ابراهيم دحان” و “أحمد الناصري” ، و منذ ذلك الوقت بدأ اسمه تتناوله الصحافة و أصبح وجها مألوفا في ائتلاف المحاميين المدافعين عن المعتقلين السياسيين الصحراويين، حيث يوجد ضمن تشكيلة الدفاع عن مجموعة “اكديم ازيك”.
للأسف هذا المحامي الذي يدعي الدفاع عن حقوق الانسان، بما أنه عضو في “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان”، هو أول من خرق هذه الحقوق و اهمها الحق في الحياة، ذلك أنه محكوم بسنة حبسا نافذا بعدما تسبب سنة 2011 في مقتل أربعة أشخاص و اصابة شخص خامس بعاهة مستديمة، أثناء سياقته لسيارته و هو في حالة سكر، و هي القضية التي ما زال متابعا من أجلها في حالة سراح امام محكمة النقض، كما جاء في بعض الجرائد المغربية.
و اذا سلّمنا بأن هذه الحادثة كانت قضاءا و قدرا مع أن المسؤولية الجنائية و الأخلاقية تابثة في حقه من خلال سياقته و هو مخمور، فإن ما تداولته مجموعة من المواقع الإعلامية في اليومين الأخيرين يؤكد بالملموس بأن هذا المحامي و الحقوقي مستهتر بدرجة كبيرة بأرواح البشر، فقد تسبب في حادثة سير جديدة و تبين بأنه لا يتوفر على تأمين السيارة و لا على رخصة الفحص التقني، بمعنى انه ما زال يقامر بحياة مواطني بلده .
ما يهمنا من خلال التطرق لحالة هذا المحامي هو جانب الضمير و المسؤولية المفروض توفرهما لتتولد لدينا الثقة في شخصه، فمهما كان فهو عضو في هيئة الدفاع عن إخواننا المعتقلين و بالتالي فإنه بالنسبة لعائلات المعتقلين ـ كما يقول إخواننا المغاربة ـ : “الفقيه اللي نتسناو باركته دخل الجامع ببلغته” أو بتعبير أدق حول ما جرى : “المحامي إلي نتسناو مرافعتو خرق القانون بسيارته”… .
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”