Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

هل فعلا هناك أعضاء من المناطق المحتلة داخل الأمانة الوطنية؟

بقلم : الغضنفر.

      أثارني مقال نشره الموقع الإعلامي “راديو اميزرات” تحت عنوان الرأي العام يطلب برفع السرية في المستقبل عن أسماء ممثلي الأمانة بالمناطق المحتلة، و السبب أن هذا الموضوع تناولته غير ما مرة في أحاديثي مع العديد من المناضلين  و الأصدقاء، و كان النقاش بيننا يصل إلى نهاية مفتوحة، بين المؤيد لوجود مناضلين بالأمانة الوطنية منذ المؤتمر الثاني عشر  و بين المعارض لها …أما أنا فكنت دائما أطرح السؤال الاستنكاري : ما هي القيمة المضافة لوجود أعضاء من المناطق المحتلة –مجهولي الهوية-  في الأمانة الوطنية إذا كانوا لم يشاركوا يوما في اجتماعاتها و قراراتها؟ و كذلك داخل مؤسسات أخرى كـ “اتحاد الطلبة الصحراويين” و “الشبيبة الصحراوية” .

       و قبل الخوض في تفاصيل هذا الموضوع،  أريد فقط أن أصحح للقراء الأعزاء بعض المعطيات التي جاءت في مقال “راديو اميزيرات” و التي تعود للمؤتمر ما قبل الأخير، ذلك أن تركيبة الأمانة الوطنية التي أفرزها المؤتمر 13 تضم 50 عضوا (و ليس 41 عضوا)، مقسمين كما يلي:

         * 29 عضوا تم انتخابهم خلال المؤتمر.       

         * 04 أعضاء بصفتهم كرؤساء للتنظيمات الجماهيرية (المرأة-الشباب- العمال-الطلبة).

         * 16 عضوا يمثلون المناطق المحتلة (12 عضوا كانت خلال المؤتمر 12).

         * الأمين العام للجبهة.

       السؤال الحقيقي هل هناك فعلا ممثلون للمناطق المحتلة داخل أعلى هيئة تنفيذية للتنظيم السياسي؟ سبب طرح هذا السؤال هو أن الـ “16 عضوا” المفترضين الذين تم اختيارهم خلال المؤتمر 13 – و لا حتى الـ 12  الذين سبقوهم – لم يشاركوا  يوما في اجتماعات الأمانة الوطنية و لم يؤخذ برأيهم  و لا استشارتهم بخصوص القرارات التي صدرت عن الأمانة، و هو ما يجعل عضويتهم صورية لا تخدم القضية الوطنية في شيء ، بما أن وجودهم كعدمه، … و بالتالي يطرح استفهام تقني آخر حول كيفية حساب النصاب القانوني  ليكون اجتماع الأمانة شرعيا.

      و الأدهى من كل هذا أنه -في ظل طابع السرية المبالغ فيها حول هذه المسألة- لا أحد من المناضلين أو الحقوقيين في المناطق المحتلة يستطيع أن يعطي بشكل جازم اسما من هؤلاء الذين تم اختيارهم لعضوية الأمانة الوطنية، كل ما يتداول من أسماء مفترضة هو مجرد تخمينات لا ترقى إلى الحقيقة  و ترتكز على النجومية التي وصلها بعض المناضلين كـ “امينتو حيدر” و “محمد دداش” و “محمد المتوكل” و “ابراهيم دحان” و  “سلطانة خيا” و…، بل إن من المناضلين من يعتقد بأن الأعضاء المفترضين هم من كبار أعيان الصحراء و ليسوا هؤلاء “الكراكيز” التي تلعب تحت دائرة ضوء غراب كناريا. 

       وحتى أولئك المناضلين الذين وشوشت لهم  – في آذانهم- القيادة الوطنية، بكونهم أعضاءا في الأمانة، مع نصحها لهم بإبقاء الأمر سرا، غير متأكدين من ذلك و يعتبرون الأمر مجرد تطييب خاطر، و يدخل في إطار المناورة و  التكتيك لكي “يبقى الكل على خاطرو”، أي أن القيادة تفعل معهم ما فعله الرجل المتزوج بأربع نساء، الذي أعطى منديلا أخضرا لكل واحدة من زوجاته، دون أن تعلم إحداهن بأن الأخرى تملك نفس المنديل، و كلما حاول التودد إليهن و هن بقربه، كان يقول “إن أحبكن إلى قلبي هي صاحبة المنديل الأخضر”…فكانت كل نساءه تعتبر أن الكلام موجه لها شخصيا.

      لذلك فإن مسألة المطالبة برفع طابع السرية عن هؤلاء الأعضاء المنتمين للمناطق المحتلة خلال المؤتمر القادم و التي رفعتها “راديو اميزرات”، تبقى صعبة التطبيق إن لم نقل مستحيلة، لعدة أسباب أهمها:

  * أن القيادة واعية بأن مجرد الإعلان عن الأسماء سيؤدي إلى نشوب خلافات و مزايدات في أوساط المناضلين حول مسألة من هو الأحق بهذه العضوية.

* أن القيادة تعتمد أسلوب التعتيم لجعل كل المناضلين – خصوصا ما يصطلح عليهم بالرموز-، يعتقدون بأنهم أعضاء في الأمانة، و ذلك حتى لا تخسر أي واحد منهم.

* أن القيادة تطلق على غالبية المناضلين بالمناطق المحتلة لقب “حقوقيين”، و بالتالي فإن وجود أسماء داخل الأمانة الوطنية سيجعل منهم فاعلين سياسيين لا مدافعين عن حقوق الإنسان.

* أن طرح الأسماء بشكل علني سيفرض على القيادة أن تلجأ إلى الأسلوب الديمقراطي لاختيارهم، أي أن يتم انتخابهم بالاقتراع و ليس بالتعيين المباشر.

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد