Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

كيف يحلو لنا الاحتفال بالتأسيس و الخارجية الأمريكية تنعتنا بالإرهاب..؟

بـقـلـم حـسـام الـصـحـراء

      كمخمور تخونه قدماه كلما أكمل وقفته إلا و هوت رأسه على قارعة الطريق فيكثر عليه الألم، من فرط الشرب و من قسوة الاصطدام، كذلك حال قضيتنا إذ لا تمر بضعة أيام حتى نرتكب خطأ قياديا يصدمنا مع الواقع بعنف، حيث كان في البداية عدونا هو من يذيقنا مرارة الهزيمة و كانت لنا جبهة واحدة نصد منها تسعة ضربات و تصيبنا واحدة فنتحمل وجعها، و اليوم أصبحنا لا نعرف أين العدو و لا تظهر لنا الجبهات و ما إن يبرأ جرح في صدرنا حتى تنفتح خمس غيره، و عندما ننظر في من أحدثه لا نجد يد العدو بل نجد أيادي كثيرة و المصيبة أن بينها دائما ما توجد يد القيادة.. فبالله عليكم من هو العدو..؟

      خلال هذا الأسبوع و بينما قيادتنا تدفن رأسها في رمال المخيمات استعدادا للاحتفال بذكرى التأسيس غير مهتمة بالعالم الذي ينهار حولنا، بعدما كشف العدو بالأسماء و الوقائع العلاقة بين حزب الله و بين قيادتنا..  و هو ما جعل العالم يقتنع برواية العدو و يتضامن معه  و كأن المنطقة بعد هذا المستجد الذي يربط بين القضية الصحراوية و حزب الله جنوب لبنان أصبحت منكوبة،… هذا الاصطفاف الدولي نفهم منه أن الغرب يخشى على المحتل المغربي مما قد يحصل من تواطئنا مع الشيعة، لدرجة أن الخارجية الأمريكية راسلت ما يسمى “وكالة المغرب العربي للأنباء “و أخبرتها أن أمريكا تدعم المغرب في قراره قطع العلاقات مع إيران و أنها تدعم أمنه و استقراره ضد النشاط الإرهابي لحزب الله الذي أصبح على تواصل مع قيادتنا.

      و بالعودة إلى الأسباب المحيطة بنا و المتحكمة في تطور الأحداث نفهم بأن القيادة لم تصمت على ما يجري بل أنها تتظاهر بالهدوء و أن أعصابها متلفة في هذه اللحظات خصوصا و أن أمريكا في عهد “ترامب” لا يمكن أن يتم تجاهل تقاريرها و نحن نرى كيف يعالج البيت الأبيض قضية سوريا و كيف ألغى الكاو- بوي “ترامب” الإتفاق النووي مع إيران و كيف ينظر إلى حزب الله، و لن ننسى دور اللوبي السعودي المتحكم في القرار السياسي و العسكري الأمريكي بثقة كبيرة، و الدليل على قوة المملكة السعودية هو كيف أن الجامعة العربية أصدرت بيان دعم قرار المغرب ضد إيران رغم تواجد ممثل دولة الجزائر الذي لم يحرك ساكنا، بل أن هيمنة السعودية و الإمارات و العدو عطلت كل القوانين و أحرجت الجزائر فلا هي استطاعت الانسحاب و لا هي احتجت و حافظت على ماء وجهنا.

      هنا نصل إلى أن القيادة في هذه الأثناء تشعر بأنها  أقدمت على توريط القضية في مصيبة أعظم من تاريخنا و قدراتنا و أهدافنا و تتجاوز صبرنا، و هذا الأمر متوقع منها لأنها قد بنت عقيدتها النضالية على التبعية لمصالح الدول التي تدعمنا، و أسندت دفة القضية لعواصم الدول التي تتقن فن التجارة بالقضايا المصيرية للأمم، كما حصل مؤخرا مع دولة جنوب إفريقيا التي بلغت ضبابية سياستها الخارجية حدا حيرنا نحن الشعب الصحراوي و جعلنا نعيش على أمل أن تتدارك حكومة برتوريا الموقف و تعود إلى جادت وضعها في عهد الرئيس زما.

      و أخر إبداعات الرئيس الحالي “سيريل رامافوزا” إعادته لشحنة الفوسفاط التي احتجزت من قبل القضاء الجنوب إفريقي في عهد “زوما” إلى العدو المغربي، بدعوى أن عملية البيع في المزاد كانت فاشلة و أن دول العالم لم تجرؤ على شراء الشحنة خوفا من ردة فعل المغرب، و هناك ما دافع في الصحافة الجنوب إفريقية القريبة من دوائر الحكم عن العدو المغربي، بالقول على أن البيع في المزاد غير قانوني، و أن احتجاز الشحنة القادمة من الصحراء الغربية لم يحترم مساطر القانون الدولي، و أن إتحاد شركات التأمين العالمية و التي تنتمي إليها شركة التأمين “سهام” المقتناة من الأسرة الحاكمة في جنوب إفريقيا هي التي ضغطت بثقلها لتحرير الحمولة المحجوزة و إعادتها إلى المغرب.. هنا نلفت الانتباه إلى تشعب العلاقات الاقتصادية بين العدو المغربي و دول القارة الإفريقية الشيء الذي يجبر الدول الإفريقية على مجاراة المغرب في أهوائه.

      فما يحدث من تطورات على الساحة الدولية و الغياب الكامل للقيادة الصحراوية و أيضا عدم مبالاتها يجعلان قضيتنا عرضة لرياح العدو المغربي و أيضا عرضة للمتغيرات الدولية، و إذا كان الأصل كما حدث في القضايا التي سبقت قضيتنا أن يقوم القادة بالعمل على شق جدار اليأس كي يمر الضوء إلى الأجيال، فقيادتنا تعمل جاهدة كي تغلق كل شقوق الأمل و تمنع الأجيال القادمة من التفكير في الوطن.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد