يبدو بأن قرار المقاطعة الذي اتخذه – بشكل مفاجئ – معتقلو “إگديم أزيك” قد وضع رفيقيهما المتابعين في حالة سراح، “عبد الرحمان زيو” و “التاقي المشظوفي”، في موقف لا يحسدان عليه، حيث وجدا نفسيهما محتارين بين ضرورة الانخراط في قرار المقاطعة، و الذي قد يترتب عنه اعتقالهما من طرف المحكمة، و بين متابعة تسجيل حضورهما في جلسات المحاكمة، و ما يعنيه خرق لقرار المقاطعة.
و لكي يخرجا نفسيهما من هذه الورطة، وجد “زيو” و “المشظوفي” حلا وسطا، و هو الحضور للجلسات مع التزام الصمت، أي أن حضورهما كعدمه، كنوع من التضامن مع رفاقهم المعتقلين… و مع ذلك فالقيادة الصحراوية غير راضية على تصرفهما و ترى فيه خرقا لقرار المقاطعة، لذلك فهي تحاول أن تمارس نوعا من الضغوطات عليهما ليتغيبا عن الجلسات، بغاية تعريضهما للاعتقال، و اللعب على هذا المستجد في حال حدوثه لاستغلاله إعلاميا و حقوقيا وسياسيا.
لكن على ما يبدو فإن “زيو” و رفيقه “المشظوفي” اللذان ذاقا مرارة الاعتقال، غير مستعدان لتنفيذ تعليمات القيادة الصحراوية، و يحاولان ما أمكن لعب أدوار خارج أسوار السجن لصالح رفاقهم المعتقلين، كنوع من التعويض على عن عدم انخراطهما في قرار المحاكمة، كان آخرها الندوة الصحفية التي نظماها بمقر ASVDH بالعيون المحتلة، لأنهما يدركان بأن الحرية لا ثمن لها و أنه مهما كانت المناورة الإعلامية و السياسية للقيادة الصحراوية بخصوص إمكانية اعتقالهما، فإنها لن تعوض سنوات الشباب وراء القضبان و لن تخفف من معاناتهما ولا عائلاتهما.
الوحيدة التي سيُفرحها أن ترى “عبد الرحمان زيو” وراء القضبان من جديد هي “سليطينة خيّا” لأنها ترى فيها فرصة لتجديد العلاقة الحميمية الذي كانت تجمعهما خلال فترة اعتقاله الأولى قبل أن يطلق سراحه بعد المحاكمة العسكرية، و هي العلاقة التي كانت قاب قوسين أو أدنى أن تتوج بعقد قرانهما، لولا أن والدة “عبد الرحمان” فطنت لما يحاك ضد ابنها من تلك الفاسقة و اعترضت على هذا المشروع و خيّرته بين “الرضا و السخط” إن هو تزوج بـ “سليطينة”، فما كان منه إلا أن اختار رضا والدته.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”