في إطار متابعاتنا لقضية الاختفاء القسري – منذ عشر سنوات- للمفكر الصحراوي ” الخليل احمد” بسجون الجزائر، أفادنا مراسلنا من مخيمات اللجوء بتندوف، بأن وقفة احتجاجية، شارك فيها حوالي مائتي شخص من العائلة الصغيرة و الكبيرة للمختطف و كذلك المتعاطفين مع قضيته، تم تنظيمها يوم الأربعاء الماضي (2019.02.06) بالرابوني أمام مقر المنظمة الدولية لغوث اللاجئين للمطالبة بالكشف عن مصيره
و رغم محاولات السلطات الصحراوية منع هذه الوقفة الاحتجاجية من خلال إنزال مكثف لعناصر أمنية و عسكرية عند مدخل الرابوني، مهمتهم إيقاف السيارات المتجهة نحو مقر HCR، إلا أن المحتجين أصروا على تنظيمها و التحقوا بمكان الاحتجاج مشيا على الاقدام، رافعين الأعلام الصحراوية و لافتات كتب عليها: “لا كلل لا ملل …الخليل هو الحل”، “لا يفوتك لا يفوتك … الخليل الشعب خوتك”، ” الحرية للخليل أحمد”.
كما ردد المحتجون (انظر الصور أسفله)ن شعارات تنديدية بعملية الاختطاف الجبانة التي طالت ذلك القيادي الصحراوي من قبيل: “الخليل في القضبان … اين حقوق الانسان؟”، “لا بديل لا بديل … عن كشف مصير الخليل”، “يا للعار يا للعار… الحكومة جحدت لخبار”، “رجوعنا مستحيل … حتى نشوف الخليل”، “اعتصام اعتصام … حتى نجد الخليل”.
و يرى المتتبعون بأن قضية “الخليل أحمد” بمثابة القنبلة الموقوتة التي تنام عليها القيادة الصحراوية و أن هذه الأخيرة تدرك جيدا المأزق الحقوقي و الإنساني الذي وضعت نفسها فيه بسبب تواطئها – و لو بالصمت- مع السلطات الجزائرية في عملية الاختطاف، و اكيد أنها تؤمن بأن الخروج من هذا المأزق هو أكثر مرارة من “حدجة لحمار” (كما يقول المثل الحساني) و يحتاج إلى إرادة سياسية قوية لاحتواء الوضع و التكفير عن ما جرى..
و في كل الأحوال هناك علامات استفهام تحتاج إلى إجابات منطقية من القيادة لإقناع أهل المختطف بالتهدئة، منها: ما هي الجريمة الخطيرة التي ارتكبها المختفي لينال هذا العقاب الفظيع؟ …هل كانت القيادة على علم مسبق بهذه الجريمة و هل تم التشاور معها حول مصير المختفي؟… لماذا صمتت على مسألة عدم تقديمه إلى العدالة؟… هل مات الرجل فعلا داخل زنزانته مع بداية هذه السنة؟ … و إذا كان الأمر حقيقة فهل سيتم تسليم جثمانه إلى عائلته أم سيكون مصيره قبر غريب بعد مصير مجهول؟…. هي أسئلة لا نظن بأن القيادة الصحراوية ستجيب عليها، لأنها تعرف بأن اي تبرير سيكون بمثابة “عذر اقبح من ذنب”
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”


لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك