Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الصحفي ”سعيد زروال” يحرض على إحراق سيارات بعثة ”المينورصو” … و الأخيرة تستنفر موظفيها لأخذ الحيطة و الحذر

بقلم حـسـام الـصـحـراء

      و كأن قدرنا أن نعيش فجائعنا بكل وعي، و كأن قدرنا أن نقبل الإهانة التي يتفضل بها علينا مناضلو المهجر و الشتات..، ذلك أنه في غمرة الحزن العظيم الذي يشتعل في صدورنا كما اشتعل “احمد سالم لمغيمض”، الذي انطفأت ناره و فاضت روحه إلى السلام الأبدي، لكن نارنا ظلت متقدة تحرق منا القلوب..، و يا ليت الأمر هكذا فقط، بل منا من خرج علينا بفتاوى ما كانت أعتى التنظيمات الإرهابية لتتجرأ على التحريض عليها، حيث دعا المدون الصحفي الصحراوي “سعيد زروال”، من بلاد السويد حيث يقيم، بصب البنزين على سيارات  بعثة  “المينورصو” في تدوينة صريحة و مستفزة للقيام بأعمال تخريبية تستهدف منظمة أممية.

      من أرض دولة السويد، أحد أعرق البلدان الأوروبية في الدفاع حقوق الإنسان و الحريات الفردية و التسامح الإنساني، كتب ذلك الصحفي العبارة-القنبلة: “قبل أن تؤذوا أنفسكم، خذوا البنزين وصبوه على سيارات المينورسو”..، مثل هذا الكلام  ينم عن فكر  متطرف لرجل كنا نعتقد بأنه من الأقلام الحرة التي تقاسمنا هم القضية من باب النقد البناء، لكن في قضية أهلها لا تزال أصابعهم تنظف أقدام شبابها من أشواك التطرف، تكاد تكون  تلك التدوينة الطائشة أشبه بتحريض الرياح على إذكاء النار التي أضرمها المرحوم “أحمد سالم لمغيميض” كي تلتهم خيامنا بأرض اللجوء.

      فالاعتقالات التي أقدم عليها المحتل بالأمس القريب جدا بكل من الداخلة و كليميم، تديننا كثيرا، بل و تحسب ضدنا كشعب زاغ قطار قضيته و فشلت أجياله و أصبحت مدرسته لا تنتج غير التطرف، لكن عندما يتحدث صحفي صحراوي مقتدر من أرض السويد و يحرض على أعمال تخريب و عنف ضد موظفي منظمة دولية، فهذا منتهى العبثية و مستوى جديد في الانفلات التي تعيشه القضية بسبب ضعف بيت الحكم بالرابوني، و الذي لم يستطع أن يتحكم في ما يصيب الإنسان الصحراوي من جنوح و ميول عن الخط النضالي الصحيح.

      حتى أن مقالا في إحدى الجرائد الإلكترونية التابعة للبيت الأصفر أرادت أن تزيد من حدة النقاش و أن توتر الأجواء و تعكر مزاج الإنسان الصحراوي أكثر، فكتب صحفيها يحرض على الثورة بعد حادث إضرام “احمد سالم لمغيمض” للنار في جسده، في مقال يريد به تحويل الرجل إلى “بوعزيزي” القضية الصحراوية، و تحميل المحتل ما أصابه، فيما الحقيقة أن الذي يتحمل وزر ما أصابه هي القيادة التي حولت القضية إلى مدرسة لإنتاج اليائسين.                   

      أصبح صحفيو القضية الصحراوية سواء بالمخيمات أو بالسويد أو بغيرها من البلدان، أشبه بأطفال لا يتوقفون عن اللعب بأعواد الثقاب، و القيادة ترفض أن تنتزعها منهم من أجل الاستمرار في اللهو، لإضرام حرائق مستقبلية، لكن هذه المرة أخطأت بوصلة الصحافة الصفراء فأصابت شرارتها حقل الأمم المتحدة، هي اليوم في مواجهة مع العالم الذي أرسل ممثليه كي يحفظ الأمن و السلام بمنطقة يصنفها مجلس الأمن ضمن المجالات الأكثر حساسية في الشق الأمني.

      ستحتاج القيادة لتفسير الأمر خصوصا و أن الأمم المتحدة اعتبرت تدوينة الصحفي تهديدا حقيقيا، و طالبت من جميع موظفيها اتخاذ الإجراءات اللازمة حفاظا على سلامتهم و سلامة ناقلاتهم، و المضحك حد الغضب أننا نحن الذين كنا و لا نزال نطالب من الأمم المتحدة تعزيز البعثة و تقويتها بعد أن قرر العدو إضعافها و تقليصها، و أننا نحن الذين نشتكي و نكثر من النواح كي يقبلوا مراقبة حقوق الإنسان، و نحن في ذات الوقت من يهدد حياتهم.

      لقد كتب “سعيد زروال” – بعد ذلك- تدوينة يعتذر فيها.. لكن بعد ماذا؟… فقد قررت الأمم المتحدة متابعة الصحفي و المدون بتهم التهديد و التحريض على استهداف موظفي المنظمة الأممية و الدعوة إلى التخريب، و بعدما كنا نفكر في جولة المفاوضات القادمة و الشروط التي سنضعها، قرر مدون شديد الغباء بتواطؤ مع جريدة الكترونية كنا نعتقد أنها  تتقاطع مع خطنا التحريري في فضح الفساد الذي ينخر قضيتنا الوطنية، توجيه النقاش و تغيير محتواه من نقاش حول مصير قضية شعب بأكمله، إلى نقاش كل محاوره اعتذارات و توسلات و تبرءات و تبريرات.. لما قد تجره تدوينة غبية على قضية مصيرية.  

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد