يبدو بأن قضية البرلمانية المغربية “آمنة ماء العينين”، التي انفجرت بسبب نزعها لحجابها بفرنسا، لن تمر دون مساءلة من طرف حزبها، حسب ما صرح به “مصطفى الرميد”، الوزير المغربي المكلف لحقوق الإنسان والقيادي في حزب العدالة والتنمية، حيث قال في جوابه على سؤال بخصوص مثول تلك البرلمانية أمام لجنة التأديب للحزب:“لا أريد أن أخوض في تفاصيل هي من قبيل الشأن الداخلي لحزب العدالة والتنمية، والحزب بصفته حزبا مسؤولا وضع يده على القضية في شخص الأمانة العامة، وسيتم الإعلان عن قراره في الوقت المحدد”.
كما هاجم “الرميد”، في حوار له مع أحد المواقع الإعلامية المغربية، زميلته في الحزب بقوله: “رأيي في قضية الأخت ماء العينين أنها كانت تلبس لباسا معينا وتقدمت به إلى الناخبين والناخبات، وبه حصلت على ثقتهم، وكان هذا اللباس عنوانا لها على قيم تحملها، فلا يكون لها إذا صح أنها نزعت اللباس خارج البلاد أن تفعل ذلك، إذ ينبغي أن يكون الأمر على ما هو عليه هنا وهناك …و لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يكون لواحد منا وجهين، وجه في الداخل ووجه في الخارج”.
و إذا كان لباس برلمانية قد أثار كل هذه الضجة داخل دواليب حزبها، و جعل قيادييه يتفاعلون مع النازلة و يحتكمون إلى القانون الأساسي و النظام الداخلي للحزب للحسم فيها حفاظا على مرجعية الحزب، فإننا نتساءل كشعب صحراوي إن كان لتنظيمنا السياسي، الممثل في الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب، له هذه الجرأة لمحاسبة كل قيادي آو مناضل لم يلتزم بالمبادئ الستة عشر للثورة : 1– العنف الثوري / 2- الالتزام / 3- التضحية /4- السرية/ 5-الثقة بالنفس/ 6- التحليل العلمي/ 7- العامل الزمني/ 8- المحافظة على الوقت/ 9- استغلال الفرص/ 10- النقد و النقد الذاتي/ 11- الصراحة الثورية/ 12- تحمل المسؤولية/ 13- المساواة الديمقراطية/ 14- طرح المشاكل بموضوعية/ 15- الأمانة/ 16- المثالية.
الحقيقة المرة، أن جل هذه المبادئ أصبحت مجرد حبر على ورق من الماضي، و لم تعد ملزمة للأشخاص الذين أسندت لهم أمور القضية الوطنية؛ لا القادة الذين سيطروا على هياكل التنظيم السياسي بمؤامرات داخلية، و لا المناضلين الذين يحتكرون الميدان بالمناطق المحتلة منذ سنوات بروح ارتزاقية أكثر منها وطنية ... و لنا عودة للموضوع.
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك