العدد السادس عشر: “بيلار بارديم” تدافع عن الشذوذ الجنسي بقدر دفاعها عن القضية الصحراوية.
عجيب أمر هؤلاء الأجانب الذين يدافعون عن قضيتنا، و خصوصا الإسبانيين منهم سواء تعلق الأمر بفنانين أو سياسيين أو نقابيين أو أناس عاديين، فكلما بحثنا في سيرتهم إلا ووجدنا بأن أغلبتهم لها ارتباطات مع المثلية الجنسية إما دفاعا عنها أو ممارسة لها، و لا ندري أهي الصدفة فقط ؟ أم هو عيب في دبلوماسيتنا؟ أم أن الأمر يدخل في إطار “القوادة السياسية” التي يعتمدها غراب كناريا كأسلوب للتعريف بقضيتنا دوليا؟
فعندما تطرقنا في مقال سابق للممثلة الإسبانية “بيلار بارديم” والدة منتج فيلم “أطفال الغيوم- آخر مستعمرة”، الممثل “خافيير بارديم”، كنا قد أشرنا فقط إلى سيرتها الفنية كأولى الفنانات الإسبانيات اللواتي تجرأن على الظهور عاريات تماما في أفلامهن، سنوات الستينات و السبعينات من القرن الماضي، و هو الأمر الذي سار على منواله أبناءها “خافيير” و “كارلوس”.
غير أننا اكتشفنا في المرأة العجوز وجها آخرا للنضال غير دفاعها عن القضية الصحراوية، فهي مناضلة منذ سنة 2005 في الدفاع عن المثليين الجنسيين، و قد كانت ضيفة شرف -غير ما مرة- لجمعيات إسبانية تدافع عن حقوق الشواذ على رأسها جمعية “FELGTB” أي « FEDERATION ETATIQUE DES LESBIENNES, GAYS, TRANSSEXUELS ET BISEXUELS » و ترجمتها إلى اللغة العربية تعني : “الفيدرالية الوطنية للسحاقيات و اللواطيين و المخنثين و المتحولين”.
“بيلار بارديم” كانت هي من قرأت الميثاق الذي يبيح زواج المثليين بإسبانيا ، و تعتبره حقا من حقوق الإنسان، غير عابئة بمبادئ ديانتها المسيحية و لا بكل الأديان السماوية في هذه المسألة، غير أن الأحزاب الكبيرة في البلاد كالحزب الشعبي لا زالت تقف دون تطبيقه.
“بيلار بارديم” خلال إحدى المظاهرات للمثليين الجنسيين و تطهر خلفها أعلام الشواذ التي تحمل ألوان قوس قزح
“بيلار بارديم” و هي تساند المثلية الجنسية، كانت تدافع في الحقيقة عن شذوذ ابنها “خافيير بارديم” و كانت تحاول أن تلمع سيرة ابنها البكر “كارلوس بارديم” المتزوج من “سيليا بلانكو” نجمة الأفلام البورنوغرافية.
و لأن الغالبية العظمى في المجتمع الإسباني لا زالت لا تتقبل قضايا المثلية الجنسية، فقد بادر محافظ مدينة “إشبيلية”، “خوان إيغناسيو زوادو” ، فور تعيينه في ماي 2011، وهو من الحزب الشعبي ، على التشطيب على اسم “بيلار بارديم” الذي كان يحمله أحد شوارع المدينة و قام باستبداله باسم الكاتب الإسباني الكبير “أنطونيو بورغوس”.
محافظ مدينة “اشبيلية” يشطب على اسم “بيلار بارديم” الذي كان يحملهأحد شوارع المدينة و يستبدله باسم الكاتب الكبير “أنطونيو بورغوس”.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]