أسرة المؤرخ الجزائري الراحل ”محمد اركون” تقرر نقل خزانته و ذاكرته من باريس إلى الرباط وسط ذهول جزائري… !!
أثار نشطاء جزائريون ضجة داخل الجزائر و خارجها، بعدما أعلنت أسرة المفكر و المؤرخ الجزائري الراحل “محمد أركون”، عن توقيعها “اتفاقية هبة”، بين إدارة “المكتبة الوطنية للمملكة المغربية”، و التي مقرها العاصمة الرباط، وعائلة المفكر الراحل، ممثلة في زوجته “ثريا اليعقوبي”، رئيسة مؤسسة “محمد أركون” للسلام بين الثقافات، وتقضي هذه الاتفاقية بنقل محتويات خزانة “محمد أركون” فضلاً عن أرشيفه إلى فضاء خاص بالمكتبة الوطنية للمغرب، لتكون متاحة لعموم الطلبة والباحثين.
كما ستخصص تلك المكتبة حيزاً يكون بمثابة متحف رمزي يضم المكتب والأدوات التي كان يستعملها الراحل في الكتابة. وقد حضر حفل التوقيع عن الجانب المغربي؛ وزير الثقافة ووزير الشؤون الإسلامية ورئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، ووجوه من عالم الثقافة والفكر، فضلاً عن أصدقاء الراحل.
حدث منح أسرة “محمد أركون” التراث الفكري للراحل إلى المغرب، تسبب في جدل كبير بين المفكرين الجزائريين، و قال نشطاء أنه لولا إعلان توقيع الاتفاقية عبر وسائل الإعلام لما عرف أحد بما حدث، خصوصا و أن الأرشيف الذي سيتم نقله يتضمن كتبا و وثائق تاريخية تعود إلى زمن المقاومة الجزائرية – المغربية للاحتلال الفرنسي.
و أضاف النشطاء أن الجزائر كانت الأولى بالأرشيف الثري للمفكر الجزائري الذي دفن في الدارالبيضاء منذ 13 سنة خلت، رغم أنه كان يعتبر نفسه مواطنا مغاربيا و يميل في حبه إلى المغرب، بعدما لقي الكثير من الرعاية من طرف النظام المغربي، و خصوصا خلال الفترات الأخيرة من عمره، عندما كان يتنقل بين المغرب و فرنسا من أجل العلاج.
و حسب زوجته فإن الراحل يمتلك ذكريات كبيرة في المغرب، و سبق له أن حظي بمعاملة خاصة من طرف كبارالشخصيات المغربية و رموز البلاد، و كان على علاقة وطيدة بالمفكرين المغاربة. و عاب النشطاء على النظام الجزائري إهماله لهذه الإيقونات الفكرية، و عدم الاهتمام بالمفكرين و رواد الفكر و الثقافة الجزائريين في المهجر.
و أطلق النشطاء حملة لاستنفار مؤسسات الدولة الجزائرية التي يتهمونها بالتكاسل و الإهمال، و عبر العديد من الجزائريين عن غضبهم من مرور الحدث دون تعليق رسمي من وزارة الثقافة الجزائرية أو مؤسسات البلاد الوصية على المفكرين، خصوصا و أن الراحل كان أحد القامات التي قادت صناعة الفكر الجزائري طيلة مرحلة الاحتلال الفرنسي، و أيضا خلال مرحلة تأسيس الدولة الجزائرية، و أجمعوا على أن عملية نقل المكتبة الجزائرية إلى المغرب هي هزيمة فكرية و ثقافية جزائرية أمام المحتل المغربي، الذي يخوض حروبا ضروسا مع فرنسا و إسبانيا من أجل توسيع أرشيفه و تحصين ذاكرته، حتى و إن كانت مشتركة مع الجزائر أو موريتانيا أو باقي دول إفريقيا.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك