Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

”سليطينة” … و عقلية إن لم تكن معي فأنت ضدي

 

بقلم : القطامي

 

        في الوقت الذي نحتاج فيه إلى رص الصفوف و نبذ خلافاتنا الشخصية – و لو مؤقتا-  من أجل نصرة قضيتنا الوطنية التي تمر من ظرف دقيق جدا، تصر “سليطينة خيا”  على إرضاء غرورها و  أنانيتها، من  خلال انتقاد رفاقها  و الترويج لنفسها بأنها الوحيدة بمدينة بوجدور  المحتلة التي  استطاعت هزم قوات الاحتلال المغربية، و أن باقي المناضلين الآخرين  مجرد جبناء، بل وصلت بها السفالة و النذالة إلى حد تخوين رفاقها ممن كانوا يسايرونها – إلى وقت قريب- في شطحاتها النضالية، و على رأسهم “سيداتي حيماد” و “حمدي حبادي”، لمجرد أنهم لم يتضامنوا معها مؤخرا،  و تحاول  بعقلية “ان لم تكن معي فأنت ضدي” أن تنال من سمعة رفاقها  عبر الاساءة لهم في كلامها مع بعض معارفها القلائل و مع التنظيم السياسي. 

 

      هذه العقلية المريضة هي ما أوصل الحراك الميداني بمدينة بوجدور الى الحضيض، بحيث ظلت “سليطينة” تحارب كل من لا يأتي في صفها، و كانت تنجح في ذلك بسبب الدعم الذي كانت تتلقاه من ابن عمومتها “عمر بولسان” الذي كان  يغدق عليها الأموال و يمارس معها كل سافرت الى لاس بالماس، و هي كانت تستمد قوتها  و تسلطها من هذه العلاقة فجعلت  النضال بمدينة بوجدور حكرا عليها و على مجموعتها، و هو ما خدم بشكل من الأشكال المحتل المغربي في قمعه لأي حراك بالمدينة.

 

      “سليطينة” التي استدعيت – على عجل-  مؤخرا للعودة الى بوجدور، بعد إعلان القيادة الصحراوية عن استئنافها للعمليات العسكرية ضد جيش الاحتلال المغربي،  بعدما وجد مدير مكتب كناريا، “عبدالله اسويلم”،  نفسه مضطرا للاستعانة بخدماتها، مقابل مبلغ مالي استثنائي تسلمته مباشرة منه،  للقيام بعمليات تدخل في إطار العنف الثوري،  موضحا لها بأن الوقفات السلمية لم يعد لها داع في الظرفية الحالية،…  لكن “سليطينة”  المتعودة على نضال الصراخ و العويل و الانبطاح بالشارع أمام قوات القمع المغربية، وجدت نفسها في مأزق؛ فلا هي تستطيع رفض المبلغ المالي (15000 درهم) و  لا هي  قادرة على القيام بما طلب منها و لا تتوفر على خطة محكمة لهذه المخاطرة، فما كان منها إلى اللجوء إلى أسلوبها القديم في افتعال مشاداة مع قوات القمع  المغربية أمام منزلها، بمساعدتها أختها و أمها و ابن أختها، و تصوير نفسها بالعلم الوطني،  و تقديم كل هذا الهراء  للإعلام الصحراوي كحراك ميداني بالمدينة، طمعا في أن يحقق لها نوعا من الدعاية لشخصها و لعائلتها، و يدفع ببعض المتهورين في خضم مساندتها و التضامن معها إلى القيام  بعمليات معينة تستهدف رموز الدولة المغربية.

 

      الخطة البديلة لـ  “سليطينة”  لم تنجح  و لم تجد حولها من يؤازرها كما في السنوات الماضية، حينما كانت جمالها و أردافها  يعينانها على ذلك، لكن مع تقدم العمر و اقترابها رويدا رويدا من سن اليأس و تراجع امكانياتها الجسدية بات تأثيرها على الشباب المكبوت ضعيفا، ناهيك على أن وسائل التواصل الاجتماعي فتحت نوافذ للتواصل و التعارف مع منهن أحسن منها بمئات المرات.

 

      وضعت معركتها مع الاحتلال المغربي جانبا و فتحت حربا جانبية ضد رفاقها الذين يخالفونها الرأي في الظرفية الحالية .. فهي تعتقد بأن من ليس معها فإنه بالضرورة ضدها..  و من لا يتفق معها في ما تفكر فيه حاليا كأسلوب نضالي سيكون مصيره التشكيك في وطنيته و رجولته بل و  الاتهام بالعمالة و الخيانة و الجبن!… فبالنسبة لها من لا يؤيدها في شطحاتها ليس من القضية الوطنية في شيء.. ومن يرد عليها تعلن عليه حرب التشنيع.. ومن يبدي رأيه بما لا يتطابق معها تجرّحه بأشد العبارات بشاعة!… تلك هي مشكلة “سليطينة” الحقيقية، فهي  لا زالت تتصرف كعاهرة  في ماخور، تملك من فن التجريح  قاموسا مليئا بأبشع الكلمات وأقساها؛ … فلا يضر الاختلاف في الرؤى بأي قضية كانت، لكن ما يضر حقا هو أن تتزعم عاهرة منظومة النضال بمدينة كبوجدور … لذلك ستبقى  القيادة الصحراوية تدور في حلقة مفرغة، طالما تعتمد على نفس الوجوه المرتزقة من النضال،  و وفق العقلية  نفسها  و الأسلوب ذاته، من دون إحداث أي تغيير حقيقي، أو قناعة بأن اختلاف و تنويع الأداء النضالي  هو مكسب مادام لا يزيغ عن الهدف الأسمى للشعب الصحراوي!

 

 

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

 


 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد