Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

”امينتو حيدر”: حكاية الصعود الى الهاوية (الجزء الأول: متلازمة الأنانية و الفشل )

بقلم الغضنفر

         كما سبقت الاشارة الى ذلك، كنت قد وعدت بكتابة مقال  تحت عنوان : “من يسعى لاغتيال امينتو حيدر؟”، للحديث عن الوضع الذي تعيشه هذه الأخيرة  – خلال المدة الأخيرة بسبب الحملة الفايسبوكية المسعورة ضدها، و الضغوط التي تتعرض لها من طرف القيادة الصحراوية الجديدة، و خاصة من طرف “البشير مصطفى السيد”، وزير الارض المحتلة و الجاليات، و كذلك من طرف رفاقها في جمعية “كوديسا”، التي تترأسها منذ تأسيسها سنة 2005، إلا اني بعد مشاورات مع طاقم الموقع، اقترحوا علي كتابة سلسلة من المقالات عن هذه المرأة، لأن سيرتها فيها الكثير من التفاصيل التي يجب التدقيق فيها و الوقوف عندها  لنفهم كيف بدأت من الصفر و انتهت فيه.

        فكرت جيدا، فوجدت أن عنوان الفيلم المصري “الصعود الى الهاوية”، هو الأنسب ليكون الخيط الناظم لسلسلة المقالات   التي ستتناول موضوع “امينتو حيدر”،  ذلك انه عندما كتبنا عنها مقالات ـ في بداية انطلاق موقعنا قبل عدة سنوات- كنا نحاول تنبيهها الى  المصير الذي تعيشه اليوم و الى طريق الفشل الذي كانت تسلكه؛ كأم اولا، و كحقوقية ثانيا و كمناضلة ثالثا،  إلا ان  تلك المقالات اعتبرها بعض السطحيين من المناضلين، حملة اعلامية مغرضة ضدها،  و تم اتهامنا بالعمالة  لأجهزة استخبارات المحتل، مع ان ما نكتبه دائما يكون معلوما لدى بعض المناضلين أو تؤكده الأيام بعد ذلك، و هذا هو سر استمرارنا و سبب المتابعة العالية لموقعنا، حتى  من اولئك الذين لا يتقاسمون معنا خطنا التحريري.

متلازمة الانانية و الفشل في حياة “امينتو حيدر”:

        الأنانية هي التي جعلت”امينتو حيدر”  تفشل كزوجة  ثم كأم، و يكفي أن نذكر بأن ابنها “محمد القاسمي”، انتهى به المطاف لاجئا  بسيطا بالمخيمات لا مهنة له و لا مستقبل،  يقتله كل يوم ادمانه على المخدرات، ذلك انه لما كان طفلا  وجد نفسه في بيت جدته لأمه، بعد انفصال ابويه، في الوقت الذي كانت فيه الأم  مزهوة بالواقع التي اصبحت عليه بسبب “ضربة حظ”، حيث اصبحت محط اهتمام العالم تستقبل في المحافل الدولية كنجمات السينما و تحصد الجوائز بكثرة، و كأنها “ميسي” الميدان الحقوقي.

          و رغم أن الظروف المادية كانت ممتازة جدا، و كان بإمكانها ان تمكن ابنها من متابعة دراسته في اشهر المدارس و الجامعات بالخارج، إلا انه  بسبب صغر سنه لم يكن يفهم و لا يستوعب مسألة غياب أمه  الطويل عن البيت،  فاختار طريق الانحراف، في غياب رقابة الابوين، كنوع من التمرد على نقص الحنان الذي يحس به، ليجد نفسه و هو شاب سجين انحرافه .

         و حال اخته ” حياة القاسمي” ليس بالأفضل، ذلك انها هي الأخرى خيبت ظن أمها “امينتو حيدر”، التي حاولت استثمار علاقاتها الشخصية مع الاوساط الاجنبية  و الملايين التي حصلت عليها من الجوائز و الانشطة “الحقوقية”، فأرسلت ابنتها الى اوروبا لاستكمال دراستها الجامعية للحصول على شهادة جامعية مرموقة، لعلها تعوض بها فشلها في ابنها، لتكتشف بأن ابنتها سلبت لبها اجواء الحرية الاوروبية غير المحدودوة،  فانغمست في بحر المتعة و الترفيه و الموضة،   و لتضيع  وسط هذا الانبهار و الانغماس كل الفرص التي اتيحت لها لاستكمال الدراسة، و انتهت مجرد مقيمة لفترات طويلة بأوروبا، ساعدها في ذلك حصولها على الجنسية الاسبانية.

         و اذا كانت انانية “امينتو حيدر” قد جعلتها تبحث عن النجومية بدل الاعتناء بتربية ابناءها، فإنها كذلك دمرت سمعتها  كحقوقية  و جعلتها تنسى بأنها كرئيسة لتجمع “كوديسا” مطالبة  بالعمل مع رفاقها كفريق، من حيث تسطير البرامج و الموافقة عليها و اعطاء تقارير ادبية و مالية عن كل الانشطة التي كانت تقوم بها بالخارج، حيث لم تكن تفعل ذلك و تتعامل معهم باستعلاء رغم كونهم أعضاء في مكتب “كوديسا” ، و تعتبرهم مجرد تكملة عدد في جمعيتها، لا حق لهم  في سؤالها عن أي شيء يخص برنامجها و أنشطتها بالخارج، بل  – في غالب الأحيان –  كانوا آخر من يعلم بأنشطتها.

        اما القيمة المالية للجوائز التي كانت تتحصل عليها، و التي وصلت في احداها الى حوالي 50 الف دولار، فقد كانت تحتفظ بها لنفسها، و لا تضخها في ميزانية “كوديسا” على الرغم من انها حصلت على اغلب الجوائز بصفتها رئيسة للتجمع، و هو ما كان لا يستسيغه  بعض رفاقها،  خصوصا اولئك الذين  كانوا – و ما زالوا- يعانون في صمت من ضائقة مالية، دون ان تتزحزح قناعتهم في الدفاع عن القضية الوطنية.

        الانانية  كذلك هي التي جعلت “امينتو حيدر” تفشل كمناضلة، حيث انها منذ أن اصبحت حديث العالم، ابتعدت عن الحراك الميداني و كانت تنظر اليه من برجها العاجي، و ترى بأن  مشاركتها في الوقفات الاحتجاجية انتقاص من قيمتها، فبطبيعة الحال لا يمكن ان تطلب من “ميسي” الذي يلعب في ملعب “سانتياجو بيرنابيو” ان يلعب في ملاعب القرب.

         و عندما قررت مؤخرا الرجوع الى الساحة، كرد فعل على الحملة الفايسبوكية ضدها، خصوصا ما يكتبه عنها المشاكس”بوزيد ابا بوزيد”، ظهرت في مشهد بائس  يوم 20 مارس 2019  بشارع مكة بالعيون المحتلة، خلال الوقفة الاحتجاجية التي دعت اليها “تنسيقية الفعاليات الحقوقي”،  مع فرقة العاهرات و المجنونات التي تتزعمها “مينة باعلي”، كـ “رقية الحواصي” و “تويسة بيه” و “الصالحة بوتنكيزة” و “ليلى الليلي”   ….. (يتبع)

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد