بقلم : الغضنفر
منذ سنوات انطلقت، في الولايات المتحدة الأمريكية، حملة تحت شعار :”توقفوا عن جعل الحمقى مشاهير”، و هو نفس الشعار الذي نجد أنفسنا مضطرين لرفعه في وجه القيادة الصحراوية، مع تغيير كلمة “مشاهير”، بعبارة “رموز لنضالنا”، ذلك أن ما تحاول القيادة الصحراوية فعله مع الفاسقة “سليطينة خيا”، يدخل في إطار ما سبق أن قلناه و هو الرموز الورقية، بحيث بدا تظهر معالم خطة للدفع بهذه التافهة إلى واجهة الأحداث، لتعوض اسم “امينتو حيدر”، التي بدأ نجمها في الأفول منذ أن تخلت عن عباءة الحقوقية، و ارتدت ثوب السياسة، عبر تأسيسها لـ “الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي”.
للأسف، خاب ظننا في مدير مكتب كناريا، “عبدالله اسويلم”‘ ، الذي عقدنا عليه آمالا كبيرة لتغيير المشهد الفوضوي الذي رسمه الغراب “عمر بولسان” في منظومة النضال بالمدن المحتلة و جنوب المغرب و المواقع الجامعية، و كان أملنا هذا مبنيا على السمعة التي كان يحظى بها أيام كان أمينا عاما لوزارة الإعلام، بالنظر الى محيطه العائلي و القبلي و كذلك ما كان يعرف عنه من هدوء في الطبع و تروي في اتخاذ القرارات.
لكن السنوات التي قضاها “عبدالله اسويلم” بلاس بالماس، كشفت أنه ليس أهلا للمنصب و دون مستوى التطلعات و أن تلك الخصال الجيدة هي لنفسه لا للقضية، تخفي وراءها نفسية رجل مهزوز، ضعيف، منعدم الشخصية، يفضل أن يكون تابعا لا صاحب رأي، بحيث ظل مرؤوسه “مولود لحسن” هو المدير الحقيقي للمكتب، و كان حضوره كعدمه خلال فترة وزير الوتساب “البشير مصطفى السيد”، الذي امسك بكل خيوط ملف الانتفاضة، و مارس بغرور مستفز ديكتاتوريته على الجميع بما فيهم المتضامنون الأجانب، و التي بسببها وقعت “امينتو حيدر” في المحظور بأن زارت النواحي العسكرية، و جعلها تنزل مرغمة من برجها العالي للانخراط في الحراك الميداني، شأنها كباقي المناضلين ، و هي المحاولة التي باءت بالفشل، بسبب عوامل متعددة .
و مع عودة “محمد الولي اعكيك” للوزارة، استعاد “عبدالله اسويلم” شيئا من كرامته التي بعثرها “البشير مصطفى السيد” غير ما مرة أمام الوفود الحقوقية التي كانت تزور الجزائر و المخيمات، لدرجة أنه كان لا يناديه باسمه و يكتفي بالاشارة الية بنعت “المخلوق”،…. لكن عودة “ولد اعكيك” حملت معها طيف الغراب”عمر بولسان”، الذي رغم تنصيبه أمينا عاما لوزارة الإعلام ثم سفيرا للدولة الصحراوية بكوبا، خلال المؤتمر الأخير، إلا انه لم يبتعد عن ملف الانتفاضة بالأرض المحتلة، و ظل يمارس تأثيره على أذنابه، كلما سنحت له الفرصة، كان آخرها مع استئناف الكفاح المسلح، يوم 13 نوفمبر 2020.
“عمر بولسان” هو من يقف وراء الشطحات الأخيرة لابنة عمومته “سليطينة خيا”، و هو من أقنع “عبدالله اسويلم” بأنها الوحيدة القادرة على تحريك الميدان ببوجدور، و أمره بتمكينها من كل وسائل النجاح، بعدما كانت هذه الأخيرة في وضعية صعبة في اسبانيا، تستجدي الأوساط المتضامنة و تبيع لحمها، للحصول على مصروفها، و قد يكون هو من اقنع جمعية اسبانية فتية باقليم لاريوخا، لم تتجاوز ستة سنوات على تأسيسها، بأن تمنح جائزة، استحدث لأول مرة، تسمى “المواطنة لحقوق الانسان”، لـ “سليطينة”، و سيكون الحفل عبر الانترنيت يوم 13 من هذا الشهر.
و بطبيعة الحال هذه الجائزة المستحدثة في إطار إستراتيجية لوضع “سليطينة” – على خطى “أمينتو حيدر”- على سكة الجوائز الدولية، لتصبح وجها للقضية الصحراوية، رغم أن كل ما فعلته و تفعله “سليطينة” لا يشرف المرأة الصحراوية، و هو ما يفسر غياب التضامن معها حتى من أقرب مقربيها، فلا احد يتقبل أن تنبطح أمه أو أخته أو ابنته في الشارع، كما تفعل “سليطينة”، في انتظار أن تأتي أيادي القوات القمعية للعبث في مفاتن الجسد، كما أن نبرة صوت “سليطينة” – من كثرة صراخها- باتت تصلح لأداء أغاني “العيطة” المغربية.
المصيبة أن “عبدالله اسويلم”، وسط كل هذه المسرحية أصبح مضطرا لمسايرة حماقات “سليطينة”، بل و وصل به الصفاقة إلى اعتبارها “مثال رائع” في النضال، و يطالب اليوم من المناضلين بالاقتداء بها و بعائلتها، عبر تعليق الأعلام الوطنية من نوافذ المنازل، يوم الاثنين 08 مارس 2021، تخليدا لذكرى استشهاد “البشير الحلاوي” أول شهداء القضية الصحراوية….. متناسيا أن المثل الحساني يقول : “لحمار إلى ابطى عن الذوابة يشك عنو عاد عود” وهناك مثل مغربي شبيه يقول : “الخيل مربوطة والحمير تزعرط” …. و الحمار في مقالي هو “سليطينة” فلن تكون يوما فرسا للقضية.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك