Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الوضع الجزائري (88): حسابات فايسبوكية تعيد نشر مقال التعاون العسكري السري الجزائري مع فرنسا.

          بعد الجلسة الصحفية التي واجه فيها “عبد المجيد تبون” أسئلة الصحفيين الجزائريين و بُثت على القنوات الرسمية بالبلاد، و التي كشف خلالها الرئيس الجزائري العديد من المواقف و الآراء الخاصة بالنظام، في ظل تأجج الحراك و مطالبته بتغيير جدري في البلاد و إسقاط ما تبقى من العصابة، و أيضا رأيه تجاه ما أسماه بالإشاعات المغرضة التي تصنع خارج البلاد…، إذ فاجئه أحد الصحفيين خلال تطرقه إلى قضية العلاقة مع باريس بقوله أن فرنسا لا تزال تنظر إلى الجزائر كمقاطعة تابعة لها، حيث أجابه الرئيس الجزائري بالنفي، و أكد له أن فرنسا تضع ألف حساب للدولة الجزائرية و استرسل بالقول، أن فرنسا تملي على دول أخرى فتنفذ دون نقاش، في إشارة التقطها الإعلام التونسي بغبن كبير، و اعتبروا كلام “تبون” بأنه رشق لنظام “قيس سعيد” و الدولة التونسية التي لا تزال تبحث عن شخصيتها.

      و مباشرة بعد اللقاء المتلفز للرئيس “تبون” و ما قاله عن العلاقة مع دولة فرنسا،  و ارتباطا بالبيان الذي سبق لوزارة الدفاع الجزائري أن نشرته حول إنكار وجود أي علاقة تعاون سري بين الجيش الجزائري و الجيش الفرنسي، فقد ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمقال يعود للموقع الفرنسي mondafrique، يكذب تصريحات الرئيس الجزائري و يؤكد وجود اتصالات و تعاون سري – ميداني بين الجيش الفرنسي و الجيش الجزائري، و يتحدث المقال، أيضا عن استجابة الدولة الجزائرية لطلب فرنسي بتعديل الدستور من أجل إدراج فقرة تسمح بمشاركة الجيش الجزائري خارج حدود البلاد في مهمات بالعمق الإفريقي، و التي ذكرت في الدستور المصادق عليه بعد التعديل تحت اسم مساعدة قضايا الدول الصديقة.

      إعادة نشر المقال كان غير بريء بالنظر إلى توقيته و أسلوب تداوله، و حجم التعليقات حوله، حيث كتب جزائريون بأن حسابات جزائريي المهجر و نشطاء الحراك من يقفون وراء الترويج للمقال، و أن الهدف هو ضرب مصداقية الرئيس “تبون” و إثبات كذبه على الرأي العام الجزائري، و استغلال التناقض بين الواقع و التصريحات التي يدلي بها، فيما اختار جزائريون من داخل البلاد، التعليق على المقال بالقول أنها حملة مسعورة تروم النيل من وحدة الصف الداخلي، و استغلال فترة الحراك لتأجيج الرأي العام الجزائري رفع مستوى الغضب الشعبي، و الزج بالبلاد في آتون الصراعات الضيقة بين الشعب و السلطة.

      غير أن المقال فعلا يكشف حقائق خطيرة عن التعاون الجزائري-الفرنسي بمنطقة الساحل و الصحراء، و الذي يتناقض مع الخطاب الرسمي للرئيس “تبون”، مما يدفع للتساؤل حول جدية خطاب الرئيس و إذا ما كان الجيش يتصرف خارج إرادته، و هذا أمر آخر يحتاج الكثير من النقاش و التحليل لفهم كيف أن جزائر ما بعد “بوتفليقة” تعيش بشخصيتين و تناقض خطابها الرسمي.

 

عن طاقم “الصحراءويكيليكس” 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد