المتتبع للطريقة التي يعتمدها “عمر بولسان” في تدبيره لملف النضال بالمناطق المحتلة، انطلاقا من مكتبه بكناريان يكتشف بأن للرجل نزعة دكتاتورية تمنعه من تقبل الآراء المخالفة لتصوراته، حتى وإن كانت تصب في خدمة القضية، لذلك عمل على صنع مناضلين على المقاس الذي يريده، بحيث يسهل التحكم فيهم وتوجيههم، وفي حالة تمردهم يعمل على الفور على إقصائهم و تهميشهم.
كما اعتمد كذلك على صنع رموز جوفاء للنضال الصحراوي، و استغل الكثير من الشباب الصحراوي وزج بهم في السجون، باسم الانتفاضة، ثم ما لبث أن أدار ظهره إليهم ليسقطوا في دائرة النسيان و مزبلة التاريخ( الأمثلة عديدة سنسردها في المقالات اللاحقة)، و اتبع أسلوبا جديدا يعتمد على فكرة المناديل الورقية (الكلينكس) أو الأشياء التي تستعمل لمرة واحدة قبل إلقاءها في سلة المهملات، في تعاطيه مع المناضلين.
هذا الأسلوب اتضح بجلاء في عملية انتقاء الأشخاص المشاركين في الوفود الحقوقية إلى الخارج، خاصة إلى الجزائر ومخيمات تندوف، بحيث في بداية هذه العملية اعتمدت القيادة على أسماء وازنة في النضال الصحراوي قبل أن تتحول العملية إلى عبث و فوضى بعد أن أصبح “عمر بولسان” هو من يقرر لائحة المشاركين؛ فأصبحت معظم الأسماء المكونة لهذه الوفود والتي كان يسوق لها على أنها حقوقية صحراوية، كانت و لازالت مجرد نكرات في الفعل النضالي.
بل الأدهى انه تم إشراك مجموعة من الأوباش في هاته الجولات، الشيء الذي أضر بالقضية أكثر مما نفعها، لان الجانب السياسي للقضية لم يكن في صلب اهتمامات هؤلاء الدخلاء أصلا، الذين كانوا يبحثون فقط على مصروف الجيب من خلال الدولارات التي كانت تمنح لهم عند نهاية كل جولة بالجزائر….“عمر بولسان” تفنن في إفراغ العمل الحقوقي والنضالي من محتواه الحقيقي، وهو الشيء الذي أدى إلى ظهور بعض الطفيليات في المشهد لتقدم نفسها أمام الأجانب كمناضلين، كحالة السكير “محمد علوات’ مثلا.
وفي سياق حملته على المناضلين الأحرار الذين يجهرون بالحق ولو على أنفسهم، يتعرض الإعلامي الصحراوي “بادي عبدو ربو” صاحب الفيلم الوثائقي”المصير” خلال هذه الأيام لحملة ترهيب نفسي بعد أن دفع “عمر بولسان” ببعض بلطجيته في المنطقةن وعلى رأسهم المهرب و ليس الإعلامي “محمود الحسين” إلى الاتصال به و تهديده بالتصفية الجسدية، وذلك كانتقام منه على انتقاداته الموجهة نحو المسماة “حياة الخطاري ” دلوعة “عمر بولسان” في المراسلات التلفزية الوطنية، غير أن الإعلامي المحنك ذو التجربة الكبيرة الذي كان له الفضل في تكوين العديد من مراسلي التلفزة الوطنية لم يخضع لهذه الأساليب الرخيصة، حيث نشر هذا الإعلامي عبر موقعه على صفحة الفيسبوك تسجيلا كاملا للمكالمة الهاتفية التي دارت بينه وبين الشخص الذي يهدده.
للاستماع لهذا التسجيل – اضغط هنا –
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]