إهتز الرأي العام الجزائري على وقع تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي لصورة طفل في سن الخامسة أو السادسة من عمره، محتجز داخل سيارة مصفحة للشرطة الجزائرية، و هو متوشح بالعلم الجزائري، بعد إيقافه خلال مسيرات الجمعة 108 من الحراك الشعبي الجزائري (2021.03.12)، و الذي شهد صدامات في عدة مناطق من البلاد بين الشرطة و المحتجين، الذين رفعوا شعارات وصفتها السلطة بالمستفزة و المستودرة من الخارج، في إشارة إلى وجود اختراق للحراك من طرف أيادي أجنبية.
صورة الطفل الجزائري تسببت في غليان شعبي بالعاصمة، حيث أطلق النشطاء ليلة الجمعة نداءا إلى كل الشعب الجزائري، من أجل الخروج عن بكرتهم و اجتياح الشوارع و الساحات في مسيرات باتجاه مبنى وزارة الداخلية، احتجاجا على اعتقال الطفل و أيضا على ظروف تصويره من طرف رجال الأمن لإرهاب الآباء و تخويف النشء من المشاركة في الحراك و التعبير عن رأيه، و هو ما استنكره النشطاء الحقوقيون في الجزائر و اعتبروه عمل غير أخلاقي من سلطات البلاد، و أضافوا أن الشرطة الجزائرية لها تاريخ من الخرق السافر لحقوق الإنسان تجاه المستضعفين في البلاد من الأطفال و النساء و ذوي الاحتياجات الخاصة…، و أن الحقوقيين في الجزائر يتوفرون على ملفات مخجلة و بحجم الجبال في هذا الشأن، و سبق أن راسلوا عدة منظمات دولية للتدخل و منع هذه الخروقات و محاسبة مرتكبيها.
و قد تناقلت وسائل إعلام دولية صورة الطفل و علقت عليها بعبارة “أصغر معتقل سياسي جزائري”، في إشارة إلى الحملة التي تقودها السلطات ضد السياسيين و النشطاء الجزائريين الذين يشاركون في الحراك، و أضافت وسائل الإعلام الدولية أن السلطات في الجزائر تطلق أحكام البراءة لفائدة تجار المخدرات الصلبة و ناهبي المال العام و قتلة العشرية السوداء…، و تتعقب المدونين على جدار الفايسبوك، و من يرددون الشعارات المسيئة لها في شوارع الجزائر عند كل مسيرة، من أجل المطالبة بالإصلاحات و إسقاط “العصابة”.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك