و أخيرا كشفت الدولة الصحراوية عن موقفها من عودة “رالي إفريقيا البيئي” إلى مساره الذي يضم تراب الصحراء الغربية، حيث نشرت القيادة الصحراوية بيانا تهديديا موجه للمشاركين و المنظمين للرالي، بعدما تعمد رعاة التظاهرة الدولية و منظمي الرالي نشر خارطة مستفزة لمشاعر الشعب الصحراوي تخص مسار السباق، تدمج تراب الصحراء الغربية ضمن نفوذ المغرب، دون حدود فاصلة أو ألوان تبين بأنها أراضي متنازع عليها و لها ملف بالأمم المتحدة.
حيث جاء في البيان الذي أثار استغراب النشطاء الصحراويين، أن الدولة الصحراوية تحث المشاركين في السباق على عدم انتهاك الشرعية الدولية بعبورهم التراب الوطني الصحراوي، و حذرت من عواقب عدم أخذ هذه التحذيرات على محمل الجد، كما حملت المنافسين و المنظمين مسؤولية العواقب التي قد تنجم عن دخولهم وعبورهم التراب الوطني الصحراوي، مؤكدة احتفاظها بالحق في استخدام جميع الوسائل المشروعة، والرد بحزم على أي أعمال تهدف إلى المساس بسيادتها وسلامتها الإقليمية، في إشارة إلى إمكانية استهداف المشاركين عسكريا، خلال عبورهم لتراب الصحراء الغربية.
الجدير بالذكر أنها ليست المرة الأولى التي تهدد فيها القيادة الصحراوية المشاركين في سباقات مشابهة، حيث تحولت هذه البيانات التهديدية إلى تقليد قيادي تحاول من خلاله فقط إثارة انتباه الرأي الدولي إلى وجود قضيتنا الوطنية حتى لا يطالها النسيان، بعدما كانت السلطات الصحراوية قبل تغيير مسار السباق، قد دأبت على تهديد المشاركين و تحميل المسؤولية للمنظمين، لكن و بمجرد عبور المتنافسين لتراب الصحراء الغربية، يتأكد عجزها عن تنفيذ تلك التهديدات، خوفا من إثارة الغضب الأوروبي في حالة استهداف المشاركين الأوروبيين، و خوفا من ردة فعل المنتظم الدولي، مع العلم أن القيادة الصحراوية حاليا، لا تمتلك العتاد و لا التكنولوجيا الحربية القادرة على استهداف المتنافسين في عمق تراب الصحراء الغربية.
و استغل نشطاء صحراويون عبر حساباتهم بيان القيادة الصحراوية للتهكم عليها، و وصفها بقيادة البيانات و الأقصاف الوهمية، إذ أجمعوا على أن مسؤولية عودة الرالي إلى مساره المثير للجدل، و صمت الإتحاد الإفريقي و الدولة الجزائرية و عدم إدانة هذا الفعل، و تزامن عبور الرالي مع جلسة أكتوبر في مجلس الأمن…، تقع على عاتق الدولة الصحراوية التي تسببت في نكسة الكركرات و أن عودة الرالي، هو من نتائج تلك الخطوة المتهورة، و أن كل ما تستطيعه القيادة اليوم هو إصدار البيانات و منح المحتل المغربي وثيقة يوظفها في ملفه لدعم موقفه، كي يقنع المنتظم الدولي باكتمال أركان و شروط تصنيف الدولة الصحراوية كحركة مارقة و إرهابية.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك