Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

التكيف مع حالة الحرب ضرورة … و لكن ؟؟؟؟

         بقلم : القطامي

         نشرت أمانة التنظيم السياسي، يوم 2021.02.15 ، تحت عنوان:” التكيف مع حالة الحرب ضرورة “، بيانا من سبعة نقاط ذكرت فيه بالواجبات التي يجب أن يتحلى بها المواطن الصحراوي في ظروف الحرب، مع تركيزها على فئة التجار بمخيمات تندوف، الذين طالبتهم بالتخلي عن تجارتهم و أن يعملوا فقط على توفير المواد الضرورية للمواطنين، دون البحث عن الربح و الثراء.. فيما يلي سنستعرض فقرات البيان السبعة (مكتوبة باللون الأزرق)،  مع  بعض التعاليق البسيطة و الأسئلة المنطقية  من طرف طاقمنا، تنويرا للرأي العام الصحراوي و مساهمة منا في تعميم الوثيقة:

      الفقرة الأولى جاء فيها : حالة الحرب ھي حالة الاستثناء التي تتغير فيھا كافة الأمور المعتادة في الظروف الطبيعية، والحرب تعني مواجھة العدو في كافة ساحات المعركة خاصة في ساحة القتال التي تتطلب التضحية بكل شيء من اجل تحرير الوطن وعودة الشعب إلى دياره حرا كريما…كلام جميل، لكن هناك سؤال: هل سيضحي  الأخ “البشير مصطفى السيد”، و بعض القادة، بقطعان الإبل الذي يمتلكونها و عقارتهم بالجزائر و باسبانيا في سبيل القضية؟

      الفقرة الثانية جاء فيها: “وفي حالة الحرب تتغير الأولويات ويصبح الاھتمام الأول ھو كيفية تحقيق النصر وھزيمة العدو وذلك أمر يتطلب إعداد القوة الذاتية وتوحيد الصف وفھم طبيعة العدو وخطره، وھذا أمر يحتم علينا الادراك الجيد أن ما كان مسموحا به أثناء الوضعية السابقة باستئناف الكفاح المسلح يوم 13 نوفمبر 2020 لم يعد ممكنا الآن و نحن نخوض الحرب و نوجه كافة الجهود لربحها”… كلام لا معنى له؛ لأننا في حرب مع المحتل المغربي، منذ اجتياحه للصحراء الغربية، أما ما يحدث منذ 13 نوفمبر 2020 فهو مجرد معركة في هذه الحرب، و بالتالي فإن المطالبة في هذا التوقيت بتوحيد الصف و الإعداد الجيد و  ما إلى ذلك هو لغو، لأن هذا الكلام يؤكد بأنه لم تكن هناك جاهزية  و ان العودة الى الكفاح المسلح جاء بشكل مفاجئ ، كما أن الحرب  كان من المفروض أن يتم الاستعداد لها وقت السلم.

      الفقرة الثالثة جاء فيها : “ومن ذلك على سبيل المثال التجارة التي اتخذ نشاطھا في السنوات ا$خيرة مدى وأبعادا تتناقض أصلا مع واقعنا كلاجئين وكشعب  لازال يكافح من اجل التحرير . فالتجارة في ظل واقع الحرب اليوم يجب أن تلبي الاحتياجات الضرورية للمواطنين، وتتيح لأصحابھا القيام بواجبھم في إطار حرب التحرير الوطني، وليس من المعقول أن يكون ھناك من يقبل على الشھادة دفاعا عن الوطن، ومن يبحث عن الربح والثراء….عبارات جميلة لكن هناك سؤال حول تجار الانتفاضة بالأراضي المحتلة؛ هل ستمنع عنهم القيادة الدعم في الشهور القادمة أم أن تجارتهم غير معنية بهذه التضحيات؟

      الفقرة الرابعة تقول: “وھنا نؤكد على: أولاـ أن ظروف الحرب تفرض ترتيب الأولويات وتنظيم وتحديد مقاييس المجھود الوطني بما في ذلك توزيع العمل فيھا بين الأعمار وبحسب الاستطاعة من عدمھا….الخ. ثانيا ــ أن الحرب تفرض تقسيم ساحات الفعل الوطني إلى جبھتين: أ ــ جبھة أمامية في مواجھة قتالية دائمة مع العدو المغربي أو في اشتباك متواصل معه عن طريق المقاومة المدنية. ب ــ خلف يؤمن أجود الخدمات للنساء والأطفال والعجزة، ويحمي الجبھة الداخلية ويصون العمق الاستراتيجي لجيش التحرير الشعبي ويحافظ على معنوياته وعلى المعنويات العامة”… هنا تؤكد القيادة بأنها تواصل الكفاح بعقلية سنوات السبعينات و الثمانينات من القرن الماضي، لأن المعنويات  المبنية على البروباغندا الكاذبة أصبحت مستحيلة في ظل ما تتيحه التكنولوجيا الحالية من نقل الأخبار و الصور.

      الفقرة الخامسة جاء فيها : “واعتبارا لكل ما سبق فإن من يمارس الأنشطة التجارية وغيرھا من المشاغل الخاصة عليه أن يدرك أن أوضاعنا قد تغيرت ولا بد من التكيف معھا . فواقع الحرب يفرض علينا أن ننظم أنفسنا على أساس أن جميع الصحراويين المؤمنين بالاستقلال الوطني مستعدون للانخراط بنية صادقة وعزيمة أكيدة في كافة الخطط والبرامج التي تدفع بكفاح شعبنا إلى الأمام على طريق تحقيق النصر النھائي”… كلام في غاية الحكمة و العقل، و لكن يجب أن يطبق على جميع الصحراويين أينما كانوا دون تمييز.

      الفقرة السادسة جاء فيها: “علينا أن نقتنع أيضا بأن الموارد المالية في مثل ھذه الأوضاع من الطبيعي أن تكون شحيحة وأن القدرة الشرائية للعائلات ضعيفة أصلا ولا بد أن نتقي الله في شعبنا وفي مواطنينا.عبارة “نتقي الله” يجب أن تقال لأولئك الذين  أوكلت لهم مهمة توزيع المساعدات الدولية على اللاجئين بالمخيمات، فباعوها في أسواق الزويرات و مالي،  لأنه لو تمت عمليات التوزيع بطريقة شفافة و نزيهة لكان هناك فائض في المواد الغذائية لدى العائلات.

      الفقرة السابعة و الأخيرة جاء فيها : “إن ما نعرضه في سوقنا الداخلية يجب أن يكون محدودا على تلبية الحاجيات الأساسية وليس الرواج من أجل تشجيع الاستهلاك والتفاخر . ونختتم بقوله تعالى: ” ھل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاھدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ” صدق الله العظيم”….. خطاب القيادة الذي ب{ا بالفكر الشيوعي أصبح أكثر تدينا اليوم…. فسبحان مغير الأحوال.

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 


كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد