و “لو طارت معزة”، هي عبارة نستعملها لوصف شخص متشبث برأيه حتى و لو كان غير صائب… ، لذلك فإننا اقتبسنا هذا المفهوم و استبدلنا المعزة بالحمار حتى لا نغضب “أبو المعيز” بالسمارة المحتلة، من جهة، و حتى يكون حجم الحيوان الطائر -رغما عنه- بحجم عناد صاحبه، من جهة أخرى.
فيبدو أن مسألة الحسم في الشعار الخاص بالحملة الوطنية و الدولية للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الصحراويين ، باتت قضية شخصية لغراب كناريا “عمر بولسان”، بحيث كلما رأى صورا للشعار الأخضر الذي أبدعته “تنسيقية ملحمة اكديم إزيك” إلا و ثارت ثائرته و أرعد و أزبد و هدد و توعد كل من يستعمله،…لأن المسألة بالنسبة إليه شكسبيرية أي “أكون أو لا أكون”.
و هو يصر على أن الشعار الذي يجب استعماله هو الشعار الأحمر، الذي يدعي أنه معتمد من القيادة الصحراوية، في حين أن حقيقة الأمر أن الشعار الملصقات الملحقة به هم منتوجات صفقة أبرمت مع بعض الأوساط الإسبانية المشبوهة، لذلك فإن الشعار لم يخرج من نبض الشارع بالمناطق المحتلة، و لا يعبر عن أصوات المحتجين ما دامت اللغة العربية لم يتم إدراجها فيه.
لذلك فالشعار الأحمر هو موجه للاستهلاك الخارجي أما الشعار الأخضر فهو رمز لتعبئة داخلية…. لذلك فلنضع حدا لكل هذا اللغط الذي حدث حول شعار الحملة لأنه زاد الصف النضالي شروخا أخرى، و بات سببا لغضب فئة صحراوية على أخرى، كما حدث في الذكرى الشهرية الأخيرة لوفاة “سعيد دمبر”، حينما تلقى أفراد عائلة الفقيد اللوم من طرف أعضاء “تنسيقية ملحمة إكديم إزيك” على استعمالهم للشعار الأحمر في هذه الذكرى.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]