المتتبع للحراك النضالي بالسمارة المحتلة يلاحظ تهافت مقاولات النضال على ما يسمونه إنتاج أفلام تخدم القضية الوطنية وخاصة مقاولة “شمس الحرية”، لصاحبها زير النساء والسينمائي “حمادي الناصيري” المقيم بمدينة خريبگة المغربية ومؤخرا مقاولة “أبو المعيز ورفاقه”، لصاحبها “فكو لبيهي” و زميله الحلزون الأعرج الذي بقدرة قادر أصبح مخرجا ومنتجا وسيناريست سينيمائيا بإنتاجه لفيلم “الحلم الممنوع”.
و على ذكر مدينة “خريبگة” فربما سيتم تكريم السينيمائي “حمادي الناصيري” ضمن فعاليات المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بهذه المدينة، لإخراجه و إنتاجه لمجموعة من الأفلام كـ “وصية الشهيد” و “القتل الناعم” ومن جهة أخرى،كان على “حمادي عمر الطاهر ” أو “الكوخو” أن يعنون فيلمه بـ”الفيلم الممنوع” ذلك أن الأخت “خديجة حمدي”، زوجة رئيس الجمهورية ووزيرة الثقافة، تحتفظ بالفيلم وتمنعه حتى اللحظة من الظهور ، في انتظار عرضه في المهرجان السينمائي الدولي (الفيصاحرا) بولاية الداخلة.
التهافت على الأفلام بغرض حجب الشمس بالغربال قي ظل الإكراهات الذاتية والموضوعية لأزمة النضال بالأراضي المحتلة، يفرض طلب الدعم من القيادة قصد تمويل التكوين السينمائي وتجهيز استوديوهات الإنتاج أو مراكز سينمائية من قبيل “منظمة شمس الحرية للسينما” او “لجنة الدفاع عن السينمائيين و الفنانين الصحراويين” و”منتدى المرأة الصحراوية للسينما” أو “الحركة السينمائية التلاميذية بالسمارة المحتلة”.
ربما مل مناضلونا من ألقابهم التي ضاقوا درعا بها، من قبيل المناضل فلان و الحقوقي فلان والمدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان علان والتي لا تتماشى مع طموحاتهم الشخصية في الشهرة، لذلك فالنجومية السينمائية تتيح لصاحبها شهرة أكبر كما هو حال الممثلة “مريم البشير مصطفى السيد”.
فلا بأس أن نرفع شعار التغيير في ضوء سنة الحسم ونهنئ الممثلة السينمائية القديرة “سكينة جداهلو” عن دورها في فيلم “الحلم الممنوع” في انتظار خروج فيلمها الآخر الذي يشرف عليه الإسباني “لويس مانكراني كويفاس “، و كذلك نهنئ النجم “لمهابة الشيخي” عن دوره كضابط للشرطة الاحتلال في فيلم “الحلم الممنوع” و لا ننسى مبدع المبدعين و صانع النجوم السينمائي “حمادي الناصري” ,,, فلا غرابة في أن ينجحوا في التمثيل السينمائي ما دام قد كانوا جميعا يؤدون أدوارا معينة في ساحة النضال.
إن الألقاب من قبيل ” المناضل” و ” الحقوقي” أصبحت متجاوزة في نظر هؤلاء و أمثالهم من قبيل الفار “صلاح الدين لبصير “الذي أصبح يلقب نفسه بالإعلامي الصحراوي…..بقيت الإشارة إلى كون ما يميز هذه الأفلام هو الرداءة على جميع المستويات ولا تخدم القضية في شيء، بقدر ما تصور المستوى المعيشي المريح بالمدن المحتلة عكس مخيمات اللجوء.
عن “كتائب سيدي أحمد حنيني”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]