Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

كيف تصبح قائدا فاشلا في ستة أشهر !!… ؟

بـقـلـم: حـسـام الـصـحـراء

         ثمة شقاء عظيم يعيشه الشعب الصحراوي مع أول ولاية للزعيم الجديد، بعدما تمنى الجميع أن يكون القائد “إبراهيم غالي” هو أول المتعاقدين مع جراح الذاكرة بهدنة تريح الشعب الصحراوي من آلام الهزائم التي اكتوت أفئدتنا من جمرها و لفح لظاها ما بقي من أمل في وجوهنا.. لكنه أخطأ التعاقد و اختار أن يوغل في قهرنا و أن ينكأ تلك الجراح التي ظنناها اندملت كي يشعرنا بقسوة الحياة بين ضفري القضية.

         نعلم أن الفرق تحدثه الزعامات، لأن القائد الذي يجلس أمام المقود و يكتشف أن المقود أكبر من قبضتيه، هو قائد عاجز بالطبيعة، و ستطارده الانتقادات و إن أخطأ و ستطارده إن أصاب، لأن طبيعته توحي بعدم الرضا، و هو في هذا كالذي يشكو مطاردة الذباب له و حزامه من جلد الصميل (القراب الجلدي لصنع اللبن). 

       فالزعيم العظيم “إبراهيم غالي” و في ظرف قياسي جمع حصيلة دبلوماسية و عسكرية و اجتماعية و …. كارثية، لأنه في الوقت الذي كان فيه منشغلا بتصفية تركة القائد الراحل و إحاطة نفسه بالخدام و قرب منه الأصدقاء و صفوة المحبين لارتجاليته القيادية، كان المحتل المغربي يعزز تواجده الدولي و يعمل على صنع تابوت القضية بعد أن يخنقها داخل الإتحاد الإفريقي، و عندما أراد الزعيم مقارعة العدو في الحلبات الدبلوماسية العالمية وجد عضلات القضية تراخت بسبب طول فترة السلم، فلم يجد من حل غير اللجوء إلى الدول  الغارقة في الأزمات حتى النخاع بأمريكا اللاتينية، فنزويلا و الأوروغواي.

        لكن لماذا هاتان الدولتان، و أين يمكن تصنيف حلفاء القضية في موازين القوى مع حلفاء العدو ؟…منصة المقارنة التي يحملها السؤال تجيب منذ البداية بضعف الطرف الأول الذي يمثل قضيتنا و حلفائها على اعتبار أن فنزويلا و صل اقتصادها بسبب صراع الثورة و الثروة إلى حافة الإفلاس و حولها الثوار بالتدريج إلى دولة فاشلة، كل ما تملكه برامج سياسية غير قابلة للتطبيق و أصبحت مادة إعلامية غنية لهواة الوثائقيات و تجار المآسي المصورة ممن يبحثون عن صورة يتنافسون بها على الجوائز.

        و للتذكير فقد تم اختيار صورة لصف طويل به رجال شرطة تركوا الواجب و فضلوا إنتظار دورهم للحصول على قطعة خبز كصورة السنة بفنزويلا… صورة مذلة لبلد الثورة و البترول….و ما يقال عن فنزويلا نفسه يعاد على الأوروغواي، و كأن قيادتنا لا تستطيع ربح تعاطف الدول الميسورة من أوروبا، و كل نجاحها مقتصر على دغدغة القلوب المقهورة بأمريكا اللاتينية، حتى أن صوت هذه الدول غير مسموع أمميا، و كلما حاولوا الترافع عن القضية ذكرهم حزب العدو بالأمم المتحدة بأن أزمتهم هي الأحق باهتمامهم.

       ثم الآن نجتاز في المقارنات إلى الطرف الثاني حيث يجلس العدو محاطا بالقوى الكبرى انطلاقا من دول مجلس الخليج التي لا تتوقف على الإغداق عليه من الصناديق السيادية لتقوية جيشه و تنمية بلده، مرورا بفرنسا التي تجتهد كي ترضيه بفيتوها و إستثماراتها و أمريكا التي تظهر له الجفاء علنا لترضينا و تحابيه تحت الطاولة وصولا إلى الصين و روسيا اللذان أعلنا على الحياد السلبي للقضية الصحراوية و الإيجابي للرباط، بل الأكثر من هذا فهناك أخبار عن صفقات تسليح روسية للعدو المغربي تضم دبابات T.90 و طائرات الجيل الرابع SU.30 و SU.35 و الغواصة الروسية AMUR 1650 الرهيبة و مروحيات MI.28.

       هنا يمكننا التوقف لأجل التأمل و التدبر في الفرق بين الزعامات، و يمكننا بعدها التساؤل كيف نجحت قيادة العدو في تحقيق هذا النجاح الدبلوماسي الواقع رغما عنا و لماذا فشلت قيادتنا المدعومة جزائريا في التوغل داخل مراكز القرار الأوروبية و تشكيل على الأقل لوبي اجتماعي… لان اختراق التكتل الاقتصادي أو المؤسسات السياسية أمران من الصعب تحقيقهما لصالح قضية معينة تصارع عدو متشعب العلاقات و له مكانته الدولية و له أحلافه الإستراتيجية التي تفرض على القوى العظمى الأخذ بمواقفه لتحقيق التوازنات الجيو-إستراتيجية…..إنها فعلا عزلة دولية يعيشها المحتل !!؟

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد