Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الجزائر تكتفي بمندوب دبلوماسي في قمة الرياض و تبرر الأمر بكونها اشترطت دعوة “حماس” مقابل حضور الرئيس “تبون”.. !!

بـقـلـم:بن بطوش

         و بينما نحن نخضع ما جمعناه من أخبار لاختبار المصداقية قبيل الانطلاق في تحرير هذا المقال، باغتنا مقطع مصور للسفير الفرنسي بالرباط ،”كريستوف لوكورتيي”، خلال استجوابه من طرف صحفي مغربي في برنامج “راديو 2M” يوم الإثنين الماضي،  قال فيما يشبه الإحساس بالذنب و محاولة الاعتذار : “أن فرنسا فرطت كثيرا في علاقاتها مع المغرب، و أن مصالح أوروبا و فرنسا هي مع المغرب، و أنها تدعم الحكم الذاتي و أنه آن الأوان لفعل شيء من أجل تصحيح الوضع”، و أنهى كلامه بـ “أن فرنسا قررت رفع كل القيود على طلبات التأشيرة بالنسبة للمغاربة و أن لا شروط على وضع ملفات الهجرة”.

         و بينما نحن نحاول وضع هذا التصريح في سياقاته الصحيحة، تفاجئنا بردة فعل غريبة من الخارجية الجزائرية، التي تفاعلت بعد ساعة واحدة من إذاعة التصريح، و حتى قبل أن تحرر الصحف المغربية أي مقال يقدم قراءة لموقف فرنسا الخانع، حيث قالت خارجية الجزائر أنها أرسلت احتجاجا إلى  قصر الإليزيه تطالب فيه باريس بالتوضيح، و تعتبر التصريحات التي أدلى بها السفير الفرنسي في الرباط مسيئة للجزائر و تستهدفها، رغم أن الصحفي لم ينطق اسم دولة الشهداء و لم يشر إليها، مما يفتح باب النقاش دون تحفظات لوضع تصور يساعد في فهم لماذا انزعج النظام الجزائري  من هذا التصريح؟ وإذا ما كان الأمر يتعلق بإحساس النظام الجزائري بالإهانة لأن باريس قررت خفض جناحها للرباط في ملف التأشيرات، فيما أبقت الشروط قائمة على المواطن الجزائري و التونسي…؟؟؟، على الرغم من أن الأمر هو شأن فرنسي و يدخل في نطاق القرار السيادي لباريس.

           أما إن كان سبب غضب الجزائر هو تصريحه حول دعم باريس للحكم الذاتي كحل لقضية الصحراء الغربية، فهذا الأمر يستوجب منا وقفة تأملية، لأن السفير الفرنسي بالرباط لم يقل شيئا جديدا، فهو فقط كرر كلام السفير الفرنسي في الأمم المتحدة، و يكشف هذا الغضب أن الجزائر إما أنها اكتشفت متأخرة خطورة القرار 2703 الذي صادق عليه مجلس الأمن ، أو أنها لم تستطع الاحتجاج على هذا القرار في وقته، بسبب الخوف من ردة فعل أمريكا التي حررت القرار و كانت صاحبة القلم، و انتظر قصر المرادية أن تكرر فرنسا موقفها لتُظهر الغضب المتأخر بسبب قرار مجلس الأمن (و سنعود لهذا الموضوع عند تحليلنا لمقطع الفيديو الذي يظهر  فيه الأخ “إبراهيم غالي” و هو يتوسل إلى الجزائريين بأن يصبروا عليه و على الشعب الصحراوي لتحقيق الأهداف).

           و يبدو أن قصر المرادية أصبح عنوانا لإثارة النقاش و خلق الجدال الإعلامي، بعدما أعلنت الخارجية الجزائرية أنها خفضت تمثيليتها في القمة العربية-الإسلامية إلى مستوى مندوبها الدبلوماسي، الذي كان يشغل منصب ممثل الجزائر لدى الجامعة العربية، و هو الموقف الذي لم يهتم له أحدا داخل الجامعة العربية و لا حتى دول الإسلامية التي لا تحظى بالعضوية داخل الجامعة العربية، مثل إيران و باكستان و أندونيسيا…، فقط الإعلام السعودي هو من فتح هذا النقاش بعد إحساسه باستفزاز بلاده، إذ يبدو بأن القمة أثارت غضب الرئيس الجزائري الذي قالت بعض المصادر العربية و خصوصا القطرية، أنه رأى أن في استدعاء الرئيس السوري “بشار الأسد” لمناقشة قضية الحرب في غزة إهانة للنظام الجزائري، خصوصا و أن الرياض لم تستشر قصر المرادية لدعوة الرئيس السوري في هذا الظرف الصعب و المصيري في العلاقة مع الكيان الإسرائيلي،

         و تضيف تلك المصادر كون قصر المرادية يظن أن مبادرة إعادة الرئيس “بشار” إلى الحضن العربي هي في الأصل  خطة جزائرية خالصة، و أن الأمير السعودي القوي “محمد بن سلمان” استحوذ على هذه المبادرة لنفسه لتلميع صورته عربيا، و أدخلها في صفقة التطبيع مع إيران، و فوت بذلك على “عبد المجيد تبون” صناعة المجد من حدث عودة سوريا إلى البيت العربي-الإسلامي، و أحرجه أمام الجزائريين الذين يطالبون الرئيس الجزائري بإثبات  مقولته الشهيرة: ” الجزائر قوة ضاربة”.

          لكن الحسابات الرسمية للإعلاميين الجزائريين أعطت قراءات و تحليلات مختلفة عن ما حدث و أعلنت في تدوينات على منصات التواصل الاجتماعي، أن الرئيس “تبون”اشترط على الرياض استدعاء “حماس” للمشاركة، و أن عدم مشاركة ” إسماعيل هنية” أو ” يحيى السنوار” في القمة يساوي غياب الرئيس الجزائري و وزرائه عن المشاركة، و أضاف إعلاميو الجزائر، أن قصر المرادية اقترح عبر مندوبه إضافة فقرات تدين العدوان على غزة، لكن دولا عربية رفضت  تلك المقترحات، و هو الأمر الذي كذبه الإعلام السعودي، و اعتبر ما جاء في تدوينات الصحفيين الجزائريين، و من بينهم المعلق الرياضي “حفيظ الدراجي”، ضرب من الفتنة و محاولة جزائرية للتشويش على القمة التي نجحت في كسر الحصار على أهل غزة، رغم الجدال الذي أثارته إيران في النقاشات و تحفظها على بعض البنود التي كانت من اقتراح رئيس السلطة الفلسطينية، “عباس أبومازن”، و ختموا بأن مخرجات القمة أدانت العدوان و الهمجية الإسرائيلية.

         الإعلام السعودي قال عبر قنواته و عبر حساباته، أن الجزائر غابت عن القمة لأن الخارجية الجزائرية لم تحصل على الموافقة، بعد ما اقترحت على السفارة السعودية في الجزائر استدعاء الرئيس الصحراوي لهذا الاجتماع، باعتباره رئيسا لدولة، حتى و إن لم تكن عضوا في الجامعة العربية، و أضاف الإعلام السعودي أن الجزائر ترى في الدولة الصحراوية أنها دولة  عربية-إسلامية و يحق لها المشاركة في اجتماع مصيري للأمة الإسلامية، و أنه مجرد استقبال ولي العهد السعودي للرئيس الصحراوي كان سيكفي و سيغني عن مشاركة الدولة الصحراوية في مجريات القمة.

       و تهكم مدونون سعوديون على المقترح الجزائري و وصفوه بأنه طلب لصورة تذكارية توثق فقط لمصافحة بين الأمير القوي و الرئيس الذي يتربع على عرش السلفيات، من أجل تكرار ما حصل في قمة “تيكاد” عندما فرض قصر المرادية على الرئيس التونسي استقبال الأخ “إبراهيم غالي”، و أضاف الإعلام السعودي أن الأمير “بن سلمان” و وزارة الخارجية في الرياض لم يتوصلوا بأي شرط يخص مشاركة “حماس” أو ممثليها من الكتائب، مقابل حضور الرئيس الجزائري و أن على الجزائر الإدلاء بأي مراسلة متوفرة لها تثبت العكس.

         المدونون السعوديون و المحللون هاجموا الجزائر بعد استهداف الإعلام الجزائري لقمة الرياض و اتهامه السعودية بالضغط على الدول العربية و خدمة تيار التطبيع، و التطاول على حقوق أهل غزة و المزايدة عليهم حتى يتقبل الجميع قرارها القادم بالتطبيع مع الكيان الإسرائيلي، و هو ما رد عليه السعوديون بأن الرياض جمدت كل الاتصالات مع الكيان الإسرائيلي بسبب عجرفة “نتنياهو” و حتى لا تقدم له هدية انتخابية، و أن المملكة تتواصل مع واشنطن لوقف العدوان على غزة، و تضغط بكل ما تستطيع لتحقيق هذا الهدف، و أن السعودية لن تخون الرباط و لن “توجه الدعوة إلى كيان هجين” (في إشارة إلى الدولة الصحراوية)…!!.

         ربط السعودية عدم مشاركة الرئيس الجزائري بطلب قصر المرادية توجيه دعوة للدولة الصحراوية، لم تستسغه الرئاسة الجزائرية التي أوكلت إلى إعلامييها حرية الرد على الأمير السعودي بكل عنف، و هو ما جعل صحافة الجزائر تطلق بدعة وجود قرار بطولي-رئاسي، نسبوه لـ “عبد المجيد تبون” يقضي بوقف تصنيع و استيراد و بيع و ترويج الخمور في الجزائر، و وضع الإعلاميون الجزائريون مقارنة بين الرئيس “تبون” و ولي العهد السعودي لأجل شيطنة الأخير، و اتهامه بتمييع موسم الحج، و تحويل المملكة إلى نوادي للسهر، و إظهار الرئيس الجزائري في ثوب الناسك الزاهد الذي يحارب الخمر في الدولة التي كانت إلى الأمس القريب تشتري الدبابات من كوبا عبر مقايضتها بمنتجات الخمر، لأن الجزائر كانت أول دولة عربية و إسلامية تصدر الكحول و الخمور خارج أراضيها، حتى قبل الأتراك، و للرئيس الجزائري كلمة شهيرة يكررها المدونون السعوديون في ردودهم على تدوينات الجزائريين : #الكاس_يدور.

         كل هذا الجلبة تحدث بين الجزائر و الدول المشاركة في القمة العربية – الإسلامية، و الأخ القائد “ابراهيم غالي” منشغل بتدشين ثكنته العسكرية التي أطلق عليها اسم أكبر فضائحنا العسكرية،  حيث سميت بـ “13 نوفمبر 2020″، لتخليد ذكرى  انطلاقة “هلوكوست” أحلام الشعب الصحراوي، يوم تهور الأخ القائد و قرر منح المحتل هدية لضم ما تبقى من أراضي كنا نتسلل عبرها خلسة لنرى عالم الأطلسي،… هذه الثكنة ستبقى شاهدة على فظاعة تخطيط قياديينا، و فداحة قراراتهم،  و مع ذلك فأفضل ما فعله الأخ القائد أنه خلد ذكرى أبشع جرائمه في حق أحلام الشعب الصحراوي بإنشاء ثكنة سيتوجه المنتسبون لها لمواجهة نزاعة الأرواح، الشيطان “يعني”، ستكون منطلقهم نحو الثقب الأسود في الأراضي المحرمة…، و سيتحمل الأخ القائد وزر دمائهم يوم لا ينفع لا مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

 

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تنويه: نخبركم أننا أنشأنا قناة على اليوتوب (SAHRAWIKILEAKS MEDIA)، لذلك نرجو منكم الدعم بالاشتراك في القناة

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد