اضطرت سلطات الاحتلال المغربي إلى الإفراج مؤقتا عن المعتقلين “محمود الحيسن” و “عبد الكريم بوشلگة”، يوم الثلاثاء 24 فبراير 2014، و ذلك بعد مثولهما في نفس اليوم أمام القضاء، في ثاني جلسة استئنافية، التي عرفت تطويقا أمنيا كبيرا لمحيط المحكمة، قامت خلاله قوات القمع بإبعاد العشرات من المواطنين الصحراويين الذين كانوا يعتزمون حضور أطوار المحاكمة.
و خلال تلك الجلسة كانت مجمل دفوعات المحامين الأربعة الذين تكلفوا بالدفاع عن هذين المعتقلين، مركزة على الحالة الصحية و النفسية المتدهورة للمعتقل “عبد الكريم بوشلگة”، بحيث كانت هي المبرر الرئيسي لطلب السراح المؤقت لهذين المعتقلين، و هو ما استجاب له في نهاية المطاف رئيس الجلسة، خوفا من تداعيات خطيرة.
الغريب في الأمر أن “بوشلگة” الذي كان الكل يعتقد بأنه مريض نفسي و أن حالته الصحية حرجة، حيث قيل بأنه فقد التركيز و بدأ ينسى كل شيء حتى أفراد عائلته، فاجأ الجميع بانخراطه في ترديد الشعارات الثورية و إعطاء تصاريح لمراسلي التلفزيون الصحراوي و بعض المواقع الإعلامية، مما يعني أن وضعه الصحي جد عادي و أنه “ممثل بارع” نجح في استخلاص إفراج مؤقت له و لرفيقه “الحيسن”.
و مع ذلك، فقد تنبه إلى الأمر بعض الحقوقيين الذين حضروا الاستقبال، و نصحوا “بوشلكة” بعدم إعطاء تصريحات في الوقت الراهن لأن من شأن ذلك أن يؤثر على محاكمته مستقبلا و قد يدفع سلطات الاحتلال إلى إعادتهما إلى السجن بما أن الإفراج كان مؤقتا و ليس نهائي.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]