Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

زبدة الكلام….. و شمس الحقيقة

        كتب المناضل المغترب  طواعية بدولة الاحتلال- “حمادي الناصري” -مقالا تحت عنوان:”شباب التغيير و ويكلكس صحراء و خط الشهيد وجوه في خدمة أجندة واحدة”، حاول فيه إعطاء ما يشبه تحليلا -أو بالأحرى تحايلا- على القارئ، ليقنعه بأن  الثلاثي  المذكور هو إنتاج أجهزة إستخباراتية للمحتل المغربي.

    و الحقيقة أنها مناورة قديمة – جديدة في حق موقع “صحراويكيليكس” (و ليس ويكلكس صحراء كما جاء في مقاله)، حيث سبقه إليها العديد من أذناب غراب كناريا و على رأسهم الثعلب “إبراهيم دحان”، لذلك سيكون ردنا فقط على ما جاء  في حق جريدتنا من تدليسات و إسقاطات و استنتاجات لا تمت للواقع بصلة، أما “شباب التغيير” و “خط الشهيد” فلا يعنون لنا في شيء، وسنترك حق الرد لأعضائهما.

      و قد اخترنا لردنا عنوان: “زبدة الكلام و شمس الحقيقة” لأننا اكتشفنا أن صاحب المقال انتقى من الكلام و العبارات ما اعتقد في نفسه أنه سيسهل عليه ذهن عقول القراء ليجعلهم يبتلعون – بسلاسة- الخبز الحافي لترهاته و سفسطته، التي لن تصمد أمام شمس الحقيقة التي يتبناها موقع “صحراويكيلكس” كأسلوب و منهاج لفضح الفساد المستشري في النضال الصحراوي.

   بداية نعتقد بدرجة كبيرة أن المقال الذي نشر باسم “حمادي الناصري”، و تم تداوله على صفحات “الفايسبوك” و بعض المواقع الإعلامية، ليس من تأليفه،  بل من تأليف أحد الطلبة الجامعيين الموالين له، أمثال  “محمد السلوكي” الملقب “بومبا”، و ذلك لأن الأسلوب و طريقة التحليل غير العلمية في هذا المقال تفوق بكثير المستوى الثقافي و التعليمي لـ “حمادي” الذي لم يتجاوز في مشواره الدراسي صفوف المرحلة الإعدادية…و هنا نفتح قوس لنطرح السؤال الاستنكاري المتكرر، لماذا تتحكم في الساحة النضالية وجوه أمية أو شبه أمية، في حين يلعب المناضلون الجامعيون دورا ثانويا أو يتم استخدامهم كسكرتارية لهذه الوجوه؟

 

      و مع ذلك سوف نفترض جدلا أن المقال المذكور هو من إبداع “حمادي الناصري”، هناك أسئلة يجب طرحها قبل  الرد على كل الاتهامات التي تم تلفيقها في حق الموقع ، من قبيل لماذا قام بكتابة هذا المقال في هذه الظرفية بالذات؟ ما هي دوافعه؟ و ما الغاية من هذا الهجوم … أهي مسألة نابعة من إحساس الخوف على القضية  أم هي فقط نزعة فردية لا تخرج عن إطار تنفيذ لتعليمات غرابية؟

    إن الإجابة عن هذه الأسئلة نعتبرها مدخلا  أساسيا لفهم السياق العام لتحرك “الناصري” في هذا التوقيت،  و ذلك لأنه أحس بأن دائرة ضوء مصباح “صحراويكيلس” بدأت تقترب من الزوايا المظلمة في حياته، فلم يجد من طريقة إلى إنكار ما كُتب عنه في الأيام القليلة الماضية و ما سيكتب عنه لاحقا، إلا اللجوء إلى الأسلوب الكلاسيكي “خير وسيلة للدفاع هي الهجوم” …. و لكن هيهات “فمن بيته من زجاج لا يقذف الناس بالحجر”.

     إن العارفين بخبايا أمور النضال الصحراوي بالمدن المحتلة عموما و بالسمارة خصوصا، متأكدون تماما بأن كل ما نشر عبر الموقع “صحراويكيليكس” – من أخبار و فضائح و وجهات نظر – هو حقيقة و ليس افتراء، و إلا لو كان الأمر عكس ذلك لما استمرت هذه الجريدة الالكترونية في نجاح مضطرد.

       كما يعرف الصحراويون بأن كل تلك الألقاب القدحية التي جاءت في مقالاتنا، من قبيل “الغراب” و “الثعلب”، إنما تختزل بشكل مبسط شخصيات أصحابها و طريقة تعاملهم مع المناضلين ونظرتهم الأنانية والنفعية لمسار النضال ، و أن كل تلك النعوت التي وصمنا بها بعض المناضلين الفاسدين، لا تدخل في باب السب و القذف و لا التجني عليهم، و لكن هي  حقيقية أولئك المنعوتين بل إنها  طريقة عيشهم التي يعرفها كل المناضلين… فمدمن الخمر لا يمكن أن نقول عنه إلا سكيرا … و من تبيع جسدها نلقبها بالعاهرة أو الغانية أو الفاسقة  …ومن يسرق أموال الانتفاضة ننعته باللص … و هكذا دواليك….

   المهم أننا لم نتهم أحدا بالباطل و الله على ما نكتب حسيب و رقيب، و بالتالي لم نكن أبدا نشوه و لا نشنع  في حق مناضلين شرفاء –كما ادعى “حمادي” في مقاله- بل كنا و لازلنا و سنستمر في فضح كل مناضل فاسد غير ملتزم بمبادئ النضال الحقة، و سنعري فقط حقيقته للصحراويين دون زيادة أو مبالغة و نترك للقارئ الحكم، لأننا سئمنا من تعثرات الانتفاضة الصحراوية بسبب  وجود منحرفين بين صفوفنا.

    و لأننا واعون بأن مسألة الانحراف في السلوك موجودة منذ الأزل في كل المجتمعات بما فيها المجتمع الصحراوي، لأننا بشر و لسنا ملائكة، لذلك لم  ولن نتعرض أبدا لسيرة أي صحراوي أو صحراوية من العامة، بل تركيزنا دائما على الظواهر السلبية في النضال و على أولئك الذين يدعون النضال من أجل قضيتنا، لسببين اثنين، أولهما أن نطهر صفوفنا من نجاسة هؤلاء الذين أصبحوا أكبر حاجز في مسار تقدم النضال و على رأسهم غراب كناريا “عمر بولسان”، وثانيهما أن نقطع الطريق على المحتل المغربي حتى لا يخترق صفوفنا عبر هؤلاء المنحرفين من بني جلدتنا الذين يشكلون حلقات ضعيفة في تماسك البنيان النضالي الصحراوي.

 

    و عندما نقول أننا نهدف إلى تطهير صفوفنا من المنحرفين،  فلا نقصد أبدا الإقصاء أو الطرد، بل نقصد فقط تقويم الاعوجاج و تدارك الهفوات و التنبيه إلى ضرورة العودة إلى جادة  الصواب بما يخدم القضية، لأننا مقتنعين بأن قوتنا في وحدتنا، و الدليل أن العديد من المناضلين الذين سبق و أن نشرنا عنهم مقالات  لم نكتب عنهم مجددا بعدما أحسسنا بأنهم قد أصلحوا من أنفسهم…. فليس هناك عدو أبدي و لا صديق أزلي إلينا…. ما يهمنا  – مع احترامنا لمن يخالفنا الرأي في توجهنا  من خلال ما نكتبه-  هي مصلحة القضية الوطنية التي تبقى فوق كل اعتبار و فوق كل صحراوي و صحراوية سواء أكان حقوقيا أو مناضلا أو قياديا.

    و بالعودة إلى زبدة “حمادي” فقد جاء في مقاله بأننا “على علم بخريطة التناقضات الموجودة بين المناضلين”، و هذه مسالة بديهية و لا تحتاج إلى الكثير من الشرح، لأننا ببساطة جزء من المناضلين و لذلك فنحن على اطلاع بكل الأساليب الخبيثة التي ينتهجها غراب كناريا ” عمر بولسان”، في حق المناضلين الذين لا يقبلون على أنفسهم الخضوع له و يختلفون معه في طريقة تدبير الانتفاضة…. و لذلك فكل ما نكتبه لا نستقيه من الخيال و لا نزيد و لا ننقص فيه.

      أما مسألة بقاءنا مجهولين لحد الساعة، فقد اضطرتنا الظروف الاحترازية لاتخاذها  منهجا، لأن حربنا  على واجهتين: مع المحتل المغربي حتى نبقى بعيدين عن أعين أجهزته القمعية والاستخباراتية ، و في نفس الوقت فضح أشباه المناضلين، مع ما يتطلبه هذا الأمر  من أخذ الحيطة و الحذر لتفادي “سياسة الضرب تحت الحزام” التي ينهجها غراب كناريا في حق معارضيه، و حتى لا نتعرض كذلك لهجوم من طرف أذنابه، كما هو الحال في مقال “حمادي” الذي نحن بصدد الرد عليه.

    إذا فالخبير السياسي “حمادي الناصري” يعترف صراحة بوجود تناقضات منذ سنوات بين المناضلين،  و  لم يكلف نفسه شرح أسباب  وجود هذه التناقضات، لسبب بسيط أنه هو نفسه طرف مهم في التناقضات بل إنه أحد الفاعلين الأساسيين في خلق الانقسامات بين المناضلين و استمرارها إلى حد اليوم، تنفيذا لتعليمات غراب كناريا “عمر بولسان” الذي يجود عليه بعطاياه المالية ( و هناك حديث على توصله براتب مقداره 3000 درهم شهريا)، و كذلك تحقيقا لرغبة ذاتية – تصل حد النرجسية المرضية – من أجل احتكار الفعل النضالي بالسمارة المحتلة، إذ يُعاب عليه  من طرف المناضلين بهذه المدينة انفراده بالقرارات و اتخاذ مبادرات دون التشاور معهم.

إن نرجسية “حمادي الناصري” و أمثاله هي من أضعفت الانتفاضة الصحراوية،  و جعلت الفعل النضالي يتشخصن في أسماء معينة برزت على الساحة النضالية و احتكرت كل التحركات الهادفة إلى دعم القضية الصحراوية، إلى درجة أن هذه الأسماء حولت مدن الصحرء الغربية -باستثناء مدينة العيون المحتلة- إلى ما يشبه إقطاعيات نضالية شخصية، بحيث أصبحنا نتكلم عن الفاسقة “سلطانة خيا” كلما تعلق الأمر ببوجدور، و الثنائي المتنافس “حمادي الناصري” و “فكو لبيهي” كلما تعلق الأمر بالسمارة،…

   و للأسف ما يحرك هذه الأسماء  التي احتكرت النضال بالمدن الصحراوية هو المصلحة الشخصية أولا و أخيرا، سواء  تعلق الأمر باحتكار الدعم المادي و اللوجيستيكي المقدم من طرف القيادة الصحراوية، أو بابتزاز المحتل المغربي من أجل الحصول على امتيازات معينة… و لعل “صفقة خريبكة” بالنسبة لـ “حمادي” مثال بسيط على ذلك.

     كما حاول “حمادي” أن يشككك في مستوانا الفكري و سبنا ببعض النعوت (أغبياء، منحطين أخلاقيا)، حيث قال بالحرف : “بناءا على ما سبق ذكره نرى أن أسلوب القذف والتهجم على شرف و كرامة الآخرين لا يمت بأية صلة إلى ثقافة وقيم الشعب الصحراوي، الذي هو بالمناسبة أسلوب رديء ومتخلف جدا. وهو يعبر في العمق عن المستوى المعرفي لهؤلاء الأشخاص، بل ويعكس أيضا مدى الانحطاط الأخلاقي الذي يتخبطون فيه ، حيث أن الذين لا قيمة لهم لا يكتبون إلا التعاليق الرديئة والمنحطة بناء على ما يرغبه أولياء نعمتهم”.

أولا،  نظن “أن الغبي هو من يرى كل الناس أغبياء و هو الذكي الوحيد”،  و نرى أن الأخ “حمادي الناصري” هو آخر من يجب أن يطرح مسألة المستوى الفكري للنقاش، لأننا على الأقل مستوياتنا -كطاقم و مراسلي “صحراويكيلكس”- جامعية، و لا يمكن أن تنحدر إلى الإمكانات المعرفية البسيطة التي تلقاها “الناصري” في المدرسة و الإعدادية.

    أما موضوع “القذف والتهجم على شرف و كرامة الآخرين لا يمت بأية صلة إلى ثقافة و قيم الشعب الصحراوي”، فهذه مسألة لا يختلف عليها اثنان، لذلك انطلاقا من هذا المبدأ الراسخ لدى كل الصحراويين، يمكن اعتبار المتحاذق “حمادي الناصري” غير صحراوي، لأنه أساء في السر لشرف عائلات صحراويات، عبر التغرير ببناتها تحت غطاء النضال، و يكفي أن ندرج هنا حالتين  وهما:……………………….يتبع

                                                              بقلم : الغضنفر

                                                                            و مساهمة: كتائب سيدي أحمد حنيني

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد