شهدت الاراضي المحررة، بالضبط منطقة امهيريز، يوم الاربعاء 18 سبتمبر 2019، مواجهات عنيفة بين عشرات الافراد من قبيلة “الرگيبات لبيهات” و ابناء عمومتهم من “الرگيبات السْواعد”، استعملت فيها الطرفان الاسلحة النارية و السيارات الرباعية الدفع، على خلفية شحنة كبيرة من المخدرات.
المواجهات اندلعت بعدما اقدمت عصابة من تجار المخدرات، ينتمي افرادها الى “السواعد”، يومين قبل ذلك (16 سبتمبر 2019)، بمنطقة “بير تيغيست”، على اختطاف المسمى “هدي ولد بنينة”، المنتمي لـ “لبيهات”، الذي يتهمونه بكونه استولى على شحنة من المخدرات تخصهم، تقدر قيمتها بحوالي ستة مليار دينار جزائري (حسب ما يروج).
عملية الاختطاف هذه اججت العصبية القبلية لدى شباب”لبيهات” الذين اعتبروها اهانة في حق قبيلتهم و استخفافا برجولتهم، و بروح انتقامية قامت مجموعة من الافراد من “لبيهات” بمهاجمة الوكر الذي كان يحتجز فيه “هدي”، باستعمال الرصاص، و تمكنوا من تحرير هذا الاخير و الفرار من المكان مخلفين وراءهم بعض الجرحى في صفوف “السواعد”، الشيء الذي دفع بهؤلاء الاخيرين الى القيام بمطاردة المهاجمين الى بلدة “امهيريز”، حيث عاثوا فسادا و تخريبا للمحلات التجارية التي تخص افرادا من “لبيهات” و هو الامر الذي زاد من احتقان الوضع لتتطور الامور الى حملة تعبئة من الطرفين تأهبا للتصعيد في القادم من الايام.
يحدث كل هذا امام صمت رهيب من القيادة الصحراوية و امام مرآى و مسمع من قادة الناحية العسكرية الرابعة، الذين سهروا على احتضان- قبل اقل من شهر- اشغال”الجامعة الصيفية للأطر الشبانية و الطلابية الصحراوية”، و التي كان من اهم اهدافها اشاعة روح الوحدة الوطنية و التلاحم بين الشباب و افراد الجيش الشعبي الصحراوي، ليطرح السؤال من جديد عن الآفاق المستقبلية للقضية الوطنية في ظل التهديدات الامنية التي بات يشكلها انتشار تجار المخدرات و التنظيمات الارهابية بالمنطقة؟…. و لنا عودة للموضوع
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
منكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك