Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الخيمة الأولى: بداية العمل الحقوقي بالصحراء الغربية وتجربة فرع الصحراء لمنتدى الحقيقة واللإنصاف

     بقلم: الغضنفر  

          على بركة الله تنطلق سلسلة مقالات “الخيمة الرمضانية” و خصصنا العدد الأول لقراءة في بداية التجربة الحقوقية بالصحراء الغربية، وكيف ناور غراب كناريا “عمر بولسان” من أجل دفع المحتل المغربي إلى اتخاذ قراره بحل فرع الصحراء الغربية لمنتدى الحقيقة والإنصاف؛ حيث شكل شهر غشت 2000 البداية الحقيقية للحركة الحقوقية الحالية بالصحراء الغربية، ويعتبر كل ما قبل هذا التاريخ، سواء تعلق الأمر بتحركات المعتقلين السابقين بقلعة مگونة و اگدز أو بعائلاتهم مجرد انشطة جنينية للعمل لم ترقى إلى مستوى اعتبارها إطارات حقوقية.

      وهكذا تأسس فرع الصحراء للمنتدى المغربي للحقيقة و الإنصاف، الذي تم حذف كلمة “المغربي”   من التسمية حتى يتوافق و الأهداف المتوخاة منه من أجل دعم القضية الصحراوية سياسيا، تحت غطاء دعم ملفات ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان  أو ما يُعرف بـ ” ضحايا سنوات الرصاص” و فضح السياسات القمعية المتواصلة بالأرض المحتلة،  بمعنى – وهذه حقيقة لا يمكن أن ننكرها- أن العمل الحقوقي بالصحراء الغربية، انطلق بمبادرة من مناضلي اليسار المغربي، الذي كانت لبعض المناضلين الصحراويين كـ”لحسن مثيق” رحمه الله، علاقات متينة معهم، حيث كان عضوا فعالا في المكتب التنفيذي لـ “المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف”.

       تأسس فرع الصحراء لهذا المنتدى بتاريخ 26 غشت 2000 خلال الجمع التأسيسي الذي عقد بالمركز الثقافي بالعيون المحتلة، وجاءت التشكيلة كما يلي : “الحسين مثيق” (الرئيس)و “إبراهيم النومرية” (نائب الرئيس) و “بابا أهل ميّارة” (الكاتب العام) و “الحسين ليدري” (أمين المال) و “امهمد مخلوف” (نائب أمين المال) ، اما المستشارون فهم:  “علي سالم التامك” و “السالك بازيد”  و” للا السويلكة الإدريسي” و “الموساوي الدخيل” و “مها أبيه” و “ابراهيم أبيدار” و”محمود الحامد ” و “ابراهيم الگارحي” و “الحبيب الديماوي”

     العمل الحقوقي عبر هذا الفرع كان تجربة جديدة في الساحة النضالية؛ إذ ما كان معروفا قبل ذلك التاريخ هم مجرد تنظيمات سرية أو فروع ثورية للتنظيم السياسي للجبهة، تعمل طبقا لمبادئ الخلايا التي توزع المناشير و الأعلام و تقوم ببعض العمليات النوعية كإحراق سيارات الإدارة المغربية، و لذلك فّتأسيس هذا الفرع بهذه التشكيلة لم يستسغه “عمر بولسان”، الذي كان حديث العهد بمكتب كناريا؛ لسببين أولهما أن هذا الإطار الحقوقي من حيث هيكلته هو تابع  للمنتدى المغربي للحقيقة و الإنصاف، و ثانيا  لأنه كان يرى بأن الساحة بالصحراء الغربية، أصبحت تحت سيطرة أشخاص أغلبهم من منطقة “واد نون”.

        سلطات الاحتلال المغربي كانت هي الأخرى  متوجسة من هذا الفرع لأن النظام المغربي  كان حديث العهد مع الانفتاح على منظومة حقوق الانسان، و ل م تكن هذه السلطات تعرف ماذا يجب عليها فعله  للحد من تأثيرات  فرع الصحراء من المنتدى خصوصا تلك البيانات النارية التي كانت تنشر… هذا دون أن ننسى  المساهمة الكبيرة لفرع الصحراء للمنتدى المغربي للحقيقة و الإنصاف في تجميع المعطيات الخاصة بالمختطفين و مجهولي المصير و كذلك يرجع لها الفضل في نسج علاقات مع جمعيات دولية لحقوق الإنسان، و هي المعطيات و العلاقات التي مازالت تدعم القضية إلى اليوم.

      في بحثه للسيطرة على هذا الفرع، استطاع  “عمر بولسان” أن يجد لنفسه موطأ قدم، عبر استقطابه للمعتقل السابق  ” ابراهيم النومرية ” الذي أصبح رجل ثقته بامتياز ، وكان ينفذ تعليماته بحذافيرها، و  في هذا الوقت كانت “امينتو حيدر” و “الغالية ادجيمي” و غيرهم مجرد نكرات في الساحة الحقوقية…. أما “ابراهيم دحان” فكان مجرد  شخص طفيلي، انخرط في “حزب الشورى و الاستقلال” بمدينة بوجدور المحتلة و كان يقضي معظم الوقت بمدينة الرباط بفندق “الجزائر” ، ليستجدي عطايا الأعيان كلما التقى بواحد منهم في تلك المدينة.

    العمل الحقوقي كان تجربة جديدة في الساحة النضالية، لذلك كان “عمر بولسان” ومعه القيادة الصحراوية يتابعون بإعجاب ما يقوم به أعضاء فرع الصحراء لمنتدى الحقيقة  والإنصاف  من إحراج للعدو المغربي عبر البيانات و التقارير و اللقاءات مع الأجانب، إلا أن متابعة “عمر بولسان” للأمور لم تكن تخلو من الحسد والغيرة بضرورة نسف هذا الإطار قبل أن يكبر حجمه وعلاقاته وبالتالي تصبح مسألة التحكم فيه و إخضاعة لتعليمات التنظيم السياسي صعبة، لذلك بدأ  “عمر بولسان” التفكير في الطريقة التي ستدفع المحتل المغربي إلى حل فرع الصحراء لمنتدى الحقيقة والإنصاف.

      وبما أن العمل الحقوقي يتناقض و أعمال التخريب فقد استقطب “عمر بولسان” كل من “السالك بازيد”  و “الموساوي الدخيل”، اللذان لهما باع طويل من العمل داخل الخلايا السرية في سنوات التسعينات، و أشار عليهما بضرورة خلق خلية جديدة أسموها “منظمة الملثمون الصحراوية”، التي قامت بإحراق مقر للشرطة و بعمليات أخرى، إلى أن  تمكنت شرطة المحتل من تفكيكها في شهر أكتوبر 2002 و إلقاء القبض على بعض عناصرها، عشية الانتخابات، قبل أن تقدم على إحراق محلات تجارية بشارع “السكيكيمة”.

     وهكذا وبعد اعتقال عضوي منتدى الحقيقة و الإنصاف فرع الصحراء، “السالك بازيد” و “الموساوي الدخيل”، تمكن المحتل المغربي من ربط هذه الجمعية بأعمال الإحراق و التخريب و بالتالي استطاع قانونا أن يفرض على القضاء حل هذا الفرع الذي كان في 18 يونيو 2013.

      “عمر بولسان” ارتاح لقرار الحل القضائي وبدأ يستعد لخلق إطار جديد مماثل بمقاييس خاصة و يجعل على رأسه ابن قبيلته “إبراهيم دحان” و قد تأتى له ذلك في 07 ماي 2005 عبر تأسيس “ASVDH”،في حين أن أغلب أعضاء منتدى الحقيقة والإنصاف شكلوا “CODESA” أما البعض و منهم “الحسين مثيق” و “الحبيب الديماوي” شكلا فرعا جديدا لمنتدى الحقيقة والإنصاف، إلا أن تجربتهم الثانية  ولدت ميتة بحيث ظل الجمود يطبع نشاط النسخة الثانية من هذا الفرع. 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد