Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

البيضة الفاسدة

       توصلنا عبر بريدنا الالكتروني برسالة من أحد قرائنا الأعزاء بإسبانيا، يدعى “حمودي مبروك علي”، تتضمن العديد من عبارات الثناء على موقعنا و موضحا أن أسلوبنا جديد في الساحة الإعلامية الصحراوية ينبني على خدمة القضية الصحراوية من خلال أسلوب ” و داويها بالتي كانت هي الداء”، عبر فضح زوايا الفساد في القضية و المفسدين فيها، بالحجة و البرهان، و هو ما من شأنه أن يعجل باستعادة القضية لعافيتها.

      و قد أرفق هذا القارئ الكريم رسالته بمقال باللغة الإسبانية تحت عنوان “البيضة الفاسدة”، يتناول فيه حقيقة ، المدعو “محمد محمود أمبارك” (الصورة)، الذي يشرف شخصيا من بلجيكا ( بروكسيل) على الموقع الالكتروني ” Diáspora Saharaui” و يصدر بأربع لغات…. وللأمانة الصحفية ننشر المقال دون تبني مضمونه ، ونترك للقارئ الحكم على ما جاء فيه و نحن مستعدين لنشر أي تكذيب أو رد مبرر حول هذا الموضوع في حال توصلنا به :

    « من بين المقولات الفلسفية التي أثارت إعجابي بشكل كبير أيام كنت طالبا، كانت:  “إن كنت تعرف أو لا تعرف فأنت تعرف، نعم تعرف.. وإذا كنت لا تعرف فهناك شيء تعرفه لأنك تعرف أنك لا تعرف”، أما الشاعر الكوبي الكبير “خوسيه مارتي”  لخص مسألة المعرفة ببساطة ووضوح في مقولته الشهيرة : « إني أعرف شيئا واحداً هو أنني لا أعرف شيئاً».

     إذا كان العقل المدبر للثورة الكوبية، الذي كتب تلك المقولات الشهيرة مثل “مجد العالم كلّه تتسع له حبة ذّرة واحدة”، و أبان على مدى تواضعه الفكري حين قال:  “لا أعرف شيئا”،  فقد أثار انتباهي هذه الأيام في الفيسبوك أن بعض الشخصيات تدعي أنها تعرف كل شيء، ويعتقدون أنهم هم فقط من يملكون الحجة، ووصلت بهم الجرأة – أي هؤلاء الثوريين الجدد على الانترنت-  إلى إصدار أحكام قيمة على من هو الخائن ومن هو الوطني، دون الحاجة إلى تعريفات أو كتالوغاتCatalogues لأنه ببساطة يكفيهم الاعتماد على “حدسهم”، و “انطباعاتهم” الشخصية  لضرب  أية نظرية عرض الحائط أو أي أساس كيف ما كانت شدة صلابته.

     شخصيا أود، و بحماسة غامرة، فتح نقاش جاد حول من خان من؟،  شريطة أن يكون نقاشا أكاديميا، يعني نقاشا يجمع و لا يطرح، مثمر و غير عقيم، تناقش فيه الأفكار لا الاتهامات… حول من الذي نقض العهد و من هو المخلص، و حول المبادئ التي تحكمنا سواء كانت فردية أم جماعية، و هل بقيت أم ضاعت؟… الخ. و من هذا المنطلق لا احد يمكنه الحكم على الآخر باعتقاده أنه يتبنى الموقف الأنسب.  لذلك، التاريخ وحده هو الذي سيستمر عبر الزمن، شاهدا على الأحداث و على الأشخاص، لا هوادة فيه و لا يتسامح…و هو الذي يمكنه أن يصدق أو يفند نظرية ما، وكل شيء آخر فهو كلام فارغ.

    في عام 2005، كان لي لقاء مع زميل قديم في الدراسة و صديق في مدينة العيون  حينها وجه إلي حقيقة عظيمة: “أتذكر في عام 1975 عندما كنتَ تصرخ مع آخرين: “أخرج يا محتل (اسبانيا)” “Fuera España ” وكنت أعارضكم الرأي حتى نعتني بالخائن، وبعد ثلاثة عقود نرى ، أنا و أنت، و بكل هدوء وتروي من الذي كان على حق: رأينا كم هائل من القتلى ، و الأيتام والأرامل … و ما النتيجة في الأخير: الانتظار الأبدي و نحن  نتطلع دائما لمستقبل مجهول .

    اليوم أرى واحدا من تلك الشخصيات “المناضلة” على الانترنت، أنه يحب الاستمتاع بالنبش في سيرة الآخرين عن طريق صنع الأكاذيب و الافتراءات، واسمحوا لي، رغم أنه ليس من عادتي  البحث في تفاصيل حياة بعض الأشخاص، أن أعرف بهذا الشخص.

     يدعى “محمد محمود أمبارك”، ملقب بـ “عيون القط”، هذا الشخص المثير للجدل استقر منذ سنوات في العاصمة “بروكسيل”، حيث التقى بامرأة كبيرة في السن (من أصل فرنسي)، مستغلا بذلك وحدتها، فأقام علاقة وطيدة بها بهدف ترتيب الأوراق، و بعد وقت قصير قام بتقديم طلب اللجوء السياسي في العاصمة البلجيكية.

    هذا ويكرس وقته كاملا في البحث عن كل ما ينشر حول قضية الصحراء في وسائل الإعلام الالكترونية المغربية في محاولة منه “تقديم ما يفيد” بعد استغلال تلك المعلومات. هذا الشخص، للإشارة، كان في سلك الأمن لجبهة  البوليساريو ، في أواخر التسعينيات، كان احد عناصر الخلية التي تهتم بانجاز تقارير عن كل ما ينشر في الصحافة المغربية.

   لكن … جميع العملاء أو عملاء سابقين في جهاز المخابرات كانوا يقومون ببعض التجاوزات و “محمد محمود أمبارك” لم يكن استثناءا و كانت جميع تدخلاته فاشلة حيث كان يحاول أن يكون هو “الموجه”  الذي يعرف جيدا ما الطريق الذي يجب أن يسلكه الآخرون، وهو الأمر الذي يرفضه شباب اليوم ( أي جيل القرن الحادي والعشرين)،و لهذا السبب تم طرده من العديد من المواقع على شبكة الانترنت.

    و في النهاية قرر إنشاء موقع الكتروني خاص يدعى ” الجالية الصحراوية” Diáspora Saharaui  و عبر هذا الموقع، العميل السابق في جهاز المخابرات  للقيادة الصحراوية، بدأ بالتشهير و الإساءة إلى سمعة كل من لا يشاطره الرأي و لم تكن هناك حدود لانتقاداته و لأفكاره الصغيرة التي لا تعتمد على أي أساس و لا تقدم أية إضافة ايجابية أو حتى اقتراح الحلول في قضايا من قضيانا الوطنية.   

     في الثمانينيات، كانت لـ”محمد محمود أمبارك”  علاقات وطيدة بـ “إبراهيم غالي” و “غيريغاو” بالرابوني ، و كان يظهر انه يقوم بالفعل الحسن،  بعد ذلك تمكن من الدخول إلى  جهاز المخابرات  للبوليساريو.

    العديد من الأسر الصحراوية التي تعيش في أوروبا قامت بطرد هذا العميل السابق في الأمن العسكري للبوليساريو و كانت له مناقشات حادة مع أصدقائه و أقربائه الذين قالوا أنه تجرأ يوما ما على سب، و بألفاظ بذيئة، شقيقه الأكبر، السفير “علي محمود” –  وهو شخص عظيم – ،  و بالتالي ما الذي يمكننا أن نتوقعه من شخص يتصرف بتلك الطريقة مع شقيقه الأكبر؟!!.

   و بالعودة إلى سيرة السيد “عيون القط” فهو ينتمي إلى أسرة ذات سمعة طيبة، فأبوه، رحمة الله عليه،  يعرفه الجميع منذ أن كان سائقا لإحدى حافلات البريد بالعيون و يشهدون له بالخير و بأنه كان شخصا نبيلا.  شقيقه الأكبر “علي محمود”، السفير، هو أيضا شخص شريف و رجل بما تحمل الكلمة من معنى.     هذا الأخير كان من الأوائل الذين  شاركوا في تكوين أول حكومة للبوليساريو، وقام آنذاك بإدارة وزارة التربية والتعليم  بكفاءة عالية، و دون أية نزعة تحكمه كالقبلية … “سلامي محمود” هو أيضا من الذين قاموا بتكوين وإعداد الأجيال الجديدة من الشباب، والمفارقة هو أنه حاليا  يكسب قوت يومه بعمل شريف في إسبانيا.

     و كما يقول المثل الصحراوي المعروف، ذاك الشخص – أي “محمد محمود أمبارك”- ، ربما خرج من بطن دجاجة أخرى أو قد يكون هو البيضة الفاسدة.  

   و كما نرى جميعا هذه هي حياة مثل تلك الشخصيات:  ماض حزين وحاضر ممل ومستقبل غامض، لأن هناك من يستعد لتقديم شكاية أمام المحاكم البلجيكية بتهمة التشهير بهم وانتهاك الشرف».

 

                                      بقلم: حمودي مبروك علي

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد