الوضع الجزائري (86): حرب اللقاح تشتد و الجزائر تحصل على مساعدات صينية بـ 100 ألف جرعة و عيون التونسيون على نصفها.
بعد فشل المفاوضات الجزائرية البريطانية حول ملايين الجرعات، من لقاح “استرازينيكا”، بسبب أزمة السيولة، و أيضا بعد توصل الجزائر بحصة ضئيلة من اللقاح الروسي التجريبي “سبوتنيك” الذي كان مخزنا بدولة قطر، و رفض شركات الصين تلبية طلب الجزائر في الأمد القريب، من لقاح “سينوفارم”، أعلنت أخيرا سفارة دولة الصين في الجزائر عبر صفحتها أن بكين منحت الجزائر هبة من اللقاح، في إطار مساعدة دول القارة الإفريقية مكونة من 100 ألف جرعة، دون تحديد الشركة المنتجة لهذا اللقاح.
و مباشرة بعد إعلان هذا الأمر ارتفعت الأصوات داخل الجزائر و خارجها منتقدة أداء الحكومة الجزائرية في معالجة أزمة اللقاحات التي أصبحت عالمية، حيث أكد عدد من الخبراء داخل الجزائر أن الهبة الصينية قد تكون متعلقة بلقاح جديد رهن التطوير، و أن المعطيات التقنية للجرعات المسلمة للجزائر غير متوفرة حتى الآن حتى لدى السلطات الجزائرية، و اتهم عدد من البيولوجيين النظام بالتخاذل و عدم الوفاء بالوعود للشعب الجزائري الذي لا يزال لم يشهد انطلاقة فعلية لعملية التلقيح، في وقت بلغ عدد المطعمين في دول الجوار كالمغرب، 3 ملايين شخص و بدأت عملية التطعيم الثانية و التي اقتربت أعدادها في المغرب من نصف مليون، مع أخبار عن بلوغ عدد اللقاح المسلم للمغرب من شركة “أسترازينيكا” البريطانية و “سينوفارم” الصينية أزيد من 8 ملايين جرعة، و أن المغرب تعاقد مع الشركتين على 66 مليون جرعة.
كما انقسمت الأصوات داخل تونس بين من طالب الجزائر الوفاء بوعودها و تقاسم جرعات اللقاح، و بين من طالب من النظام التونسي عدم الاكتراث للوعود الجزائرية، بعد عجز قصر المرادية عن توفير اللقاحات الأمنة للشعب الجزائر، و اكتفائهم بلقاحات تجريبية مشبوهة تغيب معطياتها التقنية عن الخبراء، فيما انتقد عدد من الفاعلين السياسيين التونسيين أداء الحكومة التونسية و اعتبروها حكومة ارتجالية، و أنها لم تستطع حتى الحصول على اللقاح التجريبي كما فعلت الجزائر، بينما دولة مثل لبنان نجحت في الحصول على مئات الآلاف من الجرعات و أطلقت حملة التطعيم لشعبها رغم الأزمة المالية الخانقة، و أضاف منشطون إعلاميون على قنوات تونسية، أن تونس شأنها شأن الجزائر تنتظر تفعيل برنامج “كوفاكس” للحصول على اللقاح، هذا البرنامج الذي أحدثته منظمة الصحة العالمية بمساهمة الأمم المتحدة لمساعدة الدولة الفقيرة و المنهارة و الشعوب اللاجئة.
و الجدير بالذكر أن بعض المناضلين الصحراويين بمدينة العيون المحتلة، الذين يتجاوز سنهم ستين سنة، و على رأسهم خازن أموال الانتفاضة “محمد دداش”، قد حصلوا على الجرعة الأولى من اللقاح الذي وفره المحتل المغربي، في حين ما زالت القيادة الصحراوية لا تعرف إن كانت الحليفة الجزائر ستدرج اللاجئين الصحراويين ضمن خطة التلقيح.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك