عاد الجدل ليرفع من وثيرة النقاش العام داخل الجزائر و خارجها، إثر العثور هذه المرة على جثة جنرال جديد تمت تصفيته بناءا على تسريبات من داخل المؤسسة العسكرية الجزائرية، إذ أكدت المصادر أن الجنرال المغتال “سليم قريدة” الذي كان ينتمي إلى جناح “القايد صالح”، و يعتبر أحد كبار القادة العسكريين المعادين للتيار الفرنسي الذي كان يتشبث بنظام “بوتفليقة” و كان يجاهر بالعداء للجنرال “نزار” و الجنرال و “مدين” و الجنرال “طرقاق”، حسب عارفين بالشأن العسكري الجزائري فهذه التصفية مثيرة للخوف و الشك، و مدخل لحرب تيارات دامي جدا داخل المؤسسة العسكرية الجزائرية، باعتبارها التصفية الثانية لجنرال من هذا المستوى القيادي في أقل من أسبوعين بعد العثور على جثت الجنرال “عمار بوسيسي” مذبوحا داخل سيارته الفارهة.
و تعالت الأصوات داخل الجزائر لتنديد بهذه التصفيات و القتل المتسلسل و طالبوا بالكشف عما يقع داخل المؤسسة العسكرية، بسبب حالة الخوف الذي زرعتها سلسلة الاغتيالات الممكن أن تزج بالبلاد في عشرية، يقول الجميع أنها بدأت بالفعل من داخل الجيش هذه المرة و قد تتطور لتطال الحراك أيضا و رموزه، و يضيف مدونون نشطاء أن قاتلا متسلسلا دخل إلى البلاد، و يحمل سيناريو رعب هيتشكوكي للجزائريين، و أن الطريقة السريعة التي بدأ بها عملية تصفية الحسابات تدل على الحقد الكبير الذي يكنه ضد مصالح الشعب الجزائري، الذي آمن في وقت سابق بإصلاحات “القايد صالح” و مخططاته، قبل أن ينقلب قائد الجيش “شنقريحة” و الرئيس “تبون” على هذا المخطط و يحيون رموز النظام القديم و يسلموهم مفاتيح البلاد.
و يضيف النشطاء الجزائريون داخل البلاد و خارجها، أن القتل المتسلسل للجنرالات يستدعي يقظة كبيرة من الشعب الجزائري الذي يبدو أنه هو المستهدف في هذه التصفيات، و أن البلاد قد تعرج على عشرية سوداء، خصوصا و أن الأمر تزامن مع خروج “السعيد بوتفليقة” شقيق الرئيس المستقيل من السجن، رفقة الجنرال “مدين” الملقب “برب الدزاير” و يصادف الأمر عودة الجنرال “نزار” الملقب بـ “الجنرال الدموي”، لهذا يرى متتبعو الشأن الجزائري بأن الأمر لا يستدعي الاستعانة بمحقق من طينة “شارلوك هولمز” من أجل فهم ما يجري و الكشف عن القتلة الذين يجرون التصفيات لتيار “القياد صالح”، بل الأمر بغاية الوضوح و لا توجد صدفة في تزامن هذه الاغتيالات مع عودة الجنرالات العشرية السوداء.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك