Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الوضع الجزائري (41): الكشف عن مسودة دستور سيقود البلاد إلى تقسيم ناعم.

            تصدر هاشتاغ #مسودة_دستور_مرفوضة ، صفحات مواقع التواصل الاجتماعي داخل و خارج الجزائر، و اعتبر النشطاء الجزائريون أن الرئيس الجزائري “عبد المجيد تبون” فشل في أول ورشة للإصلاح السياسي الشامل بالبلاد، بعدما صدم الشعب الجزائري بمخطط تقسيم لم يتجرأ عليه حتى الاستعمار الفرنسي خلال الحقبة الكولونيالية، معتبرين أن فترته الرئاسية ستكون الأكثر إثارة للجدل، بعدما عاش معه الشعب خلال الخمسة أشهر كل أنواع المصائب، بدءا من الغضب الشعبي و مرورا بالوباء العالمي، و وصولا إلى الأزمة البترولية و انهيار مداخيل الدولة من العملة الصعبة، و استمرارا مع بدئه حملة لإطلاق سراح السجناء من رموز النظام “البوتفليقي”، كـ “لويزة حنون” و الجنرال “توفيق” وسط حديث عن إمكانية حصول زواج متعة بين متهوري السلطة القائمة و خبراء النظام المستقيل.

         و كان قصر المرادية قد أرسل المسودة التي تم إنجازها إلى ما أسمته وكالة الأنباء الجزائرية بالقوى السياسية و القوى الوطنية…، فيما لم توضع نسخة لعموم الشعب الجزائري المعني الأول و الأخير بالدستور الجديد للبلاد، و كأن “عبد المجيد تبون”، لا تهمه كلمة الشعب ، حيث كتب بعض مدوني الحراك أن “تبون” بالفعل لا يمثل الشعب الجزائري و لم ينتخبه الشعب بل فرضه الراحل “القايد صالح”…، و بعد تسريب تلك النسخة النهائية علق النشطاء بأنها تتضمن فقرات غامضة جدا، و تحتوي على مشروع تقسيم للوطن الجزائري إلى  شبه دويلات، و أن “تبون” – في حال تطبيق هذا الدستور- سيكون آخر رئيس منتخب و لو شكليا، خصوصا أنه بعد الموافقة على المسودة سيجري استحداث منصب نائب رئيس البلاد الذي سيكمل عهدة الرئيس في حالة أي أزمة أو إقالة…، و هذا يشرع للحكم خارج الديمقراطية التي تفرض أن يكون الرئيس منتخبا، و يشكك المدونون في سلامة نية المقترح و أنه ربما يقصد منه الحفاظ على مصالح الأفراد أكثر منه الحفاظ على مصلحة الوطن.

         و من ضمن الفقرات التي أثارت الاستياء الشعبي داخل و خارج الجزائر، هي تلك المتعلق بإمكانية “تخصيص بعض البلديات داخل الجزائر بنظام خاص” أي أنها لن تكون تابعة للدولة الجزائرية بشكل مباشر، و أن هذه الفقرة فيها من الغموض ما يثير الريبة و الشك، فهي لم تحدد نوع النظام الذي ستسير به، إذا ما كان فيدراليا أو كونفيدراليا، أو نظاما حرا أو إذا ما كانت ستخضع لسلطة الجيش مباشرة أو لقوى أجنبية…، و هذا يفتح أبواب التساؤل بشكل أوسع عن الجهة التي فرضت هذا الاختيار و أملته.

           و من مفاجآت المسودة حسب النشطاء السماح بإمكانية إرسال قوات عسكرية جزائرية للمشاركة في مهمات خارج البلاد، و هو ما قال عنه النشطاء بالإشارات غير الإيجابية و إمكانية جر البلاد للتورط في أزمات دولية و المساهمة في إراقة دماء شعوب صديقة أو شقيقة، و زادت التعاليق قوة مع اقتراح المسودة قانونين؛ واحد خاص بالمواطن الجزائر و آخر تفضيلي خاص بالأجانب، في سابقة تاريخية لم تقدم عليها حتى الولايات المتحدة الأمريكية و لا فرنسا و لا بريطانيا، و هذا يجعل الجزائر تعاني من انفصام قانوني يصب في مصلحة الأجانب الذين لا يحق لأحد مجادلتهم  مستقبلا بسبب أن لهم قانون خاص بهم  يعفيهم من الوقوع تحت طائلة  القانون الجزائري.

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد