Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

المواجهات المباشرة بين الجزائر و المغرب حول قضية الصحراء الغربية، تطرح تساؤلات حول غياب القيادة الصحراوية

بـقـلـم: حـسـام الـصـحـراء

         بسبب غياب مبعوث أممي يعيد الأمور إلى نصابها، و نتيجة الفراغ الحاصل في العمل الدبلوماسي الصحراوي و أخد الدبلوماسية الجزائرية بزمام المأمور و المبادرة برمي بعض الحجر في البركة الراكدة، و انحصار دور القيادة في تصريف أعمال الشعب الصحراوي و رعاية الهنتاتة و المهربين و خلق قصص كوميدية عن إحباط محاولات للتهريب…، وسط هذا الوضع الفوضوي و المأساوي أصبحت ممارسة المواطنة داخل المخيمات غريبة جدا كالصلاة في السجن…، المؤذن لص و الإمام تاجر مخدرات و المصلون قطاع طرق… !!

         و المثير للريبة و الحيرة، أن النشطاء و المناضلين و القياديين الصحراويين على عيوبهم أصبحنا نفتقدهم إطلالاتهم البهية على القنوات الإخبارية في الحوارات التي موضوعها الصحراء الغربية، و البرامج الجدلية في قضية النزاع بين الشعب الصحراوي و الاحتلال المغربي، حيث أصبح جليا تهميش الإطار الصحراوي و بروز الوجوه الجزائرية التي حسب نتائج الحوارات تتورط في أجوبة مباشرة على التساؤلات الصحفية مما يضعف الموقف الصحراوي، كما حصل في الحوار الأخير بين الصحفية الجزائرية “وفاء فكاني” التي استدعيت للدفاع عن موقف الجزائر الداعم للقضية الصحراوية، فيما كان خصمها الأكاديمي المغربي “طارق أثلاتي”.

         غير أن المشاهد الصحراوي مع بداية برنامج “وجها لوجه” حول القضية الصحراوية و الدعم الجزائري الذي تسبب في خلاف بين الرباط و الجزائر، اشتدت حيرته و هو يسجل غياب محاور صحراوي يمثل القضية الصحراوية على اعتبار أن الصحفية الجزائرية جاءت لتدافع عن موقف بلادها  من وجهة النظر الجزائرية فيما ظلت وجهة النظر الصحراوية مغيبة و محجور عليها، و هذا يجعلنا نطرح الأسئلة الوجودية لقضيتنا حول ما جدوى إنفاق الأموال على الأطر الصحراوية و المناضلين و ما جدوى التوفر على جيش من الحكواتيين الصحراويين الذين لا يتوقفون عن التباهي بمعرفتهم و إدراكهم لشمولية الصراع بيننا و بين المحتل المغربي في جلسات الشاي، و لماذا هذا الإنزال الجزائري في البرامج الحوارية التي تخص مصير الشعب الصحراوي.. !!؟

         البرنامج الحواري الفرنسي و بسبب الأسئلة التي اختارها الصحفي ذو الأصول التونسية و التي كانت إلى حد ما محرجة للضيفة الجزائرية و للقضية الصحراوية، حيث تسببت إجابات الصحفية “وفاء فكاني” في جدل شديد على مواقع التواصل الاجتماعي و تعرضت للهجوم من طرف النشطاء الجزائريين و صفحات الحراك الشعبي، خصوصا حين علقت على الدعم الجزائري بقولها : “أن الجزائر تدعم الشعب الصحراوي من مبدئها الثوري و الداعم لحقوق الشعوب الذي تبني عليه مواقفها في دعم القضية الفلسطينية و الليبية و باقي قضايا العالم العربي و الإفريقي”.

         غير أن النشطاء على مواقع التواصل و حتى على منصة “يوتيوب” أسفل الفيديو حيث تتراكم التعليقات النارية، أجمعوا على أن دفوعات و حجج الصحفية الجزائرية مليئة بالغباء و الكذب و التأليف، و يضيف المدونون أن الدولة الجزائرية في دعمها للاجئين الفلسطينيين و السوريين و اليمنيين و الليبيين و الماليين و السودانيين …، لم تمنحهم الأرض مثلما فعلت مع الصحراويين و لم تسلح مليشياتهم و لم تدربهم و لم تسحب سفرائها احتجاجا على من شردهم، و لم تقف في وجه الأمم المتحدة و المنظمات الدولية لتطلب إعانات لهم، و لم ترسلهم إلى كوبا في منح دراسية ثورية لتعليم نخبهم، و لم تقدم لهم أموال الغاز و البترول، و لم تشتري لهم المواقف و لم تكون لأجلهم اللوبيات…

         و يضيف النشطاء في تحليلهم لخطاب الصحفية و هي تواجه الأكاديمي المغربي، بوصف خطابها بالتقليدي، حيث يضعون الصحفية في زاوية الاتهام و يعتبرونها صوت النظام العسكري الجزائري، و أنها أخفقت في التملص من فخاخ الصحفي التونسي الذي حاصرها و اضطرها إلى الإجابة بشكل ارتجالي و هي مضطربة، شأنها شأن وزير الخارجية الجزائري “صبري بوقادوم” الذي اضطرب بسبب سؤال و أفلت عبارات أثارت السخرية مواقع التواصل الاجتماعي.

         الواضح أن الصراع الإعلامي بين الدولة الصحراوية و المحتل المغربي حسم لصالح الرباط، و الدليل أن الجزائر أخذت المبادرة و أصبحت الطرف الصريح في الحوارات على معظم المنصات الإعلامية التي تعالج قضية الصراع على الصحراء الغربية، و المثير أيضا أن قنوات أوروبية ناطقة باللغة العربية من قبيل قناة dw الألمانية و قناة f24 الفرنسية و حتى قناة rtv الروسية…، أصبحت تسوق للصراع على الصحراء الغربية على أنه تدافع بين المغرب و الجزائر، و تصور الشعب الصحراوي في صورة مسلوب الإرادة، و غير قادر على الأخذ بزمام الأمور، و الفضيحة أن قيادتنا تقبل بالدور الجديد الذي منحه لها النظام الجزائري الجديد… و كما قلنا في مقالات إستشرافية سابقة عن هذا الوضع، أن النظام الجزائري الذي خرج من رحم ضغط الشارع ستكون له رؤيته الخاصة للأمور في الصحراء الغربية و يبدو أن تلك الرؤيا أصبحت واقعا و أن الدولة الجزائرية اليوم تحمل القضية الصحراوية بين يديها كورقة تفاوض تستعين بها في الموائد المستديرة لغاية في نفس “تبون”.

 

 

 

إبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

   

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد