بعد يوم حافل…، انطلق ساخنا على وقع الاحتجاجات التي خاضها “التدراريون” ضد القيادة الصحراوية و عبثوا بمقرها، و لم يتفرقوا إلا بعد إستخدام القوة، تلاه تواتر الأنباء عن عبور رالي “افريكا ايكو رايس” لمعبر الكركارات و وصوله إلى موريتانيا دون أي مضايقات تذكر، عكس ما روجت له صحافة البيت الأصفر، بعد حديثها عن ممارسة للسيادة بكل تفاصيلها، و أن القيادة ستعمل على اغلاق الممر نهائيا و أن الرالي لن يخترق بوابة الكركارت…، لتنقل لنا القنوات العالمية الساهرة على تغطية الحدث تفاصيل العبور الكبير في غياب تام لأي وجود صحراوي على طول الطريق الذي راقبته سيارات البعثة الأممية.
و رغم كل هذه الأحداث في يوم واحد، ظهر الأخ الرئيس “إبراهيم غالي” مبتهجا و هو يستقبل “بشرايا بيون” ليعنه في منصب الوزير الاول و يكلفه بمهمة تشكيل الحكومة، بعدما كان وزيرا لقطاع التعليم، إذ من المنتظر أن يباشر الوزير الأول الجديد مشاوراته مع أعضاء الأمانة الوطنية لتشكيل حكومة توافقات ترضي جميع الفرقاء السياسيين و تحترم نظام المحاصصة القبلية المعمول به في كل التعيينات.
و تعتبر مهمة الوزير الأول الجديد، “بشرايا بيون”، غير سهلة بالنظر إلى حجم التحدي، خصوص و أن اجتماع الأمانة الوطنية انتهى يوم الخميس 2020.01.09 على وقع خلافات شديدة و تراشق بالعبارات النابية، تسببت في رفع الاجتماع في انتظار إتمامه لاحقا، و تسرب من ذلك الاجتماع أن بعضاً من أعضاء الأمانة اعترض على المهام الموكلة إليه بل و رفض احدهم تمثيلية إسبانيا و تمسك آخر بمنصبه و هدد بالتقاعد، هذا الخلاف على كعكة المناصب قد يصل إلى تشكيل الحكومة و يتسبب في تعطيل الإعلان الرسمي لتنصيبها في الآجال القانونية، كما أنه لم يقبل أي عضو من الأمانة بمنصب والي السمارة، الأمر الذي جعل الرئيس يقترح والي أوسرد الحالي لتتولى إدارة السمارة لفترة محددة.
“بشرايا بيون” لا يعتبر رجل إجماع داخل الأمانة الوطنيةّ، و لم يسبق له تحقيق إنجازات تحسب لمسيرته كأحد القياديين الكبار أو المناضلين الأكفاء، خصوصا و أنه سبق أن شغل منصب رئاسة الحكومة و لم يوفق في مهامه، و هاهو يعاد تكليفه بتشكيل الحكومة، مع العلم أن الأمانة العامة تضم أسماء أكثر كفاءة منه، و يكفي الذكر أن الرجل لا يزن كلامه بموازين الرجحان، حيث سبق و أن صرح لوسائل إعلام محلية خلال توليه لحقيبة التعليم بأن في عهده أصبح التعليم داخل المخيمات أفضل، و تطور ليتفوق نظيره بدول الجوار في إشارة إلى موريتانيا و المغرب، و هو التصريح الذي جر عليه وابلا من السخرية، بعدما أن تداول النشطاء صورا عن حالة حجرات الدراسة و التلاميذ و هيئة التدريس الصحراوية، و دون بعضهم قائلا حجرات الدراسة في مالي أفضل من مقر رئاسة الوزراء بالرابوني.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك