Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

حماقات “علوات” تربك البيت الأصفر و تستنفر المحتل المغربي

بـقـلـم حـسـام الـصـحـراء

      هكذا يكون العصيان المولود من رحم الفوضى و الضياع.. فمنذ البداية و نحن نحمل بذرة الشك بيننا.. بعدما أهدرنا كل الماضي، و منذ إذاك.. و نحن نقدس الوجوه التي تصنع عثراتنا.. و لأجل أن نفر من هزيمة أو فضيحة، نصنع واحدة أكبر منها كي تبتلع القضية و الشعب و الإحباط الجاثم عليهما.. و ليت الجميع يتوقف عن العبث و يتعلم مما يحدث حولنا … و ليت القيادة تملئ قلبها يقينا بأن ما يتسرب من تسجيلات للأخ “محمد علوات” يؤكد بأنها نجحت في تفتيت القضية و التآمر ضد الشعب الصحراوي.

      كل ما سبق من تسجيلات لهذا “المناضل”، كان محض ردود أفعال عن ما شعر به شاب مثله كان يتوقع منحه دورا أكبر في مسرحية النضال، لكن مخرجي البيت الأصفر لم يتركوا له غير دور مهين.. دور المزهرية المنكسرة في أبعد زاوية للقضية… فيما نال التجار أهم الأدوار، و اليوم هو يحاول أن يلعب دورا ينال به كل المجد و يعيد إلى سمعته بريقها و يلمع به وجهه النضال.. هو يريد بتسجيله أن يبلغ القيادة بأنه اختار أن يلقي بنفسه في النار كي يعاقب القيادة على تجاهله طيلة السنين الأخيرة و عن تفضيل بعض المناضلين المبتدئين عليه، و أيضا كي يقنع الشعب الصحراوي بأن المناضل الحق عليه أن يرتكب فظاعة في حق نفسه كي ينال ختم الشعبية فوق جواز النضال.

      غير أن ما لا تعرف القيادة، أو إن أدركته بفطنتها المنهكة فهي تداريه عنا، كون ما يقوم به “محمد علوات” يكشف بأن قادة الدولة الصحراوية أصبحوا أضعف مما يحكى عنهم في مجالس الشاي، و أن أباطرة “التهنتيت” قسموا ظهر الرئيس و قدموا خدمة مجانية لأعداء القضية، تلك الخدمة التي يوشك “علوات” أن يجعلها أشد وطأة و أكثر وجعا في قلوبنا كصحراويين بدعوته المرابطة في المنطقة العازلة كي يضع رقبة القضية أسفل قدم العدو المغربي الذي يعيش أزهى لحظاته بعد أن تفرج على الإسبان  و هم يشربون من كأس الانفصال و ضمن موقفهم بشكل قاطع مستقبلا فيما يخص القضية الصحراوية .

       و بعد أن تراجعت الدولة الصحراوية و سحبت قوات الجيش الشعبي من الكركرات بعدما أنذرتنا الأمم المتحدة و دفعتنا للتراجع إلى مواقعنا الاولى، يريد “علوات” ان يشق عصا الطاعة على القيادة و المنتظم الدولي خصوصا و أن صمت “غوتيريس” عن العنف الذي أبدته إسبانيا مع المصوتين الكطالانيين يشرح الوضع الذي ستكون عليه ردة الفعل الدولية إذا ما قرر “الكوخو” (علوات) تنفيذ الفكرة و الدخول في مواجهة مباشرة مع العدو الذي لن يفكر مرتين كي يقمع المبادرة، و هذا الأمر واقع لا محالة.

       و إذا ما نحن نظرنا إلى فكرة “علوات” التي جاءت في التسجيل، يمكن الحكم عليها من باب الخيانة، و ربما التواطؤ مع العدو لمنحه حجة و ذريعة أكبر كي يجعلنا في قعر المأزق الدولي، لأن العالم لا يزال ينظر إلى الكطالونيين كانفصاليين لا ثوريين و هو لم ينسى بعد أزمة الكركرات ما تسببت فيه من فوضى أمنية بالمنطقة العازلة، ربطها خبراء أوروبا بتأجج الإرهاب بمنطقة الساحل و الصحراء خصوصا و أن الأمم المتحدة ترى فيها  منطقة التوازن الأمني و لن تقبل بوجود أي وضع غير الذي هو قائم الآن.

       فالقيادة تعرف يقينا بأن الظرف الدولي لا يخدم التهور أو الخطأ، لأن هامش التحكم في تبعات السلوك الأرعن يكاد يكون منعدما، و فرص النجاة من كمين العدو تتراجع إلى الصفر، لهذا هي لا تتفاعل بأي حال  من الاحوال مع تسجيل “علوات” الأخير حتى تحمله على التراجع و تترك للظروف الطبيعية الصعبة بمنطقة الكركرات و الإمكانيات المنعدمة لهذا المعاق كي تجعل من كل كلامه مجرد زوبعة في فنجان . 

 

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد