في الوقت الذي التزمت فيه القيادة الصحراوية الصمت بخصوص ما يحدث من تطورات سياسية بإسبانيا بعدما تجرأت الحكومة الكطلانية على تنظيم الاستفتاء و نيتها في قادم الأيام إعلان الاستقلال، خرجت الحقوقية “امينتو حيدر” بمبادرة على صفحتها تقول فيها باللغتين العربية و الاسبانية ” كل الدعم لأصدقائنا و صديقاتنا بكاطالونيا” (انظر الصورة أسفله).
الخرجة الإعلامية لـ “امينتو حيدر” متهورة لم تراعي فيها المصلحة العامة للشعب الصحراوي، و القيادة الصحراوية واعية بخطورة الانزلاق في دعم طرف على حساب آخر، فهي لا تستطيع مساندة كطالونيا في مسعاها من أجل الاستقلال، رغم أن غالبية الدعم للقضية الصحراوي يأتي من متضامنين من هذا الإقليم، و لا يمكنها أن تدعم الوحدة الترابية للمملكة الإسبانية، لأنه ببساطة هناك استفادة من الطرفين، و أي انحياز لطرف معين سيجعلها تخسر دعم الطرف الآخر.
فمن جهة تعتبر إسبانيا أكبر دولة مانحة فيما يخص المساعدات الإنسانية للاجئين الصحراويين، و من جهة أخرى تعتبر كطالونيا أشد الأقاليم الإسبانية دفاعا عن تقرير مصير الشعب الصحراوي و تخصص حكومته المحلية مقراتها و بلدياتها لاحتضان الأنشطة الداعمة للقضية الصحراوية سياسيا و حقوقيا .
بالمقابل، فإن المحتل المغربي يبقى الرابح الأكبر مما يقع بكطالونيا، على الأقل في ملف الصحراء الغربية، لأن موقفه الواضح و المناهض للاستفتاء بكطالونيا سيؤثر لا محالة على موقف اسبانيا المركزية مستقبلا من النزاع، كما أنه سيساعده على التخلص من العبء الحقوقي الذي كان يلاحقه بخصوص انتهاكاته بالصحراء الغربية، بسبب استعمال السلطات الإسبانية للقمع المفرط و للقوة ضد الكطالانيين الانفصاليين …بمعنى أن الرؤوس قد تساوت بين اسبانيا و المغرب في القضايا القمعية… فليس هناك أحد أحسن من الآخر .
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]