Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

القطار الذي أضاع سكته

بقلم : الغضنفر

       يبدو بأن الأخ “الساهل ولد أهل ميليد” الناطق الرسمي و المنسق العام لشبكة “راديو ميزرات” قد دخل منذ وفاة والدته في حالة من الهذيان الفكري و الإسهال الإعلامي جعلاه ينشر على موقعه الالكتروني أيا كان من الكلام و “الأخبار” و المقالات أقل ما يقال عنها أنها تفتقر إلى الحس الوطني في تناول الأحداث و غياب البعد السياسي المحنك في طرح المواضيع، كان أخر هذه الفرقعات الإعلامية مقال يحمل عنوان : قطار انتفاضة الاستقلال متوقف تماما ومصادر ميزرات الميدانية تؤكد أن الجميع ينتظر المؤتمر… !؟”

      الموضوع في حد ذاته لا يطرح – من حيث المضمون و المحتوى- أي مشكل  لأنه يعكس فعلا حالة الشلل الذي أصاب أوصال الجسم النضالي،  و جعل الميدان فارغا من أي تحرك ، لكن المصيبة تكمن في توقيته و تناقضه مع أهداف القيادة الصحراوية التي باتت تعيش على المتمنيات أكثر من الأفعال ، إذ أنه كما سبق لي أن كتبت في مقال سابق  أن بالنسبة للقضية الصحراوية “ما كل الحقيقة تقال…. !؟؟“، ذلك أن مقال “الساهل” صعب مأمورية القيادة و نسف في العمق البيان الصادر يوم 09 أغسطس 2015 عن الأمانة الوطنية عقب اجتماعها الأخير و الذي تصرح فيه بأنها (القيادة) تشيد بـ “صمود و نضالات جماهير انتفاضة الاستقلال” بالمناطق المحتلة …و كان الأحرى بها أن تقول أنها تعبر عن قلقها إزاء حالة الجمود النضالي غير المسبوق بمدن الصحراء الغربية و أن تتوعد المسؤولين عن هذه الوضعية باتخاذ التدابير اللازمة في حقهم…

      لذا أتساءل عن أي “نضالات” تتغنى بها قيادتنا في كل بياناتها ، اللهم إن كانت هناك مناطق محتلة غير هاته التي نعرفها جيدا… ماذا سيكون رد فعل القيادة الصحراوية عن مقال يتحدث عن حقيقة توقف في “قطار إنتفاضة الإستقلال” ولا يجاري البيان الجاف الذي صيغ بلغة خشبية يصفق لنضالات خيالية داخل المناطق المحتلة.

     الخطأ الفادح الذي إرتكبه “الساهل ولد أهل ميليد” هو أن مقاله كان بمثابة حجر عثرة وضع عن غير قصد في طريق تطلعات قيادتنا الصحراوية الهادفة إلى خلق حراك ميداني قبيل تنظيم المؤتمر و ليس بعد المؤتمر، حتى يتم استغلال أي تجاوزات تحدث من طرف سلطات الاحتلال لشغل الرأي العام الصحراوي  و إسكات الأصوات الغاضبة داخل مخيمات العزة و الكرامة  التي نفذ صبرها بعد أكثر من 40 سنة من اللجوء و الانتظار دون جدوى.

   في هذا الإطار تجدر الإشارة إلى أن أن “لجنة العمل” التي تم تشكيلها للإعداد للمؤتمر المقبل للجبهة خلصت بعد اجتماعات المطولة إلى ضرورة العمل على خمس محاور من أجل ضمان نجاح الؤتمر و هي :

      * إشراك جميع مكونات الشعب الصحراوي: و هو ما تبلور من خلال الوثيقة المهزلة المسماة “أرضية للنقاش و التفكير”.

      * ضرورة تلميع صورة جميع قياديي الجبهة حتى لا يكونوا عرضة للانتقاد خلال أشغال المؤتمر.

      * ضرورة ضبط الانفلات الأمني الذي تعرفه المخيمات خلال الأشهر الأخيرة ( و قد تم مؤخرا تحديد لائحة تضم 174 من المهربين و تجار المخدرات للقيام بحملة اعتقالات في حقهم خلال الأشهر القادمة).

      * ضرورة تأجيج الانتفاضة بالمناطق المحتلة قبل تنظيم المؤتمر.

      * خلق منصب نائب رئيس الجمهورية لسد الفراغ السياسي في حالة غياب الرئيس لأي سبب.

       و بعيدا عن التباين بين تطلعات القيادة وواقع الحال، فإن الحديث عن وجود “قطار” للانتفاضة، هو تعبير مجازي غير دقيق ، إذ أن السياسات التي انتهجها “عمر بولسان” خلال السنوات الأخيرة لم تستطع إرساء سكة صلبة يمر عبرها قطار الانتفاضة، كل ما حدث منذ سنة 2005 هو مجرد لقطات نضالية تختزل حالة جمل هزيل ينهض بين الفينة و الأخرى  كلما مر به حادث عارض، ثم ما يلبث أن يبرك من جديد في انتظار حادث آخر ….أو الموت.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد