بقلم : الغضنفر
مر أكثر من أسبوع على حلقة النقاش الساخنة و المباشرة التي نظمتها “شبكة راديو ميزرات” حول واقع النضال الصحراوي بالمناطق المحتلة، دون أن يتم نشر وقائع تلك الحلقة على الموقع الالكتروني لنفس الشبكة لتعميم الفائدة و إعطاء فرصة لمن فاتتهم الحلقة المباشرة الاستماع إلى تسجليها، ذلك أن إحجام “راديو اميزرات” على بث التسجيل الكامل للحلقة، الذي كان بمثابة جلسة محاكمة لأسلوب غراب كناريا “عمر بولسان” في تدبير ملف الانتفاصة بالأرض المحتلة، جعل العديد من المناضلين يتساءلون عن سر هذا القرار و ما إذا كان الأمر يتعلق بـ “أوامر عليا” أو حوف من جهة معينة…؟؟؟ !!!.
هذه الحادثة تفتح النقاش –من جديد- حول مدى مصداقية و استقلالية “راديو اميزيرات” التي كانت في بداياتها قوية و منفتحة على كل الآراء و هو ما جعل المناضلين الصحراويين يثقون في خطها التحريري و رأوا فيها منبرا حرا لا يمارس الانتقائية على الآراء و يوصل كل الأصوات إلى القيادة الصحراوية دون المرور عبر مقص رقابة “مكتب كناريا”، لتنتهي منذ الجمع الأخير و بسبب توالي هفواتها إلى مجرد شبكة إعلامية عادية ، تضرب ألف حساب لغضب الغراب بعدما ذاق مديرها نصيبا من كعكة الدعم المالي.
و المثير في تلك الحلقة –الممنوعة من البث- هو إجماع كل المتدخلين بمختلف أطيافهم على ضرورة التغيير في مراكز المسؤولية بالقيادة الصحراوية خاصة تلك المكلفة بالأراضي المحتلة أي الوزارة و مكتب كناريا الذي أصبح ملكية خاصة لـ “عمر بولسان”.
وقد عبرت جل المداخلات الصوتية و المكتوبة خلال تلك الحلقة عن أسفها و قلقها الشديدين حيال ما آلت إليه الأوضاع في المناطق المحتلة بسبب سياسة العنصرية و القبلية التي ينتهجها غراب كناريا في حق بعض الإطارات و المناضلين الصحراويين، كما عبروا عن خيبة أملهم في تراخي القيادة الصحراوية عن اتخاذ التدابير الضرورية لتقويم الاختلال و على رأسها التعجيل بطرد “عمر بولسان” من منصبه و إلحاقه كمجند مبتدأ بأية ناحية عسكرية للجيش الشعبي و من الأفضل أن تكون “الناحية الأولى” حتى يكون بعيدا ما أمكن عن مخيمات العزة و الكرامة.
وشدد المتدخلون خلال تلك الحلقة على ضرورة نبذ الخلافات بين المناضلين و تجاوز المصالح الذاتية، و محاربة الإسترزاقيين أصحاب أسلوب النضال المنافق و الرموز الفاسدة و المعربدة التي لا تمتلك أي قاعدة شعبية في أوساط الصحراويين.
و هنا لا يسعني كأحد المنتسبين لموقع “الصحراءويكيليكس” و كمناضل غيور على كل ما يتعلق على القضية الوطنية سوى ضم صوتي إلى صوت الجماهير الداعية إلى التغيير و نصيحتي لهم أن يعمل كل واحد منا بقول الشاعر:
إذا كـنــت ذا رأي فــكــن ذا عـزيـمــة… فــــإن فــســاد الـــــرأي أن تــتـــرددا
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم