قال “ابراهام لينكولن” الرئيس الثاني للولايات المتحدة: “قد تخدع كل الناس بعض الوقت، ويمكنك حتى أن تخدع بعض الناس كل الوقت ، ولكنك لا تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت“…كلام جميل و حكيم نسوقه لقرائنا الأعزاء لنلخص به صدمتنا في الكثير من مناضلينا الذين تفننوا في إعطاء الانطباع بأنهم يضحون من أجل القضية …و الحقيقةأنهم كانوا يضحون بالقضية.
فمنذ أكثر من ستة أشهر و طاقم جريدتنا يحاول تفادي الكتابة عن تحركات – أو بالأحرى الخرجات العنترية- لـ “محمد علوات” الملقب بـ “الكوخو”، سواء تلك التي يحاول القيام بها بمدينة العيون المحتلة أو رحلاته المتوالية لمخيمات العزة و الكرامة و سبب إحجامنا عن الكتابة عن ذلك السكير هو أننا اكتشفنا بأننا كنا “ننفخ في قربة مخرومة” (كما يقول المثل المصري)، نظرا لمجموعة من الدلائل التي تفضح كواليس تلك التحركات ، لن نخوض فيها في الوقت الراهن إلا بعدما تكتمل عندنا الصورة، و حتى لا نزيد الصف النضالي شرخا جديدا يعمق الخلافات بين أطياف الاطارات الحقوقية.
و مع ذلك لم نستطع أن نغض الطرف عن الفضيحة الجديدة التي تسبب فيها “الكوخو” للقضية الوطنية، حيث استضاف خلال اليومين الأخيرين بمنزل عائلته بحي “الانعاش” فتاة نرويجية ، تدعى “نينا ندريبو”، و قام بمرافقتها إلى العديد من منازل المناضلين على أساس أنها فاعلة سياسية ببلدها، و بالتالي استمعت هذه الاخيرة إلى كل الكلام الذي نردده كالببغاوات كلما حل أجنبي بيننا.
و الحقيقة أن تلك النرويجية مجرد إنسانة مضطربة نفسيا و سبق لها أن تم إيداعها بمستشفى للأمراض العقلية ببلدها، بسبب تعرضها للتحرش الجنسي من طرف والدها عندما كانت طفلة، و مازالت تتلقى علاجا نفسيا إلى اليوم… لذلك نتساءل ماذا ستقدم امرأة مشكوك في قدراتها العقلية للقضية؟
كما أن “الكوخو” يحاول منذ مدة تلميع صورته كمناضل لا يشق له غبار، عبر إقدامه بشكل انفرادي و دون استشارة مع أحد، على خلق حراك ميداني ما بالشارع، فتارة تخليدا لذكرى الكفاح المسلح تارة تضامنا مع عائلة المرحوم “محمد لمين هيدالة” و مرات من أجل المطالبة باستعادة عمله كموظف بالصحة.
و يستدعي لمؤازرته في هذه الشطحات التي لا تخدم القضية في شيء الحشاشين “علي السعدوني” و “نور الدين العركوبي” و بعض النسوة من أمثال عاشقة المراهقين “الصالحة بوتنكيزة” و “محفوظة لفقير”…فهل بات النضال بأيدي كل من لوث دماغه بتأثير”ماء الحياة” و دخان “الحشيش؟…..سؤال سنجيب عنه بتفاصيل أكثر… فانتظرونا
عن طاقم ” الصحراء ويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم