Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

ضاع العمر يا ولدي … فسامحني !!؟

        يبدو أن فصول حالة الضياع التي يعيشها “محمد القاسمي” –ابن الحقوقية “امينتو حيدر” – لا تنتهي، كان آخرها ليلة الجمعة 06 مارس 2015 ، حيث ضبطته شرطة الاحتلال في حالة سكر طافح و هو لا يقوى على الحركة و لا الكلام ، لدرجة اضطرت معها الدورية التي وجدته إلى نقله إلى المستشفى مخافة أن يكون في حالة احتضار.

        هي حادثة ليست بالأولى   و لن تكون الأخيرة لهذا الشاب الصحراوي الذي يعيش حالة نفسية جد خطيرة بسبب إهمال أمه له في صغره مما أدى به إلى الدخول في دوامة الانحراف و تعاطي المخدرات بكل أنواعها، كأسلوب للهروب من الضغوط النفسية التي سببتها له مسيرة أمه و من حالة الفراغ الأسري و غياب الأم بعد طلاقها من أبيه، هذه الأخيرة التي انساقت وراء الشهرة و النجومية و البحث عن الجوائز المشبوهة التي يعرف القاصي و الداني كيف يتم  طبخها و ترشيح فلان أو علان لنيلها  في لعبة أجهزة استخباراتية و لا  تعكس بالضرورة مستوى الحاصلين عليها.

          اليوم “امينتو حيدر” وقفت على حقيقة مرة  كونها ضيعت حياة ابنها و ابنتها بسبب أنانيتها، و لم تستطع  أن تحقق فيهما ما تحلم به أي أم عاقلة لمستقبل فلذاتها… كيف لا و ضميرها يؤنبها ليل نهار حول إهمالها لدورها كأم و انشغالها بعوالم السياسة التي لا تستقر على حال … و كأني بـ “امينتو” تتوجس المجهول في مصير ابنها و تطلق صرخة مدوية تزلزل أضلاعها : “ضاع العمر يا ولدي … فسامحني !!؟”… خصوصا وأنها باتت بدون ابن تستند عليه في شيخوختها، بعدما ضيعت المخدرات حياة ابنها “محمد” رغم محاولاتها اليائسة لإنقاذه.

        فلو تصورنا رسالة من “امينتو” إلى ابنها لكتبت ما يلي : “سامحني لم أكن أقصد أن أؤذيك بأنانيتي …، سامحني فأنت رجلي الوحيد في هذا الزمن … و لا  يمكنني تعويضك  بابن آخر  بعدما صام رحمي عن الحمل و تسرب سن اليأس رويدا رويدا ليجفف ما بقي في  من بويضات أنثى… لا أعرف كيف أبرر  لك غيابي عنك و لكن …… هو النضال هي القضية … بل هو طيش و محبة للشهرة …، كنت تحت سلطة المال … و فقط …… كنت فرحة جدا بكل ما حققت ….. لم أقصد إيذائك و لا أختك الكبرى حياة … سامحوني .

          لم   أفكر يوما أن أرى حياتي تنهار كلما شممت رائحة خمر تفوح منك….. و لم أجرؤ على مواجهة نفسي بل كنت دائما أتجرأ عليك و أحملك أسباب انحرافك … لم أجرؤ يوما على إيداعك في مصحة لمرضى إدمان المخدرات ، لأني كنت أخاف أن يسبوني بك … سامحني أرجوك …..، لاحظت انزعاجك من سفرياتي المتكررة ….لاحظت غضبك الدفين …. لاحظت كل شيء تغير فيك منذ سنوات…. لكني كنت أتغاضى عن كل ذلك لأني كنت مصممة على نجاحي الشخصي …. سامحني أرجوك لأني لم أدرك حينها أنك كل النجاح المنتظر مني…… تألمت كثيرا… تألمت كثيرا …. فقلبي لا يطيق أن يراك هكذا ، كالقطط تتقاذفك أزقة العيون … إنني   مذنبة بكل الصور …. لك كل الحق ….. صدقني ….لا أستطيع أن أراك هكذا …. سامحني أرجوك …إغفري لي …..عسى الله يغفر لي و لك”.

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد