Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“محجوبة” و الحقيقة الضائعة حول قضيتها

      يبدو بأن قضية المواطنة الصحراوية “محجوبة  محمد حمدي الداف” أخذت أبعادا دولية و  سياسية خطيرة، بعد أن دخلت على الخط بعض الأوساط المحسوبة في معظمها على المحتل المغربي، و التي تطالب بإنهاء ما أسموه احتجاز تلك الشابة من طرف عائلتها بمخيمات اللاجئين.

      و هكذا فقط طالب  “فريديريكو مايور زراغوزا”، المدير العام السابق لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم و الثقافة –المعروفة اختصارا بـ “ايونسكو”- بإطلاق سراح “محجوبة محمد” و اعتبرها مثال حي لما أسماه “الانتهاكات الجسيمة لحقوق لإنسان بالمخيمات”.

      كما دخلت على الخط وزارة الخارجية الإسبانية باعتبار أن “محجوبة ” حاملة للجنسية الإسبانية، و بالتالي نتساءل عن غياب هذا الاهتمام الرسمي الإسباني في حالات  مواطنين صحراويين حاملين للجنسية الإسبانية الذين تعرضوا –غير ما مرة- لقمع قوات الاحتلال المغربي، كان آخرهم حالة المناضل “لحسن دليل”.

      كما علقت منظمة “هيومن رايتس ووتش” (HRW) على الموضوع السبت الماضي عندما نشرت تقريرا عن حالة حقوق الإنسان في مخيمات تندوف. وذكرت “ان سلطات البوليساريو لم تتدخل لضمان حرية التنقل و  أن الاحتجاز القسري هو جريمة جنائية خطيرة، و عليها ضمان حرية محجوبة في مغادرة المخيم إذا رغبت، والعودة إلى أوروبا”.

      إلى ذلك، و في بحثها لاستجلاء حقيقة احتجاز “محجوبة محمد”، قام الصحفي “البشير محمد لحسن” عن الزميلة “المستقبل الصحراوي” بإجراء حوار مع والد الشابة الذي أكد بأن العائلة ترفض كافة أنواع الابتزاز التي تمارسها جهات مختلفة، ونفى “محمد حمدي” الداف” الخبر الذي تناولته وسائل إعلام مختلفة، وقال إن ابنته غير مختطفة.

      وخلال نفس الحوار تمت المناداة على “محجوبة” للإداء بتصريح –و بعد تردد- نفت هذه الأخيرة احتجازها و عبرت عن نيتها العودة إلى أوروبا حيث قالت: “إن لي حياة اكاديمية و عملية في اسبانيا بدأتها و تلقيت الكثير من الصعاب للوصول إلى ما وصلت إليه ولا ارغب في أن يضيع كل شيء”.

     و ردا على الحوار الذي نشرته ” المستقبل الصحراوي”، نعتت بعض الأوساط الاسبانية على موقع التواصل الاجتماعي بأنها “مقابلة مفبركة”، حيث يروج بأن الجريدة الاسبانية الدولية ELMUNDO.ES، أجرت يوم الاثنين 20 أكتوبر 2014، مقابلة عبر الهاتف مع  “محجوبة محمد” تفند فيها تلك التصريحات التي تقول بأنها تريد البقاء مع عائلتها البيولوجية.

     فحسب الجريدة الإسبانية  “محجوبة” قالت: “أريد أن أقرر بنفسي. أنا فتاة عمري 24 سنة، و تلقيت تكوينا ليس فقط للمكوث في المطبخ..رفضوا حقي في تقرير مصيري و أنا أريد أن أعود لعملي،  و دراسة الماجستير في الجامعة التي أريد..” و مؤكدة بالقول “أريد أن أعود إلى اسبانيا لكن منعوني من ذلك!.. أنا موجودة في الحي الثالث من مخيم العيون الأقرب إلى مدينة تندوف الجزائرية، و  استطيع التحرك، لكن ليس بمفردي و لا بعيدا عن مكان إقامتي”. 

      و بين كل هذه الزوابع الإعلامية تضيع الحقيقة في قضية “محجوبة” التي سنجعل منها بوابة لطرح مجموعة من المواضيع المتعلقة بقضيتنا.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد