Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

المرفوض يحدث في مورسيا… و يحدث الكثير في باقي الأقاليم الاسبانية

       بعد نشرنا لترجمة المقال ما لا يقبل يحدث في مورسيا للمحامي الصحراوي “حدامين مولود سعيد”، توصلنا بمقال ثان باللغة الإسبانية -في نفس السياق- يحمل عنوان ” المرفوض يحدث في مورسيا و يحدث الكثير في باقي الأقاليم الاسبانية”للكاتب “سعيد محمود”.  و هذه ترجمته من طرف الأخ  المتعاون “محمد سيدي”:

     لا شك أن السياسة الصحراوية تعيش وسط مناخ جد متدهور و غير أخلاقي، فابسط الأمور تمكنت من التأثير فينا نحن الصحراويين. لهذا ما كان مرفوضا من قبل أصبح مقبولا و روتينيا حتى انه لوث ذلك الجسم المريض لقيادتنا السياسية بشتى أنواع الأمراض. و بالتالي قبول ما لا يمكن قبوله أمر صعب جدا، و في هذه الحالة يجب علينا ألا نتهاون و أن نكون صارمين مع الوقائع التي تحدث من حولنا.

     ما حدث في تلك الأيام الدراسية بجامعة مورسيا هو انعكاس لما يحدث تقريبا في كل الأقاليم الإسبانية الأخرى، فكل الأنشطة السياسية و الثقافية  التي ينظمها المندوبون الصحراويين من اجل نقل صوت الشعب، هي في حقيقة الأمر، مصدر شخصي لهم يحصلون بها – فقط بحضورهم- على نسبة مهمة من الإيرادات  و بالتالي مهمتهم الرئيسية في تمثيل الشعب بأكمله ليست ذات أهمية أكثر من جمع الأموال.    

     من المؤسف أننا نحن الصحراويون نصمت عن الجهر بمثل تلك الحقائق، و عندما قام  أحد الزملاء بكل شجاعة و جرأة بانتقاد الفوضى التي رآها بأم عينه في تلك الأيام الدراسية لم يرق للكثيرين، حيث أقدم أحد الأشخاص من صنف “مصطفى عبد الدايم” ، في جريدة المستقبل الصحراوي، بالتحدث في “مداخلته” عبر الجريدة ،و  التي كانت رائعة، لكنه بالغ في ذكر اسم  حدامين في أكثر من مرة، دون  أن يذكر ما وقع حقيقة أثناء تنظيم تلك التظاهرة الثقافية.

     بيد أن العديد من المحاضرات التي  تم برمجتها تم تعليقها في الأخير. لابد من الإشارة إلى أن هناك من المواطنين من علق على تلك 60 ساعة – حسب ما جاء في مقال حدامين أي 60 ساعة التي يقضيها الصحراويون البسطاء في سفرهم إلى اسبانيا وعلى حسابهم الخاص –  يحاول  تبرير ما لا يمكن تبريره ويطلق أحكام انطلاقا من تجاربه الشخصية أو يعطينا مثالا عن النضال الطويل للشعب الصحراوي للتأثير على مشاعر الآخرين بان نفس المعاناة يمر بها أيضا الكثير من مواطنينا الصحراويين في المخيمات و في الأراضي المحتلة.   

    نحن الصحراويون نريد معرفة الحقيقة، و تلك الفيديوهات التي نشرتها جريدة المستقبل الصحراوي التي تبين مداخلات مجموعة من الفعاليات التي كانت مدعوة لحضور تلك التظاهرة، هي ليست إلا وسيلة لتغطية ذلك الفشل الذريع الذي ألم بتلك الأيام الدراسية. نعم، المندوب الصحراوي قام بأشياء مهمة لمصلحة القضية الصحراوية إلا انه ارتكب أخطاء في مجموعة من الأمور التي عكسها و بتفصيل دقيق المحامي حدامين في مقاله عن كل ما وقع في ذلك الملتقى بجامعة مورسيا.

    ما يحدث في أوساط الوفود الصحراوية في إسبانيا حقيقة هو أمر مقلق للغاية و على البوليساريو أن تعيد هيكلة وتخفيض عدد موظفيها هناك لأن الوضع أصبح لا يطاق،  ناهيك على أن المندوبين الصحراويين  ليست لهم القدرة و الكفاءة الجيدة في أداء وظيفتهم بالشكل المطلوب.

    لهذا فأصدقائنا المتضامنين مع القضية الصحراوية هم في حاجة إلى أشخاص مسؤولين قادرين على تنظيم برامج للتوعية بالقضية بشكل أفضل و تعزيز العلاقات مع الشعب الاسباني: أي مسؤولين يعرفون كيف  ينقلون بأمانة تلك الأهداف الأساسية للشعب الصحراوي، وليس كما يريدون قادتهم، و كيف يتصرفون في كل أورو، الذي يقدمه أصدقاء القضية الصحراوية،  و أن  يبدلوا جهودهم لتحويل تلك الأموال إلى مساعدات من اجل التخفيف من معاناة شعبنا.

    كما انه يجب أن نأخذ بعين الاعتبار الوضعية التي تمر بها حركة التضامن و كل المواطنين الأسبان المتمثلة في الأزمة الاقتصادية، لهذا نتقدم لهم بالشكر الجزيل على تضامنهم غير المشروط لقضيتنا.

     صراحة، اعتقد أن على  الطبقة السياسية الصحراوية أن تتقبل النقد البناء الذي يهدف إلى تحقيق التغيير الايجابي و الذي سيستفيد منه الجميع بدون استثناء، يعني أن نقبل النقد و الانتقاد . فمصلحة القضية الصحراوية تعلو على كل مظاهر المحسوبية و على كل محاولة لإرضاء القادة بغرض ضمان الحفاظ على منصب ما. 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد