Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

هــــلاوس سيـاسية…. عندما يختلط النضال بأقراص القرقوبي

 بقلم: الغضنفر

            نشرت بعض الجرائد الإلكترونية المغربية، خبرا مفاده أن أحد اللاجئين الصحراويين، و اسمه “أبا العربي النوف”، قد جرى اعتقاله عند معبر “الكركرات” يوم الأربعاء 18 يونيو 2014،  من طرف شرطة الاحتلال المغربي ، بعدما ضبطت بحوزته المئات من الأقراص المهلوسة، المعروفة لدى المستوطنين المغاربة باسم “بولة حمرة” أو “القرقوبي”، و ذلك عندما كان قادما من موريتانيا في اتجاه مدينة العيون المحتلة.

      خبر مثل هذا ما كان ليستوقفني لولا أنني أعرف المعني بالأمر  و هو بالمناسبة يعمل طباخا بالرابوني ، و أعرف العائلة التي تعوَّد هذا اللاجئ النزول عندها كلما حل بمدينة العيون، و التي تقطن بزنقة “الشريف الراضي”بحي الزملة، التي تعتبر أحد الأزقة الساخنة في الحراك النضالي الصحراوي، بسبب قربها من حي “ماعطالله” الصامد.

      حجز هذه الكمية من أقراص الهلوسة بين أمتعة أحد إخواننا بمخيمات العزة و الكرامة،  في هذه الظرفية بالذات، التي تعرف استعدادات نضالية خاصة بشهر رمضان، يطرح أكثر من سؤال حول الجهة التي تقف خلف هذا المهرب؟… و الفئة المستهدفة؟ و بطبيعة الحال فمن البديهي أن الفئة المستهدفة هي الشباب الصحراوي بحكم أن شخصا قادما من المخيمات يصعب عليه التعامل مع المستوطنين المغاربة، و هنا تحضرني من جديد قضية “مجاهد ميارة”، التي لم تستحيي قيادتنا  لا أخلاقيا و لا سياسيا من الدفاع عنه، رغم كونه مجرد بائع للمخدرات معروف لدى الكل بتاريخه الأسود و المشين، سواء أيام كان مقيما بالطنطان أو بالعيون.

     و تحضرني كذلك ما أصطلح عليه مجازا و تجاوزا المظاهرات السلمية لليلة 25 مارس 2014 بأحياء “الباطيمات الحمراء” و “الفتح”، في حين أن الأمر كان يتعلق فقط بشباب مسلوب الإرادة، لا يعرف ماذا يفعل وفي حالة هيجان اختلطت فيها رعونة السن بمطالب السياسة، تحت تأثير تناول حبوب “القرقوبي” التي تسلمها المنتفضون أو بالأحرى الهائجون مجانا من أيدي “مجاهد ميارة”.

     إذ لو أن الأمر تعلق بانتفاضة، فما المانع الذي جعل الأمر لا يتكرر منذ ذلك التاريخ؟ مع أن المكان هو المكان … و المنتفضون ما زالوا طلقاء… أما الإرادة – وهنا بيت القصيد- فكانت مجرد تعبئة نفد رصيدها بمجرد انسحاب  تأثيرات المخدر من دم الثائرين … لنكن واقعيين و نعترف بأن أيادي وسخة تريد أن تدخل القضية في هلوسات مدمنين… بعيدة عن القناعات السياسية.

     و بالرجوع إلى مسألة اللاجئ الصحراوي الذي ضبطت بحوزته كميات كبيرة  من مخدر “القرقوبي” الذي ينتجه للأسف الحليف الجزائري ، و سؤال الجهة التي تقف خلف فعله، فأظن أنها مرتبطة بتوجه غراب كناريا “عمر بولسان” نحو خلق حراك نضالي أكثر اندفاعية يستمد طاقته مما تتيحه الأقراص المهلوسة من شجاعة افتراضية، خصوصا و أن العديد من الشباب الصحراوي يستعد، على غرار السنوات الماضية، معاودة مناوشاته مع قوات القمع خلال الشهر الكريم في فترة الإفطار، و ذلك حتى ينهكوا تلك القوات و لا يجعلوها تتناول في راحة وجبة فطورها.

     و بالتالي فإني اعتقد بأن ظل غراب كناريا “عمر بولسان” غير بعيد عن هذه المسألة، لأن نرجسيته تدفعه إلى غاياته و لو على حساب تخريب عقول الشباب الصحراوي بحبوب “القرقوبي” التي تفوق خطورة الحشيش المغربي من حيث تأثيرها على الصحة.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]
 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد