Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

أراكَ عصيَّ الدَّمْعِ شيمَتُكَ الصَّبْرُ

بقلم: الغضنفر

      تُسألُني من أنتَ؟ وهي عَليمَةٌ وهل بِفَتىً مِثْلي على حالِهِ نُكْرُ؟…فقلتُ كما شاءَتْ وشاءَ لها الهوى: قَتيلُكِ! قالت: أيُّهمْ؟ فَهُمْ كُثْرُ…فقلتُ لها: لو شَئْتِ لم تَتَعَنَّتي، ولم تَسْألي عَنّي وعندكِ بي خُبْرُ!…فقالتْ: لقد أَزْرى بكَ الدَّهْرُ بَعدنا فقلتُ: معاذَ اللهِ بل أنتِ لا الدّهر…وما كان لِلأحْزان، ِ لولاكِ، مَسْلَكٌ إلى القلبِ، لكنَّ الهوى لِلْبِلى جِسْر… هي بعض من أبيات شعر أصيل للشاعر و الفارس  “أبو فراس الحمداني  و التي تعتبر من خالدات سيدة الطرب “أم كلثوم”، ربما تصلح -في أيامنا هذه- لأخينا المناضل  المعتقل”غالي بوحلا”، ليخفف به حرقة خيانة حبيبته “حياة خطاري” له، و يسلي نفسه باسترجاع ذكرياته الخوالي معها عندما كان حرا طليقا، يطلق العنان لعبقريته في استعمال الوصلات الكهربائية لصنع متفجرات تقليدية.

      و لعله يتذكر كيف كانت “حياة خطاري” منجذبة إليه بسبب وسامته و نبوغه التكنولوجي، حيث كانت ترى فيه مشروع مخترع كبير ستتفتق عبقريته عن ميلاد اختراع مميز سيغير وجه العالم، و سيحسن كل هذا من وضعهما الاجتماعي الفقير..؛ فطبيعي أن يتغير سؤال المرأة حسب سنها عن الرجل المستقبلي، حيث يكون في البداية “كيف هو؟” (أي شكل الرجل) حين يكون سنها قبل العشرين ، ثم “من هو؟”(أي مكانة الرجل الاجتماعية) حينما يكون سنها قبل الثلاثين، و بعد الثلاثين يصبح السؤال “أين هو؟” كلما جاءت سيرة رجل في الحديث بين النسوة….و لأن علاقة “حياة خطاري” مع “غالي بوحلا” ابتدأت قبل بلوغها العشرين فمن الطبيعي أن شكل الحبيب هو الدافع الرئيسي لتلك العلاقة، حيث كانت تكفيها تلك اللحظات و الخرجات الترفيهية التي كانا يقضيانها بالبادية، حيث كان “غالي” يستعرض قدراته الاختراعية أمامها.

      و في إحدى تلك الخرجات إلى البادية مع “حياة”، أحضر “غالي” معه لعبة عبارة عن سيارة صغيرة يتحكم فيها عن بعد بالروموت كنترول، وضع عبوة من مواد متفجرة، عبارة عن كبريت تم تجميعه من رؤوس أعواد الثقاب، و قام بتفجير هذه العبوة عن بعد بينما كانت السيارة اللعبة تتحرك، مما أدى إلى انقلابها. (في تجسيد مصغر للعمليات الارهابية بالسيارات المتفجرة).

      هي بعض من ذكريات يسلي بها “غالي بوحلا” نفسه ـ بين الفنة و الأخرى- في إنتظار معانقة الحرية، التي اشتاق إليها كثيرا، أما معانقة حبيبته “حياة” فبات في حكم الماضي…  حيث أصبحت الأيام تمر عليه ثقيلة منذ أن بدأ يحس بأن علاقته معها أصبح يطبعها الجفاء، بعدما  اقتنعت هذه الأخيرة بأن السؤال المهم لها قبل الدخول في أية علاقة هو : “من هو؟”..

      و هذا السؤال أصبحت “حياة” تتفنن في البحث عن إجابة عليه، بفضل مهمتها كصحفية تحضر اللقاءات النضالية الصحراوية لتغطيتها لصالح التلفزيون الصحراوي، مما يتيح لها مناسبة لتتفرس بعينيها الجاحظتين في وجوه كل الرجال لعلها تظفر بالمناسب لها… و فعلا وقعت نظرها على رجل كما تقع عينا البومة على الفريسة، و بدأت تتعلق به في شكل تعليقات حول طريقة لباسه، حيث كانت تقول لصديقاتها:”نعايلو غاليين”… “دراعتو زينة”… “ساعتو غالية”…”ريحته طيبة”…. و بمناسبة ذكر الرائحة الطيبة للحبيب الجديد، فإن رائحة مكان عمله فيها النتانة و العفن الذي يزكم الأنوف…… كما أن الحبيب الجديد له سابقة في الزواج حيث أن له طليقة و بنت لا يعيرهما أي اهتمام، أما “حياة” فليست الوحيدة في حياته حيث أنه  على علاقة مع فتاة فاتنة اسمها “فاتو منت العالية” التي يصرف عليها كل ماله.….و لنا عودة للموضوع بتفاصيل أكثر….فانتظرونا

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد