Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

في يوم الشهيد يُحتفى بالعربيد…..”عمر لعويسد”

       بقلم: الغضنفر    

             في ذكرى رحيلك سيدي “الوالي مصطفى”… تمنيت أن تلبس شوارع  مدن الصحراء الغربية الأعلام الوطنية… و في ذكرى “يوم الشهيد” تاريخ سقوطك في ساحة الوغى أو بيد الغذر… حلمت أن تنزل الجماهير إلى الشارع كأسراب الحمائم البيضاء…و تصدح حناجر الثائرين بالحق في تقرير المصير… و تفوح في كل بيت  نسائم الورود والزهور والريحان والبخور والفل والياسمين المفعمة بشذى أريج مسك الشهداء …  و تهلل أصوات العاشقين للوطن بالتكبير والدعاء بالرحمة والمغفرة لكل الشهداء.…لقد احترت والله بصدق ماذا أكتب ؟ و ماذا أقول؟ في الذكرى الثامنة و الثلاثين لرحيلك … قائدي و مفجر “ثورة 20 ماي”… فأنت في نظري وقلبي وعقلي فوق مستوى الكلمات … يا سيد الكلمة الشجاعة والمواقف البطولية … يا صاحب حلم الوطن الصحراوي و عودة اللاجئين وقيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية…

        في  ذكرى رحيلك يا سيدي … تكالب المنافقون على القضية و أرى بأم عيني كيف تباع يا سيدي من بعدك مبادئ الثورة … فعظّم الله أجرك يا سيدي “الشهيد” في شخوص كالغربان سجنت القضية و أفقدتها قوتها بسبب المحسوبية و القبلية و المال و الأنذال و الاحتكار و الاستحمار  و الترهيب و التغليب  و التفرقة و  ما إلى ذلك من أمور لم تكن تعرفها في زمانك….فجئت أعزيك اليوم… سيدي الحي في عالم الأموات… فلقد بلغ السيل الزبى وطفح الكيل حين يحتفى بالتفاهة في ذكرى العظماء…

             نعم سيدي في ذكراك ذكرى كل شهيد أقيم بالعيون المحتلة حفل استقبال لعربيد فوق سطح منزل “منت الشهيد” … أستميحك عذراً سيدي فما كنت في زمانك ستسمح لنفسك بمجالسة خمار  كـ “عمر لعويسد” فبالأحرى الاحتفاء به… يقولون “من رحم التفاهة يولد التافهون”، و قضيتنا ليست بتافهة حتى نسمح باستغلالها من طرف النكرات،… فهل باتت القضية الصحراوية شغل من لا شغل له؟ و هل أصبحت تافهة إلى درجة أن يتكلم باسمها الرعاع؟ هل فرغت الساحة من الشرفاء حتى نستعين بالمنحرفين لنحتفي بهم في ذكرى غالية على قلوب الصحراويين.

      هي أسئلة تخرج من ضمير يعبر عن فكر كل صحراوي غيور على مسار قضيته … و مرد هذا الحنق إلى ما نراه من تسابق نحو الاحتفال بكل منحرف أطلق سراحه و كأنه البطل الذي حقق نصرا للقضية، حتى و لو تعلق الأمر بمجرد “شمكار” أو منحرف قضى عقوبة حبسية بسبب السرقة أو المخدرات… و لعل الأمثلة كثيرة في هذا المجال، أقربها زمانيا الإستقبال الذي خصصته يوم الإثنين 09 يونيو 2014 “تنسيقية رافضي الجنسية”، للمنحرف “عمر لعويسد” بمنزل السيدة “فاطمتو بارا”…الملقبة – للأسف – بـ “منت الشهيد”.

      “عمر لعويسد” كما سبقت الإشارة إليه في مقال سابق، عسكري مغربي سابق  طرد من الجندية بسبب سلوكه المنحرف و ليس إيمانا بالقضية الصحراوية كما يحاول الترويج لذلك، قضى حياته كعربيد و مدمن مخدرات، تزوج من عاهرة و أنجب منها طفلة، تنكر لها مما حدا بأمها إلى تركها بإحدى الخيريات بمدينة أغادير، دخل صفوف النضال من نافذة المرحاض بحثا عن نصيب في كعكة أموال الانتفاضة، بعدما فشل في إقناع المحتل المغربي في تعويضه عن طرده من صفوف العسكر…

       بالمختصر المفيد منظره خلال ذلك الاحتفال و هو بلحية بيضاء يصطنع بها وقارا غير موجود أصلا في شخصيته، لأن حقيقته هو  أنه مجرد إنسان تافه تفاهة تجارة بيع الخردة التي  كان يتعاطاها، و لا يستحق أي احترام… فلو كان له وزن و وضع اجتماعي و أسري محترم لأقيم له الاحتفال بمسقط رأسه مدينة كليميم عوض العيون التي لا يعرفه فيها أحد.

      لا يهمنا هنا الاحتفاء بهذا الشخص من عدمه، و لكن  ما يحز في النفس أن يكون شخص تافه موضوعا لتخليد ذكري “يوم الشهيد”…. فلنرحم أرواح الشهداء من فضلكم من نتانة الأحياء المنحرفين. ..حالة “عمر اعويسد” ليست سوى تجسيد بسيط لحالة الفوضى و العبثية التي باتت تعيشه القضية الصحراوية بسبب تكالب أسماء على الظهور في الساحة… و الرابح الأكبر من كل هذا هو المحتل المغربي.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد