كتب أحد الصحراويين الشرفاء و يدعى “عبدالله الكنتي”، على أحد المواقع الصحراوية التي تستعمل اللغة الإسبانية مقالا يتناول حالة الشاذ الإسباني “خوانخو مييرا” Juanjo Miera الذي سبق أن حذرنا الشباب الصحراوي من الاستمرار في التعامل معه و الذي تملأ صوره صفحات “الفايسبوك” كأحد أبرز المتعاطفين مع القضية الصحراوية (أنظر الصور) .
و إليكم الترجمة الحرفية لمقال “عبدالله الكنتي”:
الصورة تساوي ألف عبارة في بعض الأحيان…. من الذي لا يعرف ذاك المهرج المدعو ” خوانخو مييرا”؟ …العديد من الصحراويين الذين يتتبعون صفحته الشخصية على الفايسبوك يمتدحونه، لكن لا يدركون أن مواقفه وميوله الجنسي يتنافى مع معتقداتنا و مبادئنا وقيمنا كمسلمين…. لذلك فمغامراته الجنسية – المثلية- ، في صحراء المخيمات و في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية وإسبانيا، مع نشطاء من الشباب الصحراوي ليست مقبولة.
فبالرغم من ذلك، لا يزال الكثير من معجبيه الصحراويين في الفايسبوك يصفونه بـ” المناضل العظيم”،… و بعبارات مثل ” ما أعظمك يا خوانخو مييرا”… !!!، و “ماذا كنا سنفعل بدونك يا خوانخو ؟ …… يا للعار!!!
وأنا أعلم أنه بسبب هذا المقال ستواجهوننا بوابل من الشتائم والسب العلني للدفاع عن ما لا يمكنكم الدفاع عنه، لأننا سمعنا آنفا أننا “متعنتون، رجعيون، مليئين بالعقد النفسية وكذابين”،… وهلم جر من النعوت.
وبغض النظر عن ذلك، فنحن نؤمن بأفكارنا المنطقية و السليمة وكأفراد في مجتمع مسلم متشبث بمبادئه و قيمه الدينية، نحن لا نقبل هكذا تصرفات بذيئة وسلوكيات قبيحة تتعارض مع التربية الدينية التي تلقاها كل صحراوي مسلم، و الذي يرى فيها خطر أخلاقي سيؤثر -مما لا شك فيه- على صورة شعبنا المسلم و على القضية الصحراوية التي يدافع عنها ذاك “الرجل” بطريقته الخاصة.
نحن لا نختلق الأكاذيب لأننا لسنا في حاجة إليها…. إخوانناا في مخيمات اللاجئين في تندوف والأراضي المحتلة أكدوا لنا أن العديد من الشبان الصحراويين تعرضوا، مرارا وتكرارا، وفي مناطق متفرقة، للمضايقات وللتحرش الجنسي، خفية وسرا، من قبل ذلك “المناضل العظيم خوانخو مييرا”، الذي يخفي رغباته الشاذة تحت غطاء هدفنا من القضية بعبارة ” الصحراء حرة” .
لهذا، فوضع قضيتنا في أيدي نجسة لهذا الشخص، من بين الكثيرين، هو خطأ كبير نرتكبه نحن الصحراويين، لأننا بذلك نغامر بمستقبل قضيتنا بوضعها في خطر حقيقي….ونحن نعلم أن هؤلاء الضحايا الصحراويين لا يجرؤن على البوح أو التبليغ عن تعرضهم للتحرش و للاعتداء كما كانت درجة خطورتها ، و ذلك خوفا من وصمة العار التي ستلاحقهم مدى الحياة، وإذلالهم علنا من طرف ذويهم والمجتمع الصحراوي المسلم بصفة عامة.
و بالتالي، نحن لا نريد، احتراما لكرامتهم و مشاعرهم، ذكر أسماء أربع حالات اكتشفنا ثلاثة منها في المخيمات وحالة واحدة في اسبانيا. …فهل يستحق ذلك تعريض مبادئنا و سمعتنا للخطر من اجل الدفاع عن شخصية مثلية التي لا تحترم البتة معتقداتنا وقيمنا ؟
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]