الرئيس السنيغالي يُضحي برئيس حكومته إرضاءا للرباط و الأخيرة ترد بإطلاق سراح السجناء السينغاليين المتورطين في نهائي “الكان”
انتهت أزمة السجناء السينغاليين التي تحولت إلى أزمة دبلوماسية صامتة بين الرباط و دكار، كانت الجزائر طرفا خفيا فيها، في إطار ما سمي إعلاميا بمخطط تفجير نهائي كأس إفريقيا، الذي نجح المغرب في تنظيمه بالمعايير “المونديالية”، مما أثارت غيرة الإعلام الأوروبي الذي أنجز تقارير إعلامية حول نجاح الدورة، و وصفته صحافة إيطاليا بالتنظيم المتفوق حتى على كأس أوروبا، خصوصا و أن ألمانيا عند تنظيمها لآخر بطولة أوروبية، عانت من مشاكل لوجستية و أخرى هيكلية، نتيجة تساقطات الأمطار و صعوبة التنقل بين الملاعب و بسبب تزامن التنظيم مع أحداث عالمية مما جر عليها الكثير من الانتقادات.
الرئيس السينغالي، و منذ اعتقال المشجعين الذين تسببوا في شغب نهائي الكأس بالرباط، لم يتوقف عن المحاولة لإقناع النظام المخزني، إما بنقل السجناء السينغاليين إلى بلادهم في إطار الاتفاقيات الأمنية و الدبلوماسية، أو إطلاق سراحهم، لكن الرباط تجاهلت كل النداءات التي استخدم فيها الرئيس السينغالي حتى الجانب الديني، عبر إرسال رئيس فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بالسنغال، “محمد قريش إبراهيم نياس”، كمتحدث باسم مشايخ الطرق الصوفية لاستعطاف ملك المغرب، لكن رد الرباط كان عبر شيخ الزاوية التيجانية بفاس، “محمد الكبير بن سيدي أحمد التجاني”، الذي بعث برسالة تدعو إلى التهدئة والتسامح لمريدي الطريقة بالسينغال و تحثهم على الحفاظ على العلاقات الأخوية بين البلدين و ترك القضاء يشتغل تحت ميزان العدالة.
بعد الرفض المغربي واصل مسؤولو السينغال تصريحاتهم المستفزة للرباط، إلى أن توصل الرئيس السينغالي بتقارير أمنية، لم تذكر المصادر السينغالية مصدرها، ليعود الهدوء إلى العلاقة بين البلدين، إذ تضمنت التقارير تسجيلات صوتية و صور للقاءات سرية داخل باريس و مدريد و بالجزائر العاصمة، تؤكد أن المشجعين السينغاليين كانوا وقود حرب مخابراتية طاحنة استهدفت كأس إفريقيا و سعت لإفشال التنظيم، و أن الجهات التي اشتغلت لإفشال التنظيم استعانت بالتجييش الإعلامي حتى داخل دول أخرى كمصر، و جندت مراسلين من دولة تونس و اشترت عدة حسابات مسجلة عبر المنصات، كي تنفخ على جمر المنافسة و تحقق الاحتقان بين الجماهير، و تم توجيه المشجعين السينغاليين لإحداث فوضى كبيرة و قيادة النهائي إلى حافة الانفجار.
التقرير أكد تورط أسماء سياسية داخل السينغال، من بينها رئيس الحكومة السينغالي الذي تمت إقالته، “عثمان سونكو”، و رئيس البرلمان “مالك نداي” الذي دُفِع للاستقالة و تم تهديده من طرف محيط الرئيس “باسيرو” بتقديمه للعدالة بتهمة الفساد و التآمر، قبل أن يعلن الرئيس السنيغالي عن تعيين رجل الأعمال المقرب من الرباط، “أحمد الأمين لو”، كرئيس للوزراء، خلفا لـ عثمان سونكو”، ليسدل الستار عن أزمة دبلوماسية – رياضية تأججت بين البلدين بسبب أحداث نهائي كأس إفريقيا 2025، رغم أن اللقب لا يزال معلقا بين البلدين في انتظار أن تحسم المحكمة الرياضية بجنيف قرار اللقب قبل انطلاق أحداث كأس العالم 2026 بأمريكا.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك